صندوق النقد: النشاط الاقتصادي في الأردن بقي مرنا خلال عام 2025صندوق النقد يتوقع ارتفاع نمو الاقتصاد الأردني إلى 3.
1% في 2027صندوق النقد: الاحتياطيات الأجنبية والقطاع المصرفي يعززان قدرة الأردن على مواجهة الصدماتصندوق النقد يؤكد استمرار دعمه لبرنامج الإصلاح الاقتصادي في الأردنالحكومة تؤكد التزامها بخفض الدين العام إلى 80% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول 2028صندوق النقد: برنامج تسهيل الصلابة والاستدامة يحقق تقدماً في إصلاحات الطاقة والمياهأكد صندوق النقد الدولي أن الاقتصاد الأردني واصل إظهار قدرته على الصمود في مواجهة التحديات الإقليمية، مشيرا إلى أن برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي تنفذه الحكومة ما يزال “على المسار الصحيح”، رغم تداعيات الحرب الإقليمية وارتفاع حالة عدم اليقين.
وبحسب وثائق المراجعة الخامسة لبرنامج التسهيل الممدد (EFF) التي رصدتها “المملكة”، فإن النشاط الاقتصادي في الأردن ظل مرنا خلال عام 2025، مدعوما باستمرار الطلب المحلي وتحسن أداء عدد من القطاعات، فيما بقي التضخم منخفضا، واستمرت الاحتياطيات الأجنبية عند مستويات مريحة.
وأشار الصندوق إلى أن الحكومة أحرزت تقدما في إصلاحات مستقبلية خاصة ببرنامجها الاقتصادية، إذ حققت جميع معايير الأداء الكمية حتى نهاية كانون الأول 2025، وحققت معظم الأهداف الإرشادية حتى نهاية كانون الأول 2025 وآذار 2026.
وأوضح أن الاقتصاد الأردني تعرض لضغوط جديدة نتيجة الحرب، شملت تراجع النشاط السياحي، وانخفاض التجارة، وارتفاع أسعار النفط، وزيادة كلف إنتاج الكهرباء، الأمر الذي دفع إلى مراجعة بعض التوقعات الاقتصادية.
وخفض الصندوق توقعاته لنمو الاقتصاد الأردني خلال عام 2026 إلى 2.
7%، مقارنة بتوقعات سابقة بلغت 2.
9%، متوقعا أن يعود النمو إلى 3.
1% في عام 2027 مدعوما باستمرار تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية وبدء عدد من المشاريع الاستثمارية.
ورجح الصندوق أن يبلغ متوسط التضخم خلال العام 2026 نحو 2.
5%، نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء، مع بقائه عند مستويات منخفضة مقارنة بالعديد من الاقتصادات الأخرى، وفق الوثائق التي رصدتها “المملكة”.
وأكد أن السياسة المالية للحكومة ما تزال تستهدف وضع الدين العام على مسار نزولي، مشيرا إلى أن الأداء المالي في عام 2025 جاء أفضل من المستهدف، إذ بلغ العجز الأولي 1.
6% من الناتج المحلي الإجمالي مقارنة بمستهدف بلغ 1.
9%.
كما بلغ الدين العام 83.
6% من الناتج المحلي الإجمالي بنهاية عام 2025، فيما أكدت الحكومة التزامها بخفضه تدريجياً إلى 80% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2028.
وأشار التقرير إلى أن الحرب ستؤدي إلى اتساع مؤقت في العجز المالي خلال العام 2026 نتيجة ارتفاع كلف الطاقة وانخفاض بعض الإيرادات، إلا أن الحكومة تعهدت باحتواء هذه الضغوط من خلال إعادة ترتيب أولويات الإنفاق، والحصول على منح إضافية للموازنة، والاستمرار في تمرير ارتفاع أسعار النفط العالمية إلى الأسعار المحلية بصورة تدريجية.
وفي القطاع الخارجي، أوضح الصندوق أن الاحتياطيات الأجنبية بقيت قوية، حيث بلغت نحو 132% من معيار كفاية الاحتياطيات (ARA) خلال عام 2025، واستمرت بالارتفاع خلال الأشهر الأولى من العام 2026، بما يدعم استقرار سعر صرف الدينار وثقة الأسواق.
وأكّد أن البنك المركزي الأردني واصل تنفيذ سياسة نقدية حذرة، مع الحفاظ على ربط الدينار بالدولار الأميركي، ومتابعة تطورات الأسواق المحلية والعالمية، والاستعداد لاتخاذ أي إجراءات إضافية للحفاظ على الاستقرار النقدي والمالي.
وأشار الصندوق إلى أن القطاع المصرفي الأردني ما يزال يتمتع بمتانة مالية، مدعوماً بمستويات مرتفعة من رأس المال والسيولة وجودة الأصول، لافتاً إلى أن نسبة كفاية رأس المال بلغت 17.
8%، فيما استقرت نسبة القروض غير العاملة عند 5.
5% بنهاية عام 2025.
ورأى الصندوق أن استمرار تنفيذ الإصلاحات الهيكلية يمثل عاملاً أساسياً لدعم النمو الاقتصادي وخلق فرص العمل، مشيداً بالتقدّم الذي أحرزته الحكومة في مجالات تحديث الإدارة الضريبية، ورقمنة الخدمات الحكومية، وإصلاح قطاعي الكهرباء والمياه، وتعزيز بيئة الأعمال.
وأشار إلى أن الحكومة استكملت رقمنة 80% من الخدمات الحكومية القابلة للأتمتة، واعتمدت سياسة ملكية الدولة، وأقرت وثيقة إصلاح التقاعد، وأحالت عدداً من التشريعات الإصلاحية إلى مجلس الأمة، من بينها قانون المنافسة، وقانون عقود التأمين، ومشروع تعديل قانون الضمان الاجتماعي.
وأكّد الصندوق أن برنامج تسهيل الصلابة والاستدامة (RSF) يسير أيضاً وفق المخطط، مع إحراز تقدّم في الإصلاحات المتعلقة بالطاقة والمياه، وتعزيز إدارة المخاطر المناخية، وتحسين جاهزية النظام الصحي لمواجهة الطوارئ.
وحذّر التقرير من أن استمرار التوترات الإقليمية يمثل الخطر الرئيس على الاقتصاد الأردني، نظراً لما قد يسببه من تراجع إضافي في السياحة والتجارة وارتفاع أسعار الطاقة، إلا أنه أشار في المقابل إلى أن استمرار الدعم الدولي، والالتزام الحكومي بالإصلاحات، وتوفر الاحتياطيات الأجنبية، يعزز قدرة الاقتصاد الأردني على مواجهة هذه المخاطر.
وأكّد صندوق النقد الدولي، في ختام المراجعة، أن السلطات الأردنية ما تزال ملتزمة التزاماً كاملاً بتنفيذ البرنامج الاقتصادي، معتبراً أن الأداء القوي حتى الآن يبرر استكمال المراجعة الخامسة لبرنامج التسهيل الممدد والمراجعة الثانية لبرنامج تسهيل الصلابة والاستدامة، ومواصلة دعم الإصلاحات الاقتصادية في المملكة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك