أعلن آندي بيرنهام، المرشح لخلافة كير ستارمر في رئاسة الحكومة البريطانية، أنه سيطلب من وزيري الداخلية والخارجية" مراجعة جميع الخيارات الممكنة" لترحيل شبير أحمد، زعيم عصابة استغلال القاصرات في روتشيلد، وذلك مع اقتراب موعد إطلاق سراحه.
ومن المقرر أن يطلق اليوم سراح أحمد البالغ من العمر 73 سنة، ويعرف لدى ضحاياه باسم" الأب"، ، بعد أن قضى 14 عاماً في السجن منذ إدانته عام 2012 بارتكاب جرائم اغتصاب متعددة واعتداءات جنسية بحق فتيات قاصرات.
كان أحمد واحداً من تسعة رجال دينوا في محاكمة عصابة روتشيلد الشهيرة بارتكاب جرائم بحق خمس فتيات، فيما أشارت الشرطة إلى احتمال وجود ما يصل إلى 50 ضحية للعصابة، كان أحمد مزدوج الجنسية، جُرد من البريطانية وبقيت له الباكستانية، ولكنه لن يرحل بسبب ما وصف بثغرة قانونية في نظام الهجرة تحول دون تنفيذ الإبعاد.
كتب بيرنهام على منصة" إكس"، " مثل الجميع، أريد إخراج هذا المجرم البغيض من البلاد، يجب أن يأتي الضحايا أولاً"، وأضاف أنه سيطلب من وزيري الداخلية والخارجية مراجعة جميع الخيارات الممكنة، مؤكداً ألا شيء مستبعد من هذه المراجعة.
وهذا ليس موقفاً جديداً لبيرنهام، فقد سبق له عام 2022، حين كان عمدة مانشستر الكبرى، أن طالب حكومة" المحافظين" آنذاك ببذل كل ما بوسعها لترحيل أعضاء عصابات الاستغلال الجنسي للقاصرات.
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)يطلق سراح أحمد من سجن" ليدز" بشروط تقضي بإقامته في مأوى خاص يخضع لإشراف على مدار الساعة، إضافة إلى حظر دخوله منطقتي" روتشيلد" و" أولدهام"، وقد أكد متحدث باسم وزارة الداخلية أن أحمد سيُدرج مدى الحياة في سجل المجرمين الجنسيين، وسيمنع من الاتصال بضحاياه أو بقاصر، كما سيخضع لحظر تجول ومراقبة دائمة عبر سوار إلكتروني.
وتأتي قضية أحمد بعد سابقة مشابهة لعضوين آخرين في العصابة، هما قاري عبدالرؤوف وعادل خان اللذان جردا من الجنسية البريطانية في عام 2022 بعد معركة قانونية طويلة وصلت إلى محكمة الاستئناف، محتجين بحقهما في الحياة الخاصة والأسرية بموجب المادة الثامنة من الاتفاق الأوروبي لحقوق الإنسان لتفادي الترحيل، ولم توضح وزارة الداخلية حتى الآن ما إذا كان أي منهما قد رُحل فعلياً.
عبر عدد من ضحايا أحمد عبر إذاعة" أل بي سي" المحلية عن مخاوفهم من إطلاق سراحه، مشيرين إلى أنه لا يزال معروفاً في مناطق" روتشيلد" و" أولدهام" و" ميدلتون"، ولديه صلات قد تهدد سلامتهم على رغم منطقة الحظر والمراقبة، وجددوا دعوتهم إلى تعديل القانون لتسهيل ترحيل مرتكبي هذا النوع من الجرائم.
ويذكر أن حكومة بريطانيا أعلنت في وقت سابق من هذا العام إطلاق تحقيق وطني في ملف عصابات استغلال القاصرات، عقب تصاعد الانتقادات الموجهة إليها في شأن التقصير في التعامل مع هذا الملف، وأشار جيم ماكماهون النائب عن دائرة أولدهام ويست وتشادرتون ورويتون، إلى أن هذه القضية تطرح تساؤلات جدية حول مدى ملاءمة قانون الهجرة لعام 1971 للتعامل مع مثل هذه الحالات.
ويعود سبب استحالة ترحيل أحمد إلى بند مغمور ضمن قانون الهجرة البريطاني لعام 1971، يعفي من الترحيل الرعايا الباكستانيين الذين كانوا مقيمين بصورة اعتيادية في المملكة المتحدة في الأول من يناير 1973 أو قبله.
وكثيراً ما أثار هذا البند انتقادات واسعة، إذ طالب عدد من السياسيين بمراجعته، وتعديل قانون الجنسية بأكمله إذا لزم الأمر لضمان ترحيل أحمد وغيره من المجرمين المدانين في قضايا مشابهة.
ووصف بول وو النائب عن" روتشيلد" الوضع بأنه غير مقبول، واعتبر جيم ماكماهون النائب عن" أولدهام ويست" أن القضية تكشف حاجة ملحة لتغيير القانون بما يعكس نظام عدالة أكثر إنصافاً للضحايا، ومن جانبها انتقدت المحققة السابقة في شرطة مانشستر ماغي أوليفر والتي تحولت إلى ناشطة في قضايا الاستغلال الجنسي للقاصرين، تقاعس السلطات عن معالجة هذه الثغرة القانونية على رغم مرور أعوام على القضية.
يترتب على استمرار سريان هذا الاستثناء كلف مالية إضافية على وزارة العدل ومصلحة المراقبة، التي ستتحمل نفقات تطبيق شروط الإفراج المشروط، بما في ذلك مناطق الحظر وحظر التجول والمراقبة الإلكترونية لأحمد وغيره داخل البلاد.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك