قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس الأربعاء إن مدير جهاز الاستخبارات الوطنية بالإنابة بيل بولت يتمتع بصلاحيات واسعة لرفع السرية عن السجلات، بما في ذلك تلك التي قد تكون مرتبطة بانتخابات عام 2020، على رغم أن حليفه المقرب لن يتولى قيادة جهاز الاستخبارات إلا لفترة قصيرة.
وكان ترمب عين بولت مديراً بالإنابة للاستخبارات الوطنية في يونيو (حزيران) الماضي، في ترقية لأحد الموالين له سياسياً على رغم أنه لا يمتلك أية خبرة في مجال الأمن القومي، وذلك في وقت تشهد الإدارة الأميركية حروباً وتوتراً على الصعيد العالمي.
وعقب رد فعل سياسي عنيف على اختياره، رشح ترمب لاحقاً جاي كلايتون، المدعي العام لمنطقة مانهاتن، لكنه أرجأ بعد ذلك بصورة مفاجئة جلسة الاستماع لتأكيد تعيين كلايتون، في محاولة لإجبار الكونغرس على إقرار مشروع قانون صارم في شأن تحديد هوية الناخبين.
وقال ترمب للصحافيين خلال مغادرته قاعدة آندروز المشتركة متوجهاً إلى فعالية في ولاية نورث داكوتا، " بيل موجود هناك، كما تعلمون، ربما لشهر أو شهرين أو ما شابه.
لكنه ما دام هناك، قلت له ’يمكنك رفع السرية عن أي شيء تريده‘".
صلاحيات رفع السرية وسجلات 2020عندما سئل عما إذا كان ذلك يشمل السجلات المتعلقة بانتخابات عام 2020، أضاف ترمب" قلت له يمكنك فعل ذلك، فهذا أمر عادل، عليكم أن تطلبوا منه".
ودأب ترمب، الذي فاز بولاية ثانية في البيت الأبيض في انتخابات عام 2024 بعد خسارته في 2020، على الادعاء زعماً بحدوث تزوير واسع النطاق في الانتخابات الأميركية.
وتأتي تصريحاته في وقت أفادت شبكة" إن بي سي نيوز" بأن فريق عمل في البيت الأبيض كان يجمع وثائق متعلقة بانتخابات 2020، بهدف رفع السرية عن بعضها.
وقال مسؤول في البيت الأبيض، طلب عدم الكشف عن هويته، " بصفته الرئيس الأكثر شفافية في التاريخ، فإن الرئيس ترمب ملتزم تماماً بمشاركة أكبر قدر ممكن من المعلومات مع الجمهور".
ولم يرد مكتب مدير الاستخبارات الوطنية ومكتب رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ توم كوتون على الفور على طلب للتعليق.
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)موقع مدير الاستخبارات الوطنية وترشيح كلايتونيشرف مكتب مدير الاستخبارات الوطنية على وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه)، وهي جهاز الاستخبارات الخارجية الرئيسي، ووكالة الأمن القومي، وهي الوكالة الضخمة التي تتنصت على الاتصالات الأجنبية وتساعد في الدفاع عن الولايات المتحدة ضد الهجمات الإلكترونية.
ولم يتضح التوقيت الذي سيتخذ فيه المشرعون إجراء في شأن ترشيح كلايتون، لكن ترمب أخبر الصحافيين بعقد جلسة استماع في غضون أسبوعين.
وقال مصدر مطلع، شريطة عدم الكشف عن هويته، إن كوتون، وهو جمهوري من أركنسو، " يستهدف" تاريخ الـ15 من يوليو (تموز).
ويتولى بولت حالياً رئاسة الوكالة الاتحادية لتمويل الإسكان، لكنه سيظل يشغل منصب مدير مكتب الاستخبارات الوطنية إلى حين يوافق مجلس الشيوخ على تعيين كلايتون، فيما أوردت تقارير أنه بدأ بالفعل في تقليص مئات الوظائف في مجال الاستخبارات.
قانون" إنقاذ" ومعركة هوية الناخبينقال ترمب إن التشريع الخاص بتحديد هوية الناخبين، المعروف باسم قانون" إنقاذ" أو" سيف أكت"، سيمنح زملاءه الجمهوريين فوزاً" مضموناً" في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، في سعيهم إلى الحفاظ على سيطرتهم الضئيلة على الكونغرس.
ويأمل الديمقراطيون في استغلال انخفاض شعبية ترمب، لاستعادة السيطرة على أحد مجلسي الكونغرس، النواب أو الشيوخ، في الأقل.
ويقول الديمقراطيون والمدافعون عن حقوق التصويت إن هذا الإجراء قد يعرقل تسجيل ملايين الأميركيين المؤهلين للتصويت.
وقال ترمب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إنه التقى بتينا بيترز، وهي موظفة سابقة في لجنة الانتخابات بمقاطعة كولورادو، دينت بالتلاعب غير القانوني بأجهزة التصويت لدعم مزاعم ترمب الكاذبة في شأن انتخابات 2020، ولم يرد ممثلو بيترز على الفور على طلب للتعليق.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك