في خطوة أثارت اهتمام الأوساط الفنية والسياسية على حد سواء، برز اسم الفنانة السورية روزينا لاذقاني ضمن قائمة الأعضاء المعيّنين في مجلس الشعب السوري، لتنتقل من خشبة المسرح وبلاتوهات التصوير إلى أروقة العمل التشريعي، في واحدة من أبرز مفاجآت التشكيلة البرلمانية الجديدة.
وأعلنت اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب السوري، الأربعاء (1 يوليو 2026)، القائمة الرسمية لأعضاء «الثلث المكمل» للمجلس، والبالغ عددهم 70 عضواً، الذين أصدر الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع قراراً بتعيينهم، لتكتمل بذلك تشكيلة أول برلمان سوري يُصاغ في إطار المرحلة الانتقالية الجديدة.
وشهدت القائمة حضوراً نسائياً لافتاً بتعيين 14 امرأة، بما يمثل نحو 20% من إجمالي الحصة الرئاسية، فيما ضمت 23 عضواً من فئة «الأعيان» و47 من فئة «الكفاءات والخبرات».
كما شملت 12 من حملة الماجستير و17 من حملة الدكتوراه، في إطار توجه يهدف إلى الجمع بين الخبرات الأكاديمية والمهنية والاجتماعية.
وكان اسم روزينا لاذقاني الأكثر تداولاً عقب إعلان القائمة، إذ تعد من أبرز الوجوه النسائية الشابة التي برزت في الدراما السورية خلال السنوات الأخيرة، إذ تنحدر من مدينة حماة، وتخرجت في المعهد العالي للفنون المسرحية بدمشق، قسم السينوغرافيا، قبل أن تتجه إلى التمثيل وتبدأ مسيرتها الفنية عام 2013.
واستطاعت خلال فترة وجيزة أن تثبت حضورها بفضل تنوع أدوارها بين الدراما الاجتماعية والتاريخية والبيئية، مقدمة أداءً لفت أنظار النقاد والجمهور على حد سواء.
وشاركت لاذقاني في عدد كبير من الأعمال التلفزيونية التي رسخت مكانتها على الساحة الفنية، من أبرزها: «باب الحارة»، و«خاتون»، و«وردة شامية»، و«سلاسل ذهب»، و«بروكار»، و«الكندوش»، و«العربجي»، و«مال القبان»، إلى جانب مشاركاتها في أعمال اجتماعية معاصرة حققت انتشاراً واسعاً في سوريا والعالم العربي.
وعُرفت لاذقاني بقدرتها على تجسيد شخصيات متباينة، ما بين المرأة الشعبية والشخصيات التاريخية والدرامية المركبة، وهو ما أكسبها حضوراً متصاعداً في الإنتاجات السورية خلال العقد الأخير، لتصبح من الأسماء الشابة التي حافظت على حضورها المستمر في المواسم الرمضانية.
ويشكل تعيينها عضواً في مجلس الشعب السوري انتقالاً لافتاً من المجال الفني إلى الحياة العامة، لتصبح واحدة من أبرز الشخصيات القادمة من الوسط الثقافي والفني إلى المؤسسة التشريعية، في خطوة أثارت اهتماماً واسعاً وفتحت باب التساؤلات حول الدور الذي يمكن أن تؤديه في تمثيل قضايا الثقافة والفنون خلال المرحلة المقبلة.
وضمت قائمة النساء المعيّنات أيضاً كلاً من إسراء زهير المشهور، وحنان إبراهيم البلخي، ودعوة عبد الحميد الأحدب، وسمية مراد مراد، وسميرة أيمن الوتار، وعائشة محمد فهد الدبس.
وأكدت الأمانة العامة لمجلس الشعب أن ولاية المجلس تمتد لعامين ونصف العام قابلة للتجديد، على أن يعقد أولى جلساته الرسمية في السادس من يوليو الجاري.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك