واصل الجيش السوداني والقوات المساندة له التقدم في ولاية غرب دارفور الحدودية مع دولة تشاد، وسيطر على مناطق جديدة مقتربا من مدينة الجنينة عاصمة الولاية، فيما أعادت مليشيا قوات الدعم السريع توزيع قواتها وسحب مجموعات منها من إقليم كردفان جنوب وسط البلاد إلى إقليم دارفور غربا لصد تقدم الجيش نحو مدينة الجنينة التي تعد أحد معاقلها الرئيسية في دارفور.
وقالت مصادر عسكرية لـ" العربي الجديد"، إن مجموعات من الدعم السريع غادرت مواقعها بولاية غرب كردفان وتوجهت غربا إلى دارفور بعد التقدم المتواصل للجيش والقوة المشتركة لحركات الكفاح المسلح المساندة له في المحور الغربي.
وأضافت المصادر أن الجيش تمكن الثلاثاء والأربعاء من تدمير الدفاعات المتقدمة للدعم السريع شمال شرق مدينة الجنينة، ووصل إلى مسافة أقل من 70 كيلومترا بعد إحكام السيطرة على منطقة جبل مون.
وذكرت المصادر أن القوات المساندة للجيش في المحور الغربي طلبت تكثيف الدعم للسيطرة على الجنينة، بجانب تكثيف العمليات العسكرية والتقدم في جبهات إقليم كردفان للضغط على الدعم السريع ومنعها من إعادة التموضع أو حشد الدعم الميداني نحو دارفور.
وفي اتجاه آخر شن الجيش السوداني هجمات جوية بالطائرات المسيرة على مجموعات من الدعم السريع صباح اليوم الأربعاء في منطقة أم صميمة بولاية شمال كردفان.
وقال مكتب الإعلام بقيادة اللواء 142 مدرع التابع للجيش في مدينة الأبيض بشمال كردفان، إن الطيران الحربي هاجم وأوقع خسائر جديدة وكبيرة في صفوف المجموعة 113 التابعة لمليشيا الدعم السريع عقب محاولتها الانسحاب من كردفان والتوجه لولاية غرب دارفور.
فيما شنت" الدعم السريع" من جانبها هجوما بطائرة مسيرة استهدف شاحنات بضائع كانت تقف بالقرب من محطة وقود في مدينة كوستي بولاية النيل الأبيض، ما تسبب في إصابة ثلاثة أشخاص.
وشن الجيش السوداني والقوات المساندة له، أول من أمس الاثنين، هجوما كبيرا على بلدة كُلبس بولاية غرب دارفور الواقعة على بُعد 140 كيلومترًا شمال شرق مدينة الجنينة عاصمة الولاية، وتمكن من السيطرة على البلدة الاستراتيجية بعد معارك ضارية مع مليشيا قوات الدعم السريع والمليشيات الموالية لها.
وتقدم الثلاثاء والأربعاء مسيطرا على منطقة جبل مون الاستراتيجية، ليقتحم بذلك أهم معاقل الدعم السريع في غرب دارفور للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب قبل أكثر من ثلاث سنوات وسيطرة المليشيا على ولايات الإقليم الخمس.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك