واشنطن- “القدس العربي”: في هزيمة جديدة للجناح التقليدي المسيطر على الحزب الديمقراطي، أخفقت النائبة المخضرمة ديانا ديجيت في الاحتفاظ بمقعدها بعد 30 عاماً في الكونغرس، إثر خسارتها الانتخابات التمهيدية في الدائرة الأولى بولاية كولورادو أمام المرشحة التقدمية الاشتراكية ميلات كيروس (29 عاماً)، رغم تدفق ملايين الدولارات من جماعات الضغط، وفي مقدمتها اللوبي الإسرائيلي، لدعم منافستها.
وقالت كيروس، وهي محامية سابقة فُصلت من شركة سيدلي أوستن عام 2023 بسبب دفاعها عن المتظاهرين المؤيدين للحقوق الفلسطينية، عقب إعلان فوزها مساء الثلاثاء: “لقد فزنا الليلة، لكن ما تحقق أكبر بكثير من هذه اللحظة.
نؤمن بأن التغيير الجذري ممكن إذا ناضلنا من أجله، ونظمنا صفوفنا، ولم نخشَ الوقوف إلى جانب ما هو صواب.
هذه هي الرسالة التي وجهتها دنفر إلى الحزبين، وإلى دونالد ترامب، وإلى البلاد بأسرها.
، وفقا لمنصة “كومن دريمز”.
ويأتي فوز كيروس بعد أسبوع واحد فقط من سلسلة انتصارات حققها مرشحون تقدميون في الانتخابات التمهيدية بولاية نيويورك، ما أثار قلق الجناح التقليدي في الحزب الديمقراطي، ودفع أكثر من عشرة نواب وسطيين إلى نشر رسالة مفتوحة أكدوا فيها أنهم “رأسماليون لا اشتراكيون”، في ردّ مباشر على صعود التيار التقدمي.
وأكدت منظمة “جاستس ديموكراتس”، التي دعمت كيروس، أنها تحقق أنجح دورة انتخابية في تاريخها، بعد فوز ستة من مرشحيها في الانتخابات التمهيدية الديمقراطية، إلى جانب تأهل مرشحين آخرين في كاليفورنيا.
وقالت المديرة التنفيذية للمنظمة، ألكسندرا روخاس، إن الناخبين الديمقراطيين باتوا يختارون مرشحين “يواجهون الشركات التي ترفع الأسعار، ولوبيات الحروب التي تجني الأرباح من الحروب والإبادة الجماعية، وسياسات الهجرة القمعية التي تستهدف المجتمعات المحلية”.
وجاء انتصار كيروس رغم حملة إنفاق مكثفة في اللحظات الأخيرة لصالح ديجيت، إذ أفاد موقع دروب سايت بأن لجان عمل سياسي فائقة التمويل (Super PACs) مدعومة من إيباك وكبار ممولي شركات التكنولوجيا أنفقت نحو مليوني دولار لمحاولة إنقاذ النائبة المخضرمة من الهزيمة.
وتتبنى كيروس برنامجاً يسارياً يتضمّن توفير الرعاية الصحية الشاملة، ورعاية الأطفال للجميع، وإلغاء وكالة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE).
من جهتها، اعتبرت حركة “صن رايز” الشبابية أن نتائج الانتخابات تؤكد أن الناخبين في مختلف أنحاء الولايات المتحدة يرفضون هيمنة الشركات والمليارديرات على القرار السياسي، ويمنحون ثقتهم لمرشحين يتعهدون بمواجهة نفوذ أصحاب الثروات، والتصدي لأزمة المناخ، والدفاع عن الطبقة العاملة، واتخاذ مواقف أخلاقية واضحة تجاه القضايا الكبرى.
ومن المتوقع أن تكون كيروس الأوفر حظاً للفوز في الانتخابات العامة المقررة في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، حيث ستواجه المرشحة الجمهورية كريستي بيترسون.
وفي نتيجة أخرى اعتبرها التقدميون انتصاراً على نفوذ المال السياسي، فاز المدعي العام لولاية كولورادو فيل وايزر بترشيح الحزب الديمقراطي لمنصب الحاكم، متغلباً على السيناتور مايكل بينيت، رغم حصول حملة الأخير على نحو ثلاثة ملايين دولار من الدعم الذي موّله الملياردير الأمريكي مايكل بلومبرغ.
وقال وايزر لأنصاره: “هذه الحركة هي ما تبدو عليه الديمقراطية.
لقد بعثتم برسالة واضحة مفادها أن مستقبل كولورادو لن يقرره مليارديرات من خارج الولاية أو الشركات أو جماعات المصالح الخاصة، بل سيحدده سكان كولورادو أنفسهم.
”.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك