تتجه أسواق الاكتتابات العامة الأولية في دول الخليج إلى مرحلة ترقب، وسط مؤشرات على احتمال انتعاش تدريجي بعد فترة ركود امتدت منذ بداية العام، وتفاقمت بفعل التوترات الجيوسياسية في المنطقة، حسبما ذكرت وكالة بلومبيرغ.
وبلغت قيمة مبيعات الأسهم لأول مرة في دول الخليج ما يزيد قليلا على مليار دولار هذا العام، وهو أدنى مستوى منذ عام 2021، في انعكاس واضح لتباطؤ نشاط الطروحات مقارنة بطفرة ما بعد الجائحة.
list 1 of 4طروحات مرتقبة لشركات سعودية لإعادة تنشيط البورصة المحليةlist 2 of 4وصلت آثارها للأسواق الناشئة.
حرب إيران تقلص أرباح الشركاتlist 3 of 4شركات خليجية تترقب مليارات من طروحات عمالقة الذكاء الاصطناعيlist 4 of 4تراجع كبير لعمليات إدراج الشركات ببورصات الشرق الأوسطورغم استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالتطورات الإقليمية، بما في ذلك تداعيات الحرب الإيرانية، يؤكد مصرفيون أن الشركات لا تزال تواصل تجهيز صفقاتها، استعدادا لإطلاقها بسرعة عند تحسن ظروف السوق، حسب الوكالة.
ونقلت الوكالة عن رئيس أسواق رأس المال في الشرق الأوسط وأفريقيا لدى سيتي غروب، رودي سعدي إن" خطط الاكتتابات للنصف الثاني من العام واعدة، مع أننا لسنا بحاجة بالضرورة إلى اكتتابات عامة أولية بمليارات الدولارات.
إذا جاءت الصفقات بالحجم المناسب وحققت أداء جيدا في الفترة المقبلة، فستتحرك بقية الخطط بسرعة".
وفي السياق، قال سامر دغيلي، الرئيس المشارك لأسواق رأس المال والاستشارات في بنك إتش إس بي سي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتركيا، إن لدى البنك" خططا قوية وعالية الجودة" تضم نحو 45 تفويضا في أسواق رأس المال وعمليات الاندماج والاستحواذ في المنطقة.
تبرز السعودية كأقوى أسواق الطروحات حاليا، حسب بلومبيرغ، رغم تأجيل بعض الاكتتابات خلال يونيو/حزيران بسبب التوترات، فيما تستعد شركات عدة مثل نورنت وماستر وركس للطرح، إلى جانب كيانات أخرى مرشحة تشمل شركات في قطاعات البترول والتوزيع والخدمات.
وتشهد قطر والكويت تحركات مشابهة، وتدرس إدراجات في قطاع الرعاية الصحية والتجارة الإلكترونية، بينما تواصل الإمارات تنفيذ خطط طرح لشركات كبرى رغم تباطؤ نسبي في وتيرة الإدراجات.
وقال رئيس قسم الاستثمارات الناشئة في شركة شرودرز، رامي سيداني إن جاذبية المنطقة للمستثمرين الدوليين تراجعت جزئيا بسبب التوترات الجيوسياسية وضعف تنوع قطاعات التكنولوجيا، مضيفا أن" فرص الاكتتابات لا تزال جيدة، لكننا نحتاج إلى تقييمات مغرية لجذب رأس المال الأجنبي".
وفي المقابل، يرى محللون أن بعض أسواق الخليج استعادت جزءا من توازنها بعد اضطرابات الحرب، مع مرونة نسبية في السعودية وعُمان مقارنة بأسواق أكثر تأثرا.
وتواصل الشركات الخليجية حاليا التحضير بهدوء، بين تحديث النشرات المالية وترتيب خطط الإدراج، في انتظار نافذة سوقية مناسبة قد تعيد الزخم إلى واحدة من أكثر أسواق الطروحات نشاطا عالميا في السنوات الماضية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك