حذرت الأمم المتحدة وشركاؤها في المجال الإنساني اليوم الأربعاء من أن التوسع المستمر للمناطق الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية في غزة منذ اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر يضع المدنيين في خطر أكبر ويقيد العمليات الإنسانية بشدة.
ويأتي هذا التنبيه وسط استمرار النزوح والضغوط الإنسانية المتزايدة في جميع أنحاء الأراضي الفلسطينية المحتلة، بحسب الأمم المتحدة.
قال الفريق الإنساني المشترك في الأراضي الفلسطينية المحتلة، في بيان، إن توسيع المنطقة الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية، إلى جانب قيود الحركة، يحد من وصول عمال الإغاثة ويقلص المساحة المتاحة للمدنيين النازحين بالفعل بسبب النزاع.
ووفقا للبيان، استخدمت القوات الإسرائيلية القوة المميتة لفرض قيود على الوصول في المناطق التي تسيطر عليها منذ بدء اتفاق وقف إطلاق النار المتعثر.
وبين 10 أكتوبر 2025، وأوائل أبريل، قامت الأمم المتحدة بالتحقق من مقتل 196 فلسطينياً في هجمات إسرائيلية تم الإبلاغ عنها بالقرب من المناطق التي تنتشر فيها القوات الإسرائيلية.
وتشمل قائمة القتلى 18 امرأة و43 طفلاً.
وأفادت التقارير بأن العديد من القتلى كانوا يتحركون في مناطق تفتقر إلى ترسيم واضح على الأرض، في حين أصيب العديد من الآخرين.
وسلط البيان الضوء أيضا على الأثر الواقع على العمليات الإنسانية، مشيرا إلى أن القيود المفروضة على الحركة لا تزال تسبب تأخيرا وانقطاعا في تقديم المساعدات المنقذة للحياة.
وقد اضطر بعض الشركاء في المجال الإنساني إلى تقليص أو تعليق الأنشطة الحيوية مؤقتاً، مما أثر على آلاف العائلات، لا سيما في أعقاب مقتل مقدمي الخدمات العاملين في تلك المناطق.
كما حذرت الأمم المتحدة وشركاؤها في المجال الإنساني من أن تدابير السيطرة المتوسعة تؤدي إلى تقلص المساحات المتاحة للمدنيين.
وقد نزح معظم الفلسطينيين في غزة بالفعل لمرات متعددة، ويتمركزون الآن في مناطق محدودة وضيق بشكل متزايد.
ووفقاً للأمم المتحدة، تغطي المناطق المقيدة الوصول الآن حوالي 65 % من أراضي غزة، مع حظر معظم المناطق على السكان واشتراط تنسيق المنظمات الإنسانية للوصول إلى جميعها.
كما لا يزال الوصول بحراً محظوراً.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك