إيلاف من الدوحة: كشفت ثلاثة مصادر مطلعة لوكالة “رويترز” للأنباء، أن مؤسسة البترول الكويتية وجهت طلباً رسمياً إلى بعض الصناديق الاستثمارية العالمية التي تتنافس على اقتناص حصة استراتيجية بقيمة 7 مليارات دولار في شبكة أنابيب النفط التابعة لها، بضرورة اجتذاب واستقطاب مستثمرين آخرين؛ للمساعدة في بناء وتشكيل اتحاد قوي لمجموعة الشركات Consortium التي تقدمت بعروضها الفنية والمالية.
وأوضحت المصادر، التي فضلت عدم الكشف عن هويتها لعدم تخويلها بالحديث للإعلام، أن هذه الخطوة الإستراتيجية التي اتخذتها المؤسسة الكويتية تهدف إلى ضمان إشراك وإدماج المستثمرين الأصغر حجماً الذين تربطهم علاقات وثيقة ومسبقة بمؤسسة البترول الكويتية ضمن كتل التحالفات الكبرى.
وتأتي هذه الصفقة المرتقبة لتعكس مسعى أوسع نطاقاً لشركات النفط الخليجية والمستثمرين السياديين في المنطقة لجمع الأموال وتسييل أصول البنية التحتية، فضلاً عن جذب رؤوس الأموال الأجنبية المباشرة، بالتزامن مع تطلع الحكومات الإقليمية لتنويع الإيرادات المالية بعيداً عن تقلبات أسواق النفط الخام وتمويل خطط ومشاريع الاستثمار المحلية لعام 2026.
دخول بلاكستون وحلبة التنافس العالميوبرزت شركة" بلاكستون" lackstone كأحد أبرز المنافسين الشرسين في صفقة مؤسسة البترول الكويتية، في أول مشاركة رسمية لها ضمن صفقات البنية التحتية للطاقة التابعة لشركات النفط الوطنية بالخليج، وهي الصفقة التي اجتذبت عمالقة مثل" بلاك روك" BlackRock وذراعها المتخصص" جلوبال إنفراستراكتشر بارتنرز" GIP، إلى جانب شركة" KKR" وغيرها.
وتأتي هذه الخطوة امتداداً لإستراتيجيات مماثلة اعتمدتها أرامكو السعودية وشركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) في السنوات القليلة الماضية عبر فتح خطوط أنابيب النفط والغاز، والعقارات، للرأسماليين والشركات الخاصة؛ حيث سبق وأن وقعت أرامكو السعودية اتفاقية استئجار وإعادة استئجار بقيمة 11 مليار دولار لمنشآت معالجة الغاز الطبيعي الخاصة بها في حقل الجافورة مع تحالف تقوده GIP في أكتوبر/تشرين الأول 2025 الماضي.
وأفادت المصادر بأن شركات وصناديق إستراتيجية مثل “بروكفيلد”، و" إي.
آي.
جي جلوبال إنرجي بارتنرز"، و" أبولو"، بالإضافة إلى KKR وGIP، قد تأهلت بالفعل إلى المرحلة التالية من عملية البيع والمنافسة الشديدة؛ في حين أحجمت مؤسسة البترول الكويتية وشركات EIG وKKR وأبولو وبروكفيلد عن التعليق، ولم ترد شركتا" بلاك روك" و" بلاكستون" على طلبات التعقيب حتى الآن.
وجدير بالذكر أن عدد المتنافسين على الصفقة شهد تراجعاً نسبياً منذ البداية عقب انسحاب شركة" ماكواري" Macquarie، في وقت يجري فيه إعداد وترتيب حزمة تمويلية ضخمة تصل إلى نحو 6 مليارات دولار لدعم ومساندة التحالف الفائز؛ وتكتسب الصفقة أهمية بالغة لكون مؤسسة البترول الكويتية قد أطلقتها في المراحل الأولى للضربات والمواجهات العسكرية الأميركية الإسرائيلية على إيران، وهي الفترة التي اتسمت بزيادة توخي الحذر والحيطة من المستثمرين الأجانب تجاه أصول الخليج، مما يؤكد عزم وإصرار الكويت على المضي قدماً في خططها التمويلية برغم التوترات الجيوسياسية الراهنة في المنطقة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك