إيلاف - الشيباني من بيروت: علاقة سوريا ستكون مع الدولة اللبنانية حصراً قناة العالم الإيرانية - في ذكرى الف يوم على السابع من اكتوبر ، ايران اسقطت ورقة التوت عن نتنياهو الجزيرة نت - اطردوه فورا.. آلاف السنغاليين يطلقون حملة ضد المدرب بعد "كارثة بلجيكا" قناة الغد - شبح الـ61 يطارد نتنياهو.. مناورات مستميتة لتفادي خسارة انتخابات 2026 روسيا اليوم - الصحة السورية: 4 قتلى و11 مصابا في انفجار بمقهى في العاصمة دمشق (فيديوهات) العربية نت - السعودية تصدر أكبر كمية نفط خام عبر الخليج منذ إغلاق مضيق هرمز قناة التليفزيون العربي - أول بيان رسمي سوري بشأن الانفجار في مقهى قرب القصر العدلي بالعاصمة دمشق القدس العربي - الجيش السوداني يعلن إسقاط طائرة مسيرة من طراز FH-95 بـ”النيل الأبيض” العربية نت - هواتف "بيكسل" الرائدة تعاني في تشغيل ألعاب بسيطة بسبب أندرويد 17 روسيا اليوم - فنان مصري يعلن وفاة زوجه ويتفاجئ عقب توجه للمستشفى
عامة

أكبر حدث حقوقي دولي ينعقد في المغرب: الدورة العاشرة للمؤتمر العالمي لإلغاء عقوبة الإعدام تلتئم ببلادنا

العلم
العلم منذ 1 ساعة

في خطوة حقوقية ودبلوماسية وازنة تؤكد الريادة الإقليمية للمملكة، أعلن وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، من العاصمة الفرنسية باريس، أن المملكة المغربية تستعد لاحتضان الدورة العاشرة لـ «المؤتمر العالمي لإلغاء...

في خطوة حقوقية ودبلوماسية وازنة تؤكد الريادة الإقليمية للمملكة، أعلن وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، من العاصمة الفرنسية باريس، أن المملكة المغربية تستعد لاحتضان الدورة العاشرة لـ «المؤتمر العالمي لإلغاء عقوبة الإعدام» والمقرر عقده سنة 2029.

وجاء إعلان الوزير خلال مشاركته في أشغال المؤتمر الدولي التاسع حول إلغاء عقوبة الإعدام بباريس، والذي عرف حضورًا رائع المستوى لعدد من رؤساء الدول، والوزراء، وممثلي المنظمات الدولية، والخبراء والفاعلين في مجال حقوق الإنسان عبر العالم.

وأكد وهبي، في كلمته، أن النقاش حول عقوبة الإعدام يشكل أحد أبرز الأوراش الحقوقية التي تعرفها المملكة، ومسألة تطرح إشكاليات معقدة تستدعي التحلي بالحكمة، والانخراط في الحوار، والبحث عن حلول متوازنة.

وأضاف أنه وإن اختلفت المقاربات الوطنية من دولة إلى أخرى، فهي تتشارك الهدف ذاته، المتمثل في بناء أنظمة عدالة تحمي المجتمع، وتكفل حقوق الضحايا، وتصون الكرامة الأصيلة المتأصلة في كل إنسان.

وأوضح أن المغرب يعتمد مقاربة بناءة ومنفتحة على الحوار، مشيرًا إلى أن هذا التوجه يظهر في تصويت المغرب سنة 2024 لصالح قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الداعي إلى إقرار وقف عالمي لتنفيذ عقوبة الإعدام.

ويسعى المغرب من خلال احتضان هذا الحدث الدولي الأبرز، الذي تنظمه منظمة «معًا ضد عقوبة الإعدام» (ECPM)، إلى أن يكون أول بلد في العالم العربي ومنطقة شمال إفريقيا والشرق الأوسط يستضيف هذا الملتقى الذي يجمع آلاف الحقوقيين والسياسيين والقضاة من مختلف قارات العالم.

وتأتي هذه خطوة لترسيخ وضع المغرب كـ «ملغٍ فعلي» لعقوبة الإعدام؛ حيث يلتزم بوقف اختياري لتنفيذ الأحكام منذ عام 1993، رغم استمرار المحاكم في النطق بها في قضايا معينة.

ويرى مراقبون أن انتزاع المغرب لتنظيم هذا المؤتمر ليس مجرد نجاح تنظيمي، بل هو إعلان قوي يعكس وجود إرادة حقيقية لفتح نقاش تشريعي حاسم يؤدي في النهاية إلى الإلغاء التام للعقوبة من القانون الجنائي المغربي، متجاوزًا التردد التشريعي الذي طبع هذا الملف لعدة عقود.

في هذا السياق، أوضح محمد اشماعو، الحقوقي والمحامي بهيئة الرباط، أن موضوع إلغاء عقوبة الإعدام أثير حوله جدل كبير طيلة الفترة التي انكب فيها المغرب على إعداد رزنامة من القوانين الداخلية وملاءمتها مع المواثيق الدولية والمعايير الحقوقية، مشيرًا إلى أن موضوع الإلغاء ظل من بين أكثر المواضيع حساسية.

وأضاف اشماعو، في تصريح لـ«العلم»، أن «المغرب صادق على العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية وبروتوكوله الأول»، وكان مطالبًا أيضًا بالمصادقة على البروتوكول الاختياري الثاني المتعلق بإلغاء عقوبة الإعدام.

وكانت هناك إشارات سابقة تؤكد أن المغرب سينخرط كليًا في هذه المنظومة الحقوقية الدولية وسيلغي كافة التحفظات؛ بل إن «هذه الإشارات برزت في وقت سابق على عاتق حكومة التناوب برئاسة الراحل عبد الرحمن اليوسفي، حيث اتجه المغرب للانخراط في نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، وتم التوقيع بالفعل لكن لم تتم المصادقة حتى الآن، لتبقى هذه النقطة عالقة».

وأوضح الحقوقي، أن المغرب وعندما أطلق مسار ملاءمة القوانين الوطنية مع المواثيق الدولية، قلص بداية من عدد الحالات والجرائم التي تطبق فيها عقوبة الإعدام.

ومنذ عام 1993 إلى الآن لم يتم تطبيق أي حكم، بل أصبحنا نشهد بشكل دوري ومتسلسل تخفيض العقوبات في إطار العفو الملكي من الإعدام إلى المؤبد.

ويرى اشماعو أن احتضان الدورة العاشرة للمؤتمر هو مجرد نوع من الاعتزاز بتنظيم فعالية حقوقية، والالتزام بمسؤولية أخلاقية وقانونية أمام المنتظم الدولي، منبهًا إلى أن الخطوة الأصح كانت تتمثل أولاً في مراجعة القانون الجنائي وإلغاء الإعدام؛ لأنها في حد ذاتها مبادرة تعكس حجم الشعارات المرفوعة.

وشدد المتحدث على ضرورة الانتباه إلى الملفات الحارقة في القانون الجنائي (من بينها إلغاء عقوبة الإعدام)، التي يتم النقاش الحاد بشأنها، وللأسف تلزمها الجرأة السياسية.

وفي رده على التيار المجتمعي الذي يرى في الإبقاء على العقوبة ضرورة لتحقيق الردع العام في مواجهة الجرائم الخطيرة والوحشية، أكد أن الردع لا يتحقق بعقوبة الإعدام، وهو ما أثبتته التجارب الدولية المقارنة التي أبانت بوضوح أن القضاء على الجريمة والتخفيف من حدتها لا يرتبطان بعقوبة الإعدام؛ وذلك لكون الجريمة تظل مرتبطة بالأساس بظروف اقتصادية، واجتماعية، ونفسية، كما أنها ترتبط بالسلوك الفردي، وبالتالي فإن عقوبة الإعدام ليست هي الحل.

وأردف قائلاً: «الدراسات الجنائية المقارنة عبر العالم أثبتت أن الإبقاء على عقوبة الإعدام لم يساهم يومًا في خفض معدلات الجريمة البشعة مقارنة بالدول التي ألغتها بشكل نهائي».

وخلص اشماعو في تصريحه لـ«العلم» إلى التأكيد على أن السنوات القليلة القادمة ستشهد بالضرورة حسم المشرع المغربي لموقفه النهائي، تماشيًا مع الروح الفلسفية للفصل 20 من الدستور الذي يقدس الحق في الحياة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك