لا تزال المفوضات بين حزب الشعب اليميني (PP) وحزب فوكس اليميني المتطرف (VOX) جارية حتى الساعات الأخيرة في إقليم الأندلس، وذلك قبيل انعقاد الجلسة الثانية المقررة اليوم الخميس للتصويت على تنصيب خوانما مورينو رئيساً لحكومة الأندلس المحلية للمرة الثالثة على التوالي.
ويأتي هذا التصويت للمرة الثانية، بعد إخفاق رئيس الحكومة المؤقتة في نيل الثقة في الجولة الأولى من التصويت التي جرت يوم الثلاثاء الفائت، حيث صوت 109 نواب في البرلمان الأندلسي من أجل منح الثقة لزعيم حزب الشعب مورينو، لكنه لم يحظ بالأغلبية، إذ صوّت 56 عضواً من البرلمان من الكتل اليسارية الثلاث وحزب فوكس ضده، مقابل 53 صوتاً من حزب الشعب.
ومنذ خسارة التصويت الأول، تكثفت الاتصالات السياسية بين الحزبين، إلى جانب عقد عدة اجتماعات.
ومن المقرر أن يشهد ظهر اليوم اجتماعاً حاسماً بين خوانما مورينو، ومانويل غافيرا، زعيم حزب فوكس في إقليم الأندلس، وذلك لبحث مضمون الاتفاق المحتمل، ودراسة إمكانية دخول حزب سانتياغو أباسكال (الزعيم الوطني لجزب فوكس اليميني المتطرف) في التشكيلة الحكومية المحلية.
وكان غافيرا، زعيم حزب فوكس في الأندلس، قد أكد في أكثر من مناسبة أن مطالب حزبه في الأندلس هي نفسها في المناطق الأخرى التي تحالف فيها مع حزب الشعب.
وتشمل هذه المطالب مقعداً في الحكومة الإقليمية مع وزارة واحدة على الأقل تُعنى بـ" إلغاء القيود"، تُعادل منصب نائب الرئيس، ووزارة أخرى تجمع بين الزراعة والبيئة.
ويميل حزب الشعب الأندلسي إلى خيار تشكيل حكومة أحادية الحزب بدعم خارجي من حزب فوكس.
هذه المسألة، إلى جانب مفاهيم أخرى مثل" الأولوية الوطنية"، التي أدرجها حزب أباسكال في الاتفاقيات الإقليمية الأخرى في إكستريمادورا وأراغون وقشتالة وليون، تُعقّد الساعات الأخيرة من المفاوضات قبل التصويت الثاني في البرلمان اليوم الخميس.
وفي هذا التصويت الثاني، يحتاج مورينو إلى أغلبية بسيطة فقط - أي عدد أكبر من الأصوات المؤيدة مقارنةً بالأصوات المعارضة - على الرغم من أن حزب فوكس أكد منذ بداية المفاوضات أنه لن يمتنع عن التصويت وسيصوّت إما لصالح المقترح أو ضده.
وفي حال توصل الطرفين إلى اتفاق، فإن عدد الأصوات المؤيدة سيمنح مورينو الثقة، إذ سيبلغ عدد أصوات حزب فوكس مع أصوات الحزب الشعبي 68، وهو ما سيمنحه أغلبية مريحة مقابل معارضة تضم في صفوفها حزب العمال الاشتراكي الإسباني بـ 28 مقعداً، وتحالف" أدلنتي أدندلوسيا" بـ 8 مقاعد، وتحالف" بور أندلوسيا" بخمسة مقاعد، ليبلغ مجموع تكتل المعارضة اليسارية 41 مقعداً.
وفي حال لم يتم التوصل إلى اتفاق بين الطرفين، وصوت حزب فوكس ضد مورينو، ستتعقد الأمور على حزب الشعب، ولن يكون أمامه إلى عقد جلسات تصويت جديدة خلال الأسابيع المقبلة، والحصول على الثقة خلال مهلة شهرين من أول تصويت.
وفي حال لم يتم ذلك، يتم حل البرلمان والدعوة إلى انتخابات إقليمية جديدة في 25 أكتوبر/ تشرين الأول المقبل، رغم استبعاد هذا السيناريو.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك