الليوان - ضاعت الرجولة يا عامر قناة القاهرة الإخبارية - الرقصة المونديالية الأخيرة لرونالدو ومودريتش.. وعارض خفي يهدد صحة النساء قناة الجزيرة مباشر - إسرائيل تتمسك بالجنوب اللبناني ومظاهرات تطالب بالتحقيق في أحداث 7 أكتوبر الدوري الإيطالي - The Best Roma Goals Of The Season ⚽ قناة التليفزيون العربي - كيف يعيش الغزيون تحت الحصار والإبادة؟│ هذا النهار قناة الجزيرة مباشر - تفاؤل أمريكي بعد محادثات الدوحة.. إلى أين تتجه المفاوضات مع إيران؟ قناة القاهرة الإخبارية - بين الخرق والردع.. بيروت تراهن على الدبلوماسية، ويونيفيل تراقب القدس العربي - بعد صدمة بلجيكا.. نجم نهائي “الكان” يتمرد على مدرب السنغال! Independent عربية - الدوحة: "تقدم إيجابي" في المحادثات غير المباشرة بين واشنطن وطهران Independent عربية - محاولات لإنقاذ فنزويلي عالق تحت أنقاض مبنى منذ أسبوع
عامة

ازدهار الملاحة في أجواء سورية.. كم تربح دمشق عن كل طائرة عابرة؟

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 ساعة

كشفت الهيئة العامة للطيران المدني السوري، الأربعاء، عن عبور 15,620 طائرة أجواء البلاد خلال شهر يونيو/ حزيران الماضي، بزيادة شهرية قدرها 32. 4%. وأشارت الهيئة، عبر منصة" إكس"، إلى أن هذا النمو يعكس است...

كشفت الهيئة العامة للطيران المدني السوري، الأربعاء، عن عبور 15,620 طائرة أجواء البلاد خلال شهر يونيو/ حزيران الماضي، بزيادة شهرية قدرها 32.

4%.

وأشارت الهيئة، عبر منصة" إكس"، إلى أن هذا النمو يعكس استعادة الثقة بالمجال الجوي السوري، معتبراً الأرقام الحالية ثمرة عمل متواصل لتطوير خدمات الملاحة الجوية ورفع كفاءتها، وتعزيز موقع سورية ممراً جوياً محورياً في المنطقة.

وحول هذه الأرقام، قال الخبير الاقتصادي محمود عبد الكريم، لـ" العربي الجديد"، إن هذه البيانات ليست معلومات تشغيلية عابرة، بل مؤشر اقتصادي بالغ الدلالة على تحوّل في موقع سورية داخل خريطة النقل الجوي الإقليمي.

وأوضح أن عبور 15,620 طائرة الأجواء السورية خلال يونيو/ حزيران، بارتفاع نسبته 32.

4% عن أيار/ مايو الذي سجّل نحو 11,801 رحلة، يعني أن المجال الجوي بات أصلاً اقتصادياً منتجاً يدرّ دخلاً بالعملة الصعبة، لا مجرد فضاء سيادي عاطل.

وأضاف: " إذا وضعنا الرقم في سياقه الزمني، تتبيّن حدّة المنعطف، إذ إن أعداد الرحلات العابرة في أيار وحده قفزت بأكثر من 375% قياساً بالشهر نفسه من العام الماضي، ما يعكس عودة سريعة لمسار كان شبه محظور طوال سنوات الحرب".

حركة الملاحة الجوية في سورية في يونيو ويوليوأُنشئ هذا الرسم البياني بواسطة الذكاء الاصطناعيويُعدّ المجال الجوي، من منظور اقتصادي بحسب عبد الكريم، أصلاً سيادياً ذا ريع موقعي (location rent)، أي دخل يتولّد لمجرد أن الدولة تقع على مسار تجاري كثيف تعبره الحركة الدولية.

ويُحصَّل هذا الدخل عبر رسوم العبور overflight charges، وهي مبالغ تدفعها شركات الطيران مقابل استخدام المجال الجوي وخدمات الملاحة الجوية، استناداً إلى مبدأ السيادة الجوية الكاملة والحصرية الذي كرّسته اتفاقية شيكاغو للطيران المدني عام 1944.

وتفرض سورية حالياً رسماً موحداً قدره 499 دولاراً على كل رحلة عابرة، بحسب عبد الكريم، موزعاً بين 430 دولاراً رسم عبور، و69 دولاراً رسم اتصالات وملاحة، بصرف النظر عن نوع الطائرة أو وزنها.

وبتطبيق هذا الرسم على حجم الحركة المسجَّل في حزيران/ يونيو، يصل الإيراد التقديري إلى نحو 7.

8 ملايين دولار في شهر واحد، مقابل نحو 5.

9 ملايين دولار في أيار/ مايو، أي إن نمو الإيراد يوازي تماماً نمو عدد الرحلات، لأن الرسم ثابت لا يرتبط بحمولة الطائرة.

وقال عبد الكريم: " إذا افترضنا استمرار معدّل التشغيل الحالي دون تغيير، فإن الإيراد السنوي قد يقترب من 93 مليون دولار، وهو رقم يكتسب أهمية مضاعفة حين نتذكّر أنه يتحقق بعملة صعبة وبتكلفة حدّية (marginal cost) شبه معدومة؛ بمعنى أن كل رحلة إضافية لا تُكلّف الخزينة شيئاً يُذكر، لأن البنية التحتية للملاحة قائمة أصلاً، فيتحوّل الجزء الأكبر من الرسم إلى فائض صافٍ".

وأردف: " هنا تكمن القيمة الحقيقية للأمر، فسورية تعاني من شحّ في العملة الأجنبية يضغط على احتياطيات المصرف المركزي وعلى قدرته في إدارة سعر الصرف وتوفير السيولة الدولارية، ومن ثمّ إن أي تدفق دولاري مستقر ومتكرر، ولو بدا متواضعاً بالمقاييس الكبرى، يمثّل رافعة مباشرة لتعزيز الموقف الخارجي للبلاد وتخفيف الضغط على سعر الصرف".

أما عن أسباب اختيار شركات الطيران للمسار السوري فعلياً، فقد قال عبد الكريم إن ذلك جوهر ما أشار إليه الحصري حين اعتبر كل رحلة" تصويتاً على الكفاءة"، موضحاً أن شركات الطيران تحسب مساراتها بمنطق التكلفة الصارم لا بالشعارات.

فالطائرة العريضة تستهلك ما بين 5 و7 أطنان من الوقود في الساعة الواحدة، وسعر طن وقود الطائرات يراوح اليوم بين 700 و800 دولار، ما يعني أن اختصار المسار بمقدار 15 إلى 20 دقيقة فقط يوفّر وقوداً تفوق قيمته رسم العبور البالغ 499 دولاراً.

وبهذا يصبح المرور عبر سورية قراراً اقتصادياً رشيداً لا مجاملة، خصوصاً بعدما دفعت التوترات الإقليمية شركات كثيرة إلى تجنّب الأجواء العراقية والخليجية، فصار الممر السوري هو الأقصر والأوفر لربط أوروبا بالخليج وآسيا، وهو ما يفسّر أيضاً النمو الموازي في الحركة التشغيلية بمطاري دمشق وحلب.

في المقابل، يرى عبد الكريم أن جزءاً كبيراً من هذا النمو مدفوع بعوامل ظرفية مرتبطة بإعادة توجيه الحركة الجوية بعيداً عن مناطق التوتر، وهي عوامل قابلة للتبدّل مع تغيّر المشهد الجيوسياسي.

كذلك إن المجال الجوي السوري لا يزال مصنَّفاً ضمن المناطق مرتفعة المخاطر، ويُدار حالياً بنظام المراقبة الإجرائية (procedural control)، وهو أبسط مستويات إدارة الحركة الجوية.

وأضاف عبد الكريم أن التحدي الحقيقي لا يكمن في تسجيل الأرقام، بل في تحويل هذه الطفرة الظرفية إلى إيراد بنيوي مستدام، عبر الاستثمار في أنظمة الرادار والملاحة، ورفع تصنيف السلامة بما يتوافق مع معايير منظمة الطيران المدني الدولي (ICAO)، حتى تبقى الأجواء السورية خياراً جاذباً حين يستعيد محيطها الإقليمي استقراره وتعود المسارات البديلة إلى المنافسة.

واختتم بالقول: " إن ما يجري استعادة سورية لأحد أصولها السيادية التي عطّلتها سنوات الحرب، وإعادة تموضعها ممراً جوياً يربط بين ثلاثة أسواق كبرى، هي أوروبا والخليج وآسيا.

والرقم الذي أعلنته الهيئة، أكثر من كونه حصيلة شهر، مؤشر ثقة أولي يمكن البناء عليه إذا اقترن بسياسة واضحة تُراكم الميزة وتحوّلها من فرصة عابرة إلى مورد دائم في الموازنة العامة".

يُذكر أن سورية أعادت فتح مجالها الجوي في إبريل/ نيسان الماضي، بعد أن كانت الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي في سورية قد أعلنت، في 28 فبراير/ شباط، تعليق كل رحلاتها الجوية من مطاري دمشق وحلب الدوليَّين وإليهما حتى إشعار آخر، بسبب الحرب على إيران.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك