تراجعت الأسهم الأوروبية، اليوم الخميس، متأثرةً بحالة من القتامة في الأسواق العالمية مع تعرّض أسهم شركات الذكاء الاصطناعي لضغوط، في حين ترقب المستثمرون صدور تقرير مهم عن الوظائف في الولايات المتحدة لاستشراف مسار أسعار الفائدة.
وانخفض مؤشر" ستوكس 600" الأوروبي بنسبة 0.
1% ليصل إلى 638.
27 نقطة بحلول الساعة 07: 04 بتوقيت غرينتش.
وشهدت أسهم الذكاء الاصطناعي في آسيا وعلى وول ستريت خلال الليل انخفاضات حادة، مع تراجع القطاع من نهاية قوية للربع السابق مما دفع تقييماته للارتفاع بشكل حاد.
ومع ذلك، ساعد انخفاض تعرّض أوروبا لأسهم التكنولوجيا في الحد من تأثير مؤشر ستوكس.
وتراجع المؤشر" ستوكس 600" للتكنولوجيا 1.
5% ليتصدر الخسائر بين القطاعات، إذ هوى سهم" سويتك" 5.
1% وهبط سهم" إيكسترون" 3.
6%.
وخالف سهم" سوديكسو" هذا الاتجاه، إذ قفز 6.
5% بعدما رفعت شركة للخدمات الغذائية الفرنسية توقعاتها لنمو الإيرادات الناتجة عن النشاط الأساسي للشركة للعام بأكمله عازية ذلك إلى أداء يفوق التوقعات في الربع الثالث.
وسيتحول التركيز لاحقاً في اليوم إلى الولايات المتحدة، مع صدور بيانات الرواتب غير الزراعية لشهر يونيو/ حزيران، والتي قد تقدّم دلائل على توقعات أسعار الفائدة.
وستتعرض البيانات الاقتصادية لمزيد من التدقيق من المستثمرين لقياس توقعات السياسة النقدية، بعدما قال مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) إنه سيتوقف عن إصدار التوجيهات المستقبلية.
تراجع الأسهم الآسيوية بضغط من شركات تصنيع الرقائقفي السياق نفسه، واصلت الأسهم الآسيوية تراجعها، اليوم الخميس، حيث اتجه المستثمرون لبيع أسهم شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية وجني الأرباح بعد أداء ربع سنوي متميز، في حين ترقبت أسواق العملات والسندات صدور بيانات الوظائف الأميركية التي قد تقدّم مؤشرات حول احتمالية رفع أسعار الفائدة.
وارتفعت العقود الآجلة في وول ستريت بنسبة 0.
2% بعد موجة بيع لأسهم شركات أشباه الموصلات خلال الليل، رغم أنّ سهم" ميتا بلاتفورمز" قفز بنحو 9% وسط تقارير تفيد بأنّ الشركة تبني نشاطاً للحوسبة السحابية لبيع فائض قدرات الحوسبة المخصصة للذكاء الاصطناعي.
وتراجع مؤشر" إم إس سي آي" الأوسع لأسهم منطقة آسيا والمحيط الهادئ باستثناء اليابان بنسبة 1.
2%، بينما انخفض مؤشر" نيكي" الياباني بنسبة 1.
4%.
وفي المقابل، خالف مؤشر" هانغ سنغ" في هونغ كونغ هذا الاتجاه وسجل مكاسب بنسبة 0.
9%.
وهبط مؤشر" كوسبي" الكوري الجنوبي بنسبة 4.
8%، مواصلاً بذلك تراجعه الذي بدأ يوم الأربعاء بنسبة 2%، وذلك بعدما كان قد سجل قفزة هائلة بلغت 68% في الربع الثاني مدفوعاً بارتفاع الطلب على رقائق الذاكرة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، حيث هوى سهم" إس كي هاينكس" بنسبة 8.
5% وتراجع سهم" سامسونغ" بنسبة 7.
2%.
وقال محلل السوق في شركة" آي جي" فابيان ييب، إنّ الهبوط الحاد في أسهم شركات أشباه الموصلات الآسيوية، اليوم الخميس، يعود في معظمه إلى تداعيات أداء وول ستريت، مشيراً إلى أن عمليات جني الأرباح بدت عاملاً رئيسياً وراء هذا التراجع.
وأضاف لوكالة رويترز: " يُضاف إلى ذلك ما تردد عن تواصل شركة آبل الأميركية مع شركات صينية لتصنيع شرائح الذاكرة، وهي شركات تخضع لقيود تجارية، لتوريد مكونات لأجهزة مخصصة للسوق الصينية، مما يفرض تهديداً سعرياً على الشركات الكورية واليابانية المهيمنة حالياً في هذا المجال".
وتتجه أنظار المستثمرين بشكل مباشر نحو بيانات الوظائف الأميركية (خارج القطاع الزراعي) المقرر صدورها اليوم الخميس من هذا الشهر، نظراً لأن يوم الجمعة عطلة رسمية بمناسبة عيد الاستقلال الذي يوافق يوم السبت هذا العام.
ويتوقع الاقتصاديون الذين استطلعت" رويترز" آراءهم زيادة قدرها 110 آلاف وظيفة خلال شهر يونيو/ حزيران، إلا أن التوقعات تتفاوت بشكل كبير، حيث تتراوح بين زيادة بـ 25 ألفاً و200 ألف وظيفة، مما يشير إلى احتمالية كبيرة لحدوث مفاجأة، في حين يُتوقع أن يظل معدل البطالة ثابتاً عند 4.
3%.
وقال رئيس قسم الأبحاث في شركة" بيبرستون" كريس ويستون: " من الناحية المثالية، يطمح المستثمرون في سوق الأسهم إلى سيناريو الوضع الأمثل، أي تحقيق معدلات مقبولة لخلق الوظائف مع الحفاظ على استقرار معدل البطالة".
ساهم ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية في دعم الدولار.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك