اندلع حريق غابات هائل في جنوب فرنسا، الأربعاء، ما أجبر عشرات الأشخاص على إخلاء منازلهم، وفق ما أعلن جهاز الطوارئ.
ونشر مئات من عناصر الإطفاء لمكافحة الحريق في إقليمي إيرو وأود والذي غذاه الجفاف والرياح القوية.
ويأتي هذا الحريق بعد عام واحد من حرائق كبرى شهدتها منطقة كوربيير وبعد أيام قليلة من موجة حر قاتلة اجتاحت أجزاء واسعة من أوروبا، وسط توقعات بوصول موجة حر أخرى.
وبحلول وقت متقّدم من المساء، كانت النيران قد التهمت 800 هكتار، وفق إدارة الإقليم.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر في الإقليم قوله: «تم احتواء الحريق في بعض الفترات، لكنه لم يصبح تحت السيطرة بعد».
وكانت الأوضاع على الأرض بالغة الصعوبة بالنسبة إلى عناصر الإطفاء نظرا إلى انعدام مسارات الوصول في التضاريس الوعرة، ما استدعى الاستعانة بطائرات إطفاء لإخماد النيران.
وساهمت درجات الحرارة التي كانت تبلغ حوالى 30 مئوية، بالتزامن مع هبوب رياح قوية، في سرعة انتشار الحريق عبر الغطاء النباتي المنخفض الشديد الجفاف.
وأفاد مسؤولون بأنه تم إجلاء أو إلزام نحو 200 شخص بالبقاء في منازلهم في بوزول-مينرفوا وماياك.
وقالت دانييل (99 عاما)، وهي من السكان الذين تم إجلاؤهم من بلدة بوزول «كان الدخان كثيفا جدا وخانقا لدرجة أن الإطفائيين طلبوا منا المغادرة».
وأفادت فرق الإطفاء المحلية باندلاع حريقين آخرين أصغر حجما في رونياك ولانسون بروفانس القريبتين من مدينة مرسيليا.
وكانت الوكالة الوطنية للصحة العامة في فرنسا قالت يوم الأحد الماضي، إن البلاد سجلت ألف حالة وفاة فوق المعدل الطبيعي خلال موجة الحر الشديد التي تجتاح أوروبا، محذّرةً من أن العدد الفعلي قد يكون أعلى من ذلك.
وذكرت، في بيان أولي بشأن الوفيات، أن معظم الحالات بين كبار السن، متوقعةً ارتفاع الأعداد مع ورود مزيد من البيانات، خصوصًا من دور الرعاية والمنازل.
ويعاني الأوروبيون من ظروف جوية قاسية خلال موجة الحر، التي ارتبطت بوفاة العشرات، وأثرت سلبًا على توليد الطاقة وألحقت أضرارًا بالبنية التحتية.
وقال علماء إن موجة الحر، التي بدأت في 20 يونيو/حزيران، تُعد من أسوأ الموجات التي شهدتها أوروبا، في ظل تسارع تأثيرات التغير المناخي مقارنة بالمتوسط العالمي.
وتتجه موجة الحر شرقًا، فيما أعلنت هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية انحسارها في معظم أنحاء البلاد، مع استمرار التحذيرات في مناطق شمال شرق فرنسا.
وأفادت وزيرة الصحة، ستيفاني ريست، لصحيفة «لا تريبيون»، بأن تأثير موجة الحر قد يستمر لمدة تصل إلى 10 أيام حتى بعد اعتدال الطقس، مضيفةً في تصريحات لشبكة «بي.
إف.
إم»: «لم ينتهِ الأمر بعد».
وأوضحت الوكالة أن الغالبية العظمى من الوفيات سُجلت بين من تزيد أعمارهم على 65 عامًا، غير أن تداعيات الحرارة الشديدة طالت مختلف الفئات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك