قال الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، إن قصة سيدنا موسى والخضر في الآية 71 من سورة الكهف تحمل العديد من الدروس الإيمانية، موضحًا أن عددًا من العلماء استدلوا بقوله تعالى: " فوجدَا عبدًا من عبادنا آتيناه رحمة من عندنا وعلمناه من لدنا علمًا"، على أن الخضر كان نبيًا، باعتبار أن النبي لا يتبع وليًا، وإنما يكون الاتباع بين الأنبياء وفق أمر الله.
وأضاف، خلال برنامج لعلهم يفقهون المذاع على قناة DMC، أن اشتراط الخضر على سيدنا موسى عدم السؤال حتى يوضح له أسباب أفعاله لم يكن إلغاءً للعقل أو منعًا للتفكير، وإنما كان جزءًا من طبيعة المهمة التي يؤديها بوحي من الله.
الأنبياء يبلغون ما أمرهم الله بهوأوضح خالد الجندي أن الأنبياء يتميزون بأنهم لا يتصرفون وفق أهوائهم في تبليغ الرسالة، مستشهدًا بقوله تعالى: وما ينطق عن الهوى، مشيرًا إلى أن النبي لا يستطيع كتمان ما أمره الله بتبليغه، وأن الله عصم الأنبياء فيما يتعلق بأداء الرسالة.
وأكد أن الخضر أوضح لسيدنا موسى منذ البداية أنه سيكشف له لاحقًا الحكمة من كل ما يراه، مستشهدًا بقوله تعالى: حتى أحدث لك منه ذكرًا، وهو ما يعكس الوضوح في طبيعة الرحلة والهدف منها.
وشدد خالد الجندي على أن الإسلام لا يدعو إلى الاتباع الأعمى، وإنما إلى الاتباع القائم على الفهم والإدراك، مؤكدًا أن المسلم يعلم الغاية التي خلق من أجلها، وهي عبادة الله، استنادًا إلى قوله تعالى: " وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون".
وأضاف أن العبادة لا تكون وفق أهواء الإنسان، وإنما وفق الوحي وأوامر الله، مستشهدًا بقوله تعالى: " فاستقم كما أمرت"، مؤكدًا أن الالتزام يكون بما أمر الله به وليس بما يريده الإنسان لنفسه.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك