وبحسب نتائج الدراسة، التي نشرتها مبادرة هيت ومركز أبحاث السلامة الإلكترونية، فإن جميع المنصات التي خضعت للتقييم سجلت معدل إخفاق لا يقل عن 50% في تطبيق إجراءات الحماية التي تعلن عنها، ومن بينها الأدوات الهادفة إلى منع البالغين من التواصل المباشر مع الأطفال أو الحد من وصول المستخدمين القصر إلى المواد الضارة.
اعتمد الباحثون على إنشاء حسابات تجريبية تحاكي مستخدمين من الأطفال في مراحل عمرية مختلفة، إلى جانب عدد من حسابات البالغين، وذلك لتقييم فعالية أدوات الحماية على منصات التواصل الاجتماعي.
وتناولت الدراسة ثلاثة أوضاع مختلفة، شملت استخدام طفل للمنصة بصورة اعتيادية، ومحاولة مراهق الالتفاف على إحدى وسائل الأمان، إضافة إلى سيناريو يسعى فيه شخص بالغ إلى تجاوز الضوابط المفروضة على حساب مراهق.
ووفقًا للدراسة، جرى اعتبار بعض خصائص الأمان غير فعالة في عدة حالات، منها صعوبة الوصول إليها داخل إعدادات الخصوصية، أو عدم تنفيذها للمهام التي تعلن عنها المنصة، أو عدم توفرها من الأساس رغم الإشارة إليها ضمن أدوات الحماية.
وأظهرت النتائج أن حسابات البالغين تمكنت من العثور على حسابات الأطفال وإرسال رسائل إليها عبر سناب شات دون عوائق تذكر، كما رصدت الدراسة قيام تيك توك بعرض اقتراحات بحث مرتبطة بفقدان الشهية العصبي على حسابات مراهقين.
رفض متحدثون باسم سناب وميتا ويوتيوب ما توصلت إليه الدراسة، وذلك في تصريحات لصحيفة نيويورك تايمز، التي أشارت إلى أنها تمكنت من إعادة تنفيذ الاختبارات والتوصل إلى النتائج نفسها.
وقال متحدث باسم ميتا إن المراهقين يتعرضون لمحتوى أقل حساسية، ويتلقون تواصلاً غير مرغوب فيه بدرجة أقل، كما يقضون وقتًا أقل على إنستجرام خلال ساعات الليل.
وأضاف المتحدث أن القائمين على الدراسة طرحوا مزاعم غير محددة بشأن تعطل خصائص الأمان، معتبرًا أنهم في معظم الحالات إما قدموا وصفاً غير دقيق لهذه الخصائص أو لم يعرضوا أمثلة وأدلة كافية تدعم استنتاجاتهم.
وتأتي هذه الدراسة في وقت تواجه فيه شركات التواصل الاجتماعي دعاوى قضائية رفعتها جهات تعليمية وأفراد اتهموا هذه المنصات بالتسبب في أضرار مختلفة.
وفي السياق نفسه، تتجه عدة دول إلى فرض قيود على استخدام الأطفال لوسائل التواصل الاجتماعي، بينما شددت أستراليا إجراءاتها مؤخرًا عبر مضاعفة الحد الأقصى للعقوبات المفروضة على الشركات التي تخالف القواعد المعمول بها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك