العربية نت - تصعيد جديد.. كمين للحرس الثوري يقتل 5 مسلحين أكراد قناة القاهرة الإخبارية - نشرة أخبار الثالثة عصرا من القاهرة الإخبارية وكالة سبوتنيك - عون: لن نفرط في أي شبر من أرض لبنان القدس العربي - ألف يوم على حرب الإبادة في غزة.. السكان يشتكون عبر “القدس العربي”: ننتظر الموت والحياة صعبة وتزداد ألما الجزيرة نت - من وسط الركام.. أطفال غزة يوجهون رسالة دعم لمنتخب البوسنة العربية نت - قائمة منتجات "أبل" التي نجت مؤقتًا من موجة ارتفاع الأسعار سكاي نيوز عربية - عون: الزيارة السورية إلى لبنان تزيل "مخاوف التدخل" Euronews عــربي - بين الغموض والتفسيرات المتضاربة.. هل تنجح مذكرة واشنطن وطهران في تحقيق أهدافها؟ وكالة سبوتنيك - عمدة كييف: الضربات الجوية التي شنتها روسيا على أهداف في المدينة هي الأكبر القدس العربي - العيون الرقمية لمونديال 2026 تحول ملاعب الكرة إلى سجن ذكي مفتوح
عامة

في ذكرى الف يوم على السابع من اكتوبر ، ايران اسقطت ورقة التوت عن نتنياهو

قناة العالم الإيرانية

السؤال الذي يفرض نفسه اليوم داخل المجتمع الإسرائيلي لم يعد يتعلق بحجم الضربة التي تلقتها تل ابيب في ذلك اليوم، فذلك بات محل إجماع، وإنما بما إذا كانت قد استطاعت تحويل تلك الانتكاسة إلى نصر استراتيجي، ...

السؤال الذي يفرض نفسه اليوم داخل المجتمع الإسرائيلي لم يعد يتعلق بحجم الضربة التي تلقتها تل ابيب في ذلك اليوم، فذلك بات محل إجماع، وإنما بما إذا كانت قد استطاعت تحويل تلك الانتكاسة إلى نصر استراتيجي، كما يكرر بنيامين نتنياهو في خطاباته، أم أن الهزيمة أصبحت أكثر تعقيدًا وتركيبًا مع مرور الوقت.

منذ السابع من أكتوبر، حاول نتنياهو أن يقدم نفسه باعتباره القائد الذي أعاد رسم موازين القوى في المنطقة.

وحتى حزيران/يونيو 2025، كان يتحدث بلغة المنتصر الذي استطاع استعادة الردع، مستندًا إلى حجم الدمار الذي ألحقه بقطاع غزة، وإلى العمليات العسكرية التي خاضها على أكثر من جبهة.

ومع مرور الوقت، بدا أن هذا الشعور بالثقة تحول إلى حالة من الغرور السياسي والعسكري، قادته إلى توسيع دائرة المواجهة مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

هناك، بدأت الرواية الإسرائيلية بالتصدع.

فالهجوم على إيران لم ينته كما أراده نتنياهو، بل واجه ردًا صاروخيًا وصل إلى قلب الكيان لتتحول معادلة “النصر المؤكد” إلى سؤال مفتوح حول حقيقة ما جرى.

والأهم من ذلك أن تل ابيب، التي لطالما قدمت نفسها باعتبارها القوة العسكرية القادرة على حسم المعارك منفردة، وجدت نفسها تسارع إلى طلب الدعم والمساندة الأمريكية، الأمر الذي ترك أثرًا عميقًا في صورة الردع التي سعت إلى ترسيخها لعقود.

وخلال الفترة الممتدة بين حزيران/يونيو 2025 وشباط/فبراير 2026، واصل نتنياهو التأكيد أن الاحتلال خرج منتصرا من جميع الجبهات.

غير أن الشارع الإسرائيلي لم يكن يتبنى الرواية ذاتها.

فهناك من رأى أن الكيان الاسرائيلي حقق إنجازات أمنية في لبنان عبر سلسلة الاغتيالات التي استهدفت قيادات بارزة في المقاومة اللبنانية، وهناك من اعتبر أن حجم الدمار والقتل في قطاع غزة يمثل نجاحًا عسكريًا من منظور الحكومة الإسرائيلية، رغم الكلفة الإنسانية الهائلة التي دفعتها القضية الفلسطينية.

لكن الجبهة الإيرانية بقيت الاستثناء الأبرز، إذ لم يقتنع قطاع واسع من الإسرائيليين بأن حكومتهم استطاعت فرض إرادتها على طهران أو تحقيق نصر واضح عليها.

ومع الساعات الأولى للعدوان على إيران في شباط/فبراير 2026، حاول نتنياهو أن يتوج نفسه قائدًا تاريخيًا، خصوصًا بعدما نجح في إقناع الإدارة الأمريكية بالمشاركة في الهجوم.

إلا أن حسابات الميدان جاءت مختلفة عن حسابات السياسة والإعلام.

فمع مرور الأيام، واستمرار قدرة إيران على الصمود، ثم انتقالها إلى موقع تفاوضي أكثر قوة، واندفاع قوى دولية كبرى لإعادة فتح قنوات التواصل معها والسعي إلى استرضائها حفاظًا على مصالحها، بدأت صورة “القائد المنتصر” تتآكل تدريجيًا داخل الكيان، وسقطت آخر أوراق القوة السياسية التي كان نتنياهو يلوح بها أمام جمهوره.

اليوم، يبدو أن جزءًا واسعًا من الطبقة السياسية الإسرائيلية بات يتعامل مع نتنياهو باعتباره زعيمًا يقترب من نهاية مسيرته السياسية.

وتتزايد التقديرات داخل تل ابيب بأنه لن يستطيع البقاء على رأس الحكومة بعد شهر أكتوبر المقبل، ليس فقط بسبب تداعيات السابع من أكتوبر، وإنما أيضًا بسبب النتائج التي أفرزتها سياساته الإقليمية، وفي مقدمتها المواجهة مع إيران.

ومع ذلك، يدرك خصومه قبل حلفائه أن نتنياهو لم يقل كلمته الأخيرة بعد.

فالرجل الذي بنى مستقبله السياسي على إدارة الأزمات قد يلجأ إلى مغامرته الأخيرة، على أمل إعادة خلط الأوراق وإطالة عمر حكومته وائتلافه السياسي.

لكن حتى داخل الكيان الاسرائيلي، تتسع دائرة القناعة بأن الملف الإيراني تحول إلى أكثر الملفات كلفة في عهده، وأنه لم يغرق الكيان وحده في مواجهة مفتوحة، بل جرّ الولايات المتحدة نفسها إلى صراع لم تحقق من خلاله الأهداف التي أعلنتها، قبل أن يجد نفسه غارقًا في تداعياته السياسية والشعبية.

بعد ألف يوم على السابع من أكتوبر، لم يعد الجدل داخل إسرائيل يدور حول حجم القوة العسكرية التي استخدمت، بل حول الحصيلة النهائية لهذه القوة.

فالدول لا تُقاس بعدد الحروب التي تخوضها، ولا بحجم الدمار الذي تلحقه بخصومها، وإنما بقدرتها على تحقيق أهدافها السياسية والاستراتيجية.

وهذا هو السؤال الذي ما زال الإسرائيليون يطرحونه على أنفسهم: إذا كان الكيان قد انتصر فعلًا، فلماذا يبدو أكثر انقسامًا، وأكثر عزلة، وأكثر قلقًا على مستقبله مما كان عليه قبل ألف يوم؟

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك