شهدت الأسواق العالمية تحركات متباينة اليوم الخميس، إذ تراجعت أسعار النفط بفعل انحسار بعض المخاوف المرتبطة بالإمدادات، بينما حافظ الذهب على مكاسبه مدعومًا ببيانات عزّزت رهانات المستثمرين بشأن مسار السياسة النقدية الأميركية.
وجاءت تحركات الأسواق نتيجة مجموعة من العوامل المتداخلة، من بينها تطورات المحادثات الأميركية الإيرانية بشأن مضيق هرمز، وتوقّعات زيادة إنتاج تحالف" أوبك+"، إلى جانب ترقّب بيانات اقتصادية أميركية قد تؤثر في قرارات مجلس الاحتياطي الفدرالي خلال الفترة المقبلة.
وانخفضت أسعار النفط في التعاملات المبكرة بعدما أعلنت دولة قطر أنّ واشنطن وطهران أحرزتا" تقدمًا إيجابيًا" خلال المحادثات التي استمرت يومين وركّزت على حركة الملاحة في مضيق هرمز وملف الأصول الإيرانية المجمدة.
وهبطت العقود الآجلة لخام برنت 73 سنتًا، أو 1.
02%، إلى 70.
84 دولارًا للبرميل، فيما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 83 سنتًا، أو 1.
21%، إلى 67.
75 دولارًا للبرميل.
وجاء ذلك بعد أن سجّل الخامان في الجلسة السابقة أدنى مستوياتهما في أربعة أشهر، مع تراجع المخاوف المرتبطة بإمدادات النفط من الخليج.
كما تعرّضت الأسعار لضغوط إضافية بفعل توقعات زيادة المعروض النفطي، بعدما أفادت مصادر بأن دول تحالف" أوبك+" تتجه إلى إقرار زيادة جديدة في الإنتاج خلال اجتماعها المقرر الأحد المقبل.
وبحسب المصادر، قد يرتفع هدف الإنتاج بنحو 188 ألف برميل يوميًا اعتبارًا من أغسطس/ آب.
وفي الولايات المتحدة، أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة تراجع مخزونات النفط الخام بمقدار 3.
8 ملايين برميل الأسبوع الماضي إلى 408.
4 ملايين برميل، وهو أدنى مستوى منذ سبتمبر/ أيلول 2018، إلا أنّ الانخفاض جاء أقل من توقعات المحللين.
أما أسعار الذهب، فقد تحرّكت قرب أعلى مستويات المعدن الأصفر في أكثر من أسبوع، مستفيدًا من بيانات أظهرت تباطؤ نمو الوظائف في القطاع الخاص الأميركي.
وسجّل الذهب في المعاملات الفورية 4063.
56 دولارًا للأوقية، بعدما لامس أمس الأربعاء مستوى 4114.
99 دولارًا، وهو الأعلى منذ 23 يونيو/ حزيران.
بينما تراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم أغسطس بنسبة 0.
2% إلى 4075.
60 دولارًا للأوقية.
وأظهر تقرير مؤسسة" إيه دي بي" للأبحاث أن القطاع الخاص الأميركي أضاف 98 ألف وظيفة خلال الشهر الماضي، مقارنة مع 122 ألف وظيفة في مايو/ أيار، وهو ما عزز توقعات المستثمرين بشأن مسار السياسة النقدية الأميركية.
كما تلقى المعدن النفيس دعمًا إضافيًا من تراجع أسعار النفط، إذ يسهم انخفاض الخام في تهدئة المخاوف التضخمية، ويعزز جاذبية الذهب كملاذ آمن في ظل حالة الضبابية الاقتصادية.
ووفقًا لأداة" فيد ووتش" التابعة لمجموعة" سي إم إي"، يتوقع المتعاملون حاليًا احتمالًا يقارب 64ّ لرفع أسعار الفائدة في سبتمبر.
ويترقب المستثمرون صدور بيانات الوظائف غير الزراعية الأميركية في وقت لاحق اليوم، بحثًا عن مؤشرات جديدة بشأن توجهات مجلس الاحتياطي الفدرالي خلال الأشهر المقبلة.
أما المعادن النفيسة الأخرى، فقد ارتفعت الفضة 1% إلى 59.
76 دولارًا للأوقية، وصعد البلاتين 0.
4% إلى 1583.
05 دولارًا، فيما زاد البلاديوم 1.
1% إلى 1223.
80 دولارًا للأوقية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك