إيلاف من لندن: أثار تصريح لنائب رئيس الاتحاد الأردني لكرة القدم ووزير الاقتصاد الرقمي الأسبق مروان جمعة، عندما قال: " مين كان يعرف الأردن قبل كأس العالم؟ "، موجة غضب واسعة في الشارع الأردني واعتبر إهانة مباشرة لتاريخ المملكة.
اعتبره كثير من المعلقين في المواقع الأردنية ووسائل الاتصال الاجتماعي، كلام الوزير السابق مروان جمعة ونائب الأمير علي بن الحسين، رئيس اتحاد الكرة تصريحا غير موفق، ولا يليق بمسؤول شغل منصبا وزاريا ويمثل إحدى أهم المؤسسات الرياضية في المملكة.
يذكر ان مروان جمعة ينتمي لأسرة موالية للعرش الهاشمي، ولها حضورها القوي، وتولى العديد منها مناصب سياسية قيادية مهمة في الدولة الأردنية، ومن بينهم سعد جمعة (رئيس وزراء) ومدحت (سفير) وسعد الدين (وزير) وصلاح (وزير) وهذا الأخير هو والد مروان جمعة صاحب التصريح المثير.
ويرى متابعون أن محاولة تبرير إخفاق المنتخب بهذه العبارة لم تخفف من وقع الخروج، بل فتحت بابا جديدا من الجدل، لأنها أوحت وكأن الأردن لم يكن معروفا للعالم إلا بعد التأهل إلى كأس العالم، وهو طرح لا ينسجم مع مكانة الدولة وتاريخها.
وفي ردع على موجة الغضب الشعبية، أكد نائب رئيس الاتحاد الأردني لكرة القدم مروان جمعة، أن المقطع المتداول له والذي قال فيه" مين كان يعرف الأردن اصلا" هو مجتزأ من اللقاء وأُخرج عن سياقه.
وقال جمعة لموقع (عمون)، إن في اللقاء كان يتحدث عن زمن سابق في فترة الثمانينيات، وهو ما يعرفه الجميع.
وأضاف، أن الاردنيين الذين درسوا في الخارج وفي الجامعات الأمريكية في تلك الفترات كانوا يضطروا إلى الشرح، او ذكر اسم الملك الراحل الحسين كدلالة على الأردن.
وأوضح أنه في ذلك الوقت لم تكن الأردن معروفة من قبل الشعب الأمريكي، إلا أنه مع مرور الزمن والجهود التي قادها الملك الراحل الحسين، ثم الملك عبدالله الثاني، ومع الانفتاح العالمي والتجارب العظيمة التي مر بها الأردن وسمعته الطيبة، اصبح الأردن معروفا.
وقال جمعة، أن كرة القدم ووصل المنتخب إلى كأس العالم قدم إضافة نوعية أيضا لسمعة الأردن.
وأكد أن هذا ما قصده في اللقاء، فلم يقل أن الأردن عُرف من خلال وصول المنتخب إلى كأس العالم فقطوإذ ذاك، يؤكد مراقبون أن من يشغل موقعا عاما لا يمثل نفسه فقط، بل يمثل الدولة وصورتها، ولذلك فإن مثل هذه العبارات كان يجب أن تكون أكثر دقة، خصوصا أنها صدرت عن وزير سابق ونائب لرئيس اتحاد كرة القدم، وكان الأولى الإقرار بالأخطاء الفنية والإدارية التي أدت إلى الخروج، وتحمل المسؤولية، بدلا من إطلاق تصريحات تثير الجدل وتمس، ولو عن غير قصد، بصورة الأردن ومكانته.
وقال بعض هؤلاء: لكن من يظن أن العالم لم يعرف الأردن إلا من كرة القدم، فهو يختصر وطناً عمره آلاف السنين في تسعين دقيقة.
وعلى صلة، طرح الشارع الرياضي تساؤلات حول المؤهلات التي يجب أن يمتلكها من يقود أحد أهم الملفات الرياضية في المملكة، فإدارة كرة القدم لا تقوم على التصريحات، بل على الخبرة، والتخطيط، والرؤية، وبناء المشاريع القادرة على صناعة الإنجازات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك