أبدى أسطورة كرة القدم الفرنسية والفائز بجائزة الكرة الذهبية ثلاث مرات، ميشال بلاتيني، إعجابه الشديد بالأسلوب التكتيكي والموقع الجديد الذي يشغله مايكل أوليسي كصانع ألعاب صريح رفقة منتخب" الديوك"؛ وهو المركز الذي بات يواجه خطر الانقراض في منظومات كرة القدم الحديثة.
وجاءت إشادة بلاتيني، الذي برز كأحد أفضل" صانعي اللعب" عبر التاريخ، في سياق حالة من الثناء العام تحيط باللاعب من جانب الجماهير، ووسائل الإعلام، وزملائه في المنتخب.
+list 1 of 2" ميسي فعلها أمام الجزائر".
طرد بالوغون يفجر غضب المدرب بوتشيتينوlist 2 of 2خيانة تكتيكية أم ولاء وطني؟ أرقام مبابي في المونديال تغضب جمهور ريال مدريدوفي مقابلة نشرتها صحيفة" ليكيب" الفرنسية، منح نجم" الديوك" الأسبق صك النجومية لأوليسي، بوصفه المايسترو الجديد لخط وسط منتخب فرنسا، مستندا إلى مستوياته اللافتة خلال منافسات بطولة كأس العالم الحالية، والتي بصم خلالها على خمس تمريرات حاسمة.
ويرى المتابعون أن أوليسي يعيد إحياء هوية" صانع الألعاب" الكلاسيكي التي تلاشت في الملاعب المعاصرة.
وقد أثبت قرار المدير الفني، ديدييه ديشان، بإعادة توظيف اللاعب في عمق الملعب خلف المهاجم نجاحا تكتيكيا كبيرا، وهو التحول الذي ظهرت فاعليته منذ المباراة الافتتاحية أمام السنغال والتي انتهت لصالح الفرنسيين بنتيجة (3-1).
وثمن بلاتيني هذه الرؤية التكتيكية لديشان التي أعادت الاعتبار لمركز" رقم 10".
ديشان يعيد إحياء مركز" الرقم 10"وفي تحليله الفني، أوضح أحد أفضل نجوم العالم في ثمانينيات القرن الماضي والمتوج بالكرة الذهبية في أعوام 1983 و1984 و1985، قائلاً: " أوليسي يمتلك بالفعل كافة المقومات التكتيكية والفنية ليشغل مركز الرقم 10 بمفهومه الكلاسيكي".
وأضاف" كرة القدم الحديثة باتت توظف صناع اللعب على الأطراف؛ فنحن نرى أوليسي يلعب في صفوف ناديه (بايرن ميونخ) كجناح أيمن، على غرار الإسباني لامين جمال (برشلونة) الذي يجيد بدوره إرسال هذا النوع من الكرات البينية.
لكن ذكاء المدرب ديدييه ديشان تجسد في قدرته على التكيف مع الخصائص الفنية للاعبيه، وبذلك يسجل التاريخ أن ديشان هو المدير الفني الذي أعاد إحياء خطة اللعب بصانع ألعاب صريح".
وتوقف بطل كأس أمم أوروبا 1984 عند نقطة التحول الرئيسية المتمثلة في التناغم بين لاعب بايرن ميونخ وبقية العناصر الهجومية؛ إذ شكلت التحركات المستمرة للمهاجمين وقراءتهم الجيدة للمساحات ركيزة أساسية في الطفرة الهجومية لـ" وصيف بطل العالم 2022″.
ونجح المنتخب الفرنسي في تسجيل 13 هدفا خلال أربع مباريات منذ انطلاق مونديال 2026، من بينها ستة أهداف وقع عليها المهاجم كيليان مبابي، ليتصدر بها قائمة هدافي البطولة بالاشتراك مع الأرجنتيني ليونيل ميسي.
وفي هذا الصدد، أضاف بلاتيني: " بوجود هذه الجودة العالية للمهاجمين وقدرتهم على التناغم معه، فإن نصف المهمة الهجومية يصبح منجزاً بالفعل.
التمريرة الحاسمة ترتبط ارتباطا وثيقا بطلب الكرة في المساحة، والعكس صحيح.
اللاعبون يدركون أن أوليسيه يمتلك الرؤية الشاملة للملعب، فمبابي يعلم بدقة أين سيرسل مايكل التمريرة لأنهم يتحدثون لغة كروية واحدة، وهذا يعود لذكاء اللعب واللاعبين معا.
وفي المقابل، يعلم أوليسيه أن زملائه يتحركون بناء على هذا الفهم المتبادل".
واختتم بلاتيني حديثه بالإشارة إلى ندرة هذا الترابط في الملاعب اليوم، مؤكدا أن أوليسيه هو أحد القلائل الذين أعادوا هذه الفنيات إلى الواجهة، معرجا في الوقت ذاته على أن عثمان ديمبيلي يمتلك بدوره القدرة على صناعة اللعب وإرسال مثل هذه الكرات البينية الحامسة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك