أكد الدكتور محمد حجازى، الخبير القانوني، أن قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 175 لسنة 2018 في مصر يتضمن مواد واضحة تجرّم استخدام الصور والفيديوهات المزيّفة، بما في ذلك المحتوى المُنتج عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي، مشيرًا إلى أن هذه الجرائم تخضع لعقوبات صارمة حال ثبوت استخدامها للإضرار بالأفراد أو المجتمع.
القانون يواجه التزييف الرقميوأوضح محمد حجازى، خلال لقاء بقناة إكسترا نيوز، أن المادة 26 من القانون تعالج بشكل مباشر جرائم اصطناع الصور أو مقاطع الفيديو، حتى وإن لم يُستخدم مصطلح “التزييف العميق” صراحة داخل النص القانوني، لافتًا إلى أن المعيار الأساسي هو ربط بيانات أو صور شخص حقيقي بمحتوى قد يسبب له ضررًا.
وأضاف محمد حجازى أن القانون يجرّم كذلك استخدام هذه المواد في سياقات منافية للآداب أو النظام العام، مع فرض عقوبات قد تصل إلى الحبس لمدة خمس سنوات، إلى جانب غرامات مالية كبيرة.
توسّع في نطاق الجريمة الرقميةوأشار محمد حجازى إلى أن الخطورة تتزايد عندما يتم إنشاء شخصيات غير حقيقية بالكامل باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، أو إنتاج محتوى مضلل يوهم الجمهور بوجود أشخاص أو وقائع غير حقيقية، وهو ما يفتح الباب أمام قضايا أكثر تعقيدًا تتعلق بالأخبار الكاذبة والتضليل الإعلامي، مؤكدا أن هذه الظاهرة تمثل تحديًا قانونيًا كبيرًا، خاصة في ظل صعوبة تتبع الجهة التي تقف وراء إنشاء المحتوى المزيف أو الحسابات الوهمية.
وأضاف الخبير القانوني أن القانون يتعامل أيضًا مع جرائم انتحال الصفة وإنشاء مواقع أو حسابات مزيفة، مشيرًا إلى أن المتضرر يحق له اتخاذ إجراءات قانونية ورفع بلاغات رسمية للحصول على حقوقه القانونية كاملة.
وشدد محمد حجازى على أن تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي يفرض تحديات جديدة على المنظومة التشريعية، لكنه لا يخرج عن نطاق التجريم القانوني طالما ترتب عليه ضرر أو تضليل متعمد.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك