ووصل الشيباني في وقت سابق الخميس إلى لبنان في زيارة هي الثانية له إلى هذا البلد المجاور التقى خلالها مسؤولين لبنانيين من بينهم رئيس مجلس النواب نبيه بري حليف حزب الله، حيث أبدى انفتاحا على لقاء مع الحزب المدعوم من إيران مستقبلا.
وسبق أن أكّدت دمشق أنها لا تسعى إلى التدخل عسكريا في لبنان الذي يعيش على وقع حرب دامية بين إسرائيل وحزب الله، بعد تصريحات متكررة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب ألمح فيها إلى إمكان اضطلاع دمشق بدور في لبنان.
وقال ترامب الشهر الماضي لقناة" فوكس نيوز" إنه" محبط لأن إسرائيل لا تستطيع القضاء على حزب الله"، مضيفا" أنا قريب من تسليم الأمر إلى سوريا".
لكن الرئيس السوري أحمد الشرع نفى سعي بلده التدخل عسكريا.
وأورد بيان صادر عن الرئاسة اللبنانية أن الوفد السوري حرص" على توضيح اللغط الذي ساد بالنسبة الى الحديث عن تدخل عسكري سوري في لبنان، فلفت الى ان لا نية لسوريا في القيام بمثل هذه الخطوة".
ونقل الوفد السوري بحسب البيان اللبناني دعوة رسمية من الشرع إلى عون لزيارة دمشق.
من جهته رحب عون بالموقف السوري، مؤكدا" تمسك لبنان بإقامة علاقات اخوية مع سوريا قائمة على التعاون والتنسيق وعدم التدخل في الشؤون الداخلية لكلا البلدين".
والتقى الشيباني أيضا رئيس مجلس النواب.
وقال عقب اللقاء ردا على أسئلة الصحافيين" لا يوجد لقاء اليوم مع حزب الله لكن في المستقبل اذا كان هناك مصلحة تصب في صالح البلدين فبالتأكيد نحن منفتحون على ذلك".
والتقى الشيباني كذلك رئيس مجلس الوزراء نواف سلام.
وأعلن الطرفان في مؤتمر صحافي مشترك عن تشكيل لجنة عليا مشتركة ستكون" منصة لجميع الوزارات المعنية لتطوير الشراكات الاقتصادية والاستثمارية والتجارية وحتى التفاهمات الأمنية وتوسيع نطاق التعاون بين البلدين"، وفق ما قال الشيباني.
وتطرّق الطرفان أيضا بحسب رئيس الوزراء اللبناني إلى" مسألة الربط الكهربائي بين لبنان وسوريا وموضوع النقل وتبادل البضائع وتسهيل الحركة مرور" بين حدود البلدين الممتدّة على أكثر من 300 كيلومتر، وهي قضايا أشار سلام إلى أنه ناقشها مع الشرع خلال زيارته الأخيرة إلى دمشق في أيار/مايو.
تعمل بيروت ودمشق على ترميم علاقاتهما منذ سقوط الحُكم السابق، بعدما فرضت دمشق وصاية خلال حكم عائلة الأسد على الشؤون اللبنانية لعقود، اتُهمت خلالها باغتيال العديد من الشخصيات اللبنانية المعارضة لنفوذها.
وفي ظل حكم الأسد، كان حزب الله داعما أساسيا وشكّلت دمشق له حلقة إمداد بالسلاح.
لكن منذ سقوطه، اتخذت السلطات الجديدة موقفا مناهضا للحزب وأعلنت عن توقيف خلايا قالت إنها مرتبطة به في سوريا، في حين ينفي الحزب أي وجود له داخل الأراضي السورية وأي نشاط له هناك.
في تشرين الأول/أكتوبر، أجرى الشيباني زيارة إلى لبنان كانت الأولى لمسؤول رسمي بعد سقوط حكم الرئيس بشار الأسد في كانون الأول/ديسمبر 2024، وصفها حينها بأنها تاريخية و" تعبّر عن توجه سوريا الجديد تجاه لبنان".
وتضمّ السجون اللبنانية المكتظة نحو 2000 سوري، ممن أوقفوا بتهم عدة بينها" الإرهاب" والانتماء إلى تنظيمات متشددة وفصائل مسلحة، وأحيلوا على المحكمة العسكرية، إضافة الى آخرين متهمين بشنّ هجمات ضدّ الجيش اللبناني في مناطق حدودية في ذروة سنوات النزاع في سوريا وتدّخل حزب الله اللبناني هناك إلى جانب قوات الأسد.
وسلّمت السلطات اللبنانية على دفعتين أكثر من 250 محكوما سوريا إلى بلدهم منذ منذ توقيع الطرفين في شباط/فبراير اتفاقية لتسليم المحكومين إلى بلدهم، في محاولة لإغلاق ملف شائك بين البلدين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك