في فضاء ثقافي يتوسّع عبر القارات، يحتضن مركز الثقافة الرقمية في مكسيكو سيتي معرض" إرث قطر 2022 – نحو المجد / Legado de Qatar 2022 – Rutas hacia la grandeza"، وهو معرضٌ متنقلٌ يعيد قراءة أثر بطولة كأس العالم فيفا قطر 2022 من زاويةٍ تتجاوز الحدث الرياضي نحو مساحات الذاكرة البصرية والتحول الثقافي.
ويأتي المعرض ضمن برنامج العام الثقافي قطر - كندا - المكسيك 2026، ضمن إطارٍ رمزي يتقاطع فيه إرث البطولة مع مسار النسخة الجارية من كأس العالم.
يمتد المعرض حتى التاسع من أغسطس/ آب 2026 داخل المركز الثقافي Centro de Cultura Digital (CCD) التابع لوزارة الثقافة المكسيكية.
ويجمع بين التصوير الفوتوغرافي والأرشيف السمعي البصري والمقتنيات والسرديات التفاعلية، ضمن تجربةٍ متعددة الوسائط تعيد بناء سردية البطولة في أبعادها الإنسانية والثقافية.
يتولى تنظيم المعرض مركز الثقافة الرقمية التابع لوزارة الثقافة المكسيكية، بالشراكة مع مبادرة الأعوام الثقافية في قطر، ومتحف قطر الأولمبي والرياضي 3-2-1، ضمن تعاونٍ ثقافي دولي يشير إلى انتقال المشروع من سياقه القطري إلى فضاءٍ مكسيكي يحتضن بدوره كأس العالم 2026، ضمن ما يُشار إليه في سياق البرنامج بـ" المونديال الاجتماعي 2026"، باعتباره إطاراً للأنشطة المصاحبة للبطولة.
يتوزع المحتوى البصري للمعرض على ثلاثة محاور رئيسةٍ ويقدم على نحو تفاعلييتوزع المحتوى البصري للمعرض على ثلاثة محاور رئيسة هي: " الطريق إلى 2022 – تحوّل أمة"، الذي يتناول مسار الاستعدادات والتحولات العمرانية والبنى التحتية؛ و" البطولة – لحظة ثقافية عالمية"، الذي يستعيد لحظات المباريات وتجارب الجماهير والتفاعل العابر للثقافات؛ و" الإرث – ما بعد اللعبة"، الذي يركز على الامتداد الاجتماعي والثقافي للبطولة، بما في ذلك تمكين الشباب وتوسّع أشكال التبادل الإنساني.
وتتخذ التجربة داخل المعرض طابعاً تفاعلياً متعدد الوسائط، يجمع بين منشآتٍ بصرية وسرديات غامرة ومحتوى أرشيفي، يسمح للزوار بإعادة اكتشاف البطولة من خلال صور توثق لحظات خارج المستطيل الأخضر، حيث تتجاور تفاصيل الحياة اليومية مع مشاهد الاحتفال والتلاقي الإنساني.
المعرض يستعيد مسار بطولة قطر 2022، منذ فوز الدولة بحق الاستضافة عام 2010 وصولاً إلى تنظيم الحدث في 2022، مع التوقف عند التحول الذي شهده حضور كرة القدم وأخذ بعين الاعتبار كونها مساحةً للتقاطع الثقافي، حيث تتشكل الهوية البصرية للبطولة ممثِّلةً ذاكرةً مشتركة تتجاوز حدود المنافسة.
ويستند المعرض، في جزء كبير منه، إلى أعمال بصرية سبق عرضها في معرض" بعد اللعبة"، أحد إنتاجات النسخة الثالثة من مهرجان قطر للصورة" تصوير"، على نحو يتيح انتقال الصور من سياقها المحلي إلى فضاء دولي أوسع.
وقالت الشيخة نجلاء آل ثاني، التي تشرف على المعرض من الجانب القطري، إن المعرض" يروي قصص الأشخاص والأفكار واللحظات الثقافية التي شكّلت تجربة قطر 2022، والتي لا تزال تلهم الأجيال"، وذلك وفق ما جاء في بيان صادر عن وزارة الثقافة المكسيكية عبر مركز الثقافة الرقمية.
يذكر أن الشيخة نجلاء آل ثاني هي القيّمة الفنية في متحف قطر الأولمبي والرياضي 3-2-1، وقد سبق لها أن شاركت في تطوير عدد من معارض المتحف.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك