تشهد المفاوضات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران زخمًا دبلوماسيًا متصاعدًا، وسط مؤشرات على إحراز تقدم في عدد من الملفات؛ يتصدرها البرنامج النووي الإيراني، ومستقبل مضيق هرمز.
وأكد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، أن المحادثات التي استضافتها الدوحة تسير بصورة إيجابية، معتبرًا أن جهود نزع السلاح النووي الإيراني تحقق تقدمًا ملموسًا، مشيرًا إلى استمرار التواصل بين الجانبين في إطار مسار تفاوضي، وصفه بالإيجابي.
وشدد نائب الرئيس الأمريكي جاي دي فانس على أن أي اتفاق نهائي يجب أن يتضمن التزامات إيرانية دائمة وقابلة للتحقق، مدعومة بآليات تفتيش ورقابة صارمة، تضمن إنهاء البرنامج النووي الإيراني بصورة كاملة، وتمنع استئناف أي أنشطة قد تفضي إلى تطوير أسلحة نووية.
كما أوضح أن الوفد الأمريكي يواصل مشاوراته مع الوسطاء في الدوحة، دون عقد لقاءات مباشرة مع الجانب الإيراني، الذي أكد- بدوره- أن مشاركته تقتصر على متابعة تنفيذ الاتفاق المؤقت.
وأثمرت الجولة الأخيرة من المفاوضات عن تقدم أولي تمثل في اتفاق مبدئي للإفراج عن ثلاثة مليارات دولار من الأصول الإيرانية المجمدة، بالتزامن مع استمرار المباحثات بشأن مستقبل مضيق هرمز استنادًا إلى مقترح عُماني، على أن تستأنف المفاوضات عقب انتهاء الوفود من مشاوراتها الداخلية.
وفي الوقت نفسه، فضّلت واشنطن منح المسار الدبلوماسي فرصة إضافية، رغم الإبقاء على الخيار العسكري مطروحًا في حال تعثر المفاوضات.
في المقابل، تتمسك طهران بالحصول على اعتراف دولي بحقها في الإشراف على حركة الملاحة في مضيق هرمز وتنظيمها، مع فرض رسوم على السفن العابرة بعد انتهاء الاتفاق المؤقت، مؤكدة أنها لن تنتقل إلى بحث الملفات الخلافية الأخرى قبل حسم هذا الملف.
ويثير هذا الموقف قلقًا دوليًا واسعًا؛ نظرًا للأهمية الإستراتيجية للمضيق، الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، بينما تؤكد الولايات المتحدة رفضها القاطع فرض أي رسوم أو قيود على الملاحة، في ظل استمرار التوتر الأمني بالمضيق، رغم تقدم المسار التفاوضي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك