وأكد الخضير، أن هذه الدورة تعد الأكبر منذ انطلاق المهرجان قبل أربعة عقود، سواء من حيث عدد الفعاليات أو تنوعها، مع استحداث مسرح جديد داخل المدينة الأثرية لأول مرة، وتوسيع المشاركة العربية الدولية، إلى جانب حضور مصري وصفه بأنه" أساسي وثابت" في كل دورات المهرجان.
شعار الدورة الـ40.
بناء على الإرث الثقافيوقال الخضير إن الدورة الأربعين تنطلق تحت شعار" إرث يمتد.
أجيال تلتقي"، وهو شعار يعكس فلسفة المهرجان القائمة على البناء على إرثه الثقافي والفني الممتد منذ وضع لبناته الأولى وتأسيسه عام 1980 وانطلاق دورته الأولى رسميا عام 1981عام، مع تقديم برنامج يجمع بين الأجيال المختلفة ويواكب تطلعات الجمهور.
وأضاف أن البرنامج النهائي يضم نحو 213 فعالية تتوزع بين الحفلات الغنائية والموسيقية، والعروض المسرحية، والفعاليات الثقافية، والأنشطة التراثية والعائلية وبرامج الأطفال، إلى جانب مشاركة فرق وفنانين من الأردن والدول العربية وعدد من دول العالم.
مسرح جديد ومواقع لوجستية مستحدثةوأكد أن الدورة الحالية تعد الأكبر في تاريخ مهرجان جرش، مشيرا إلى استحداث موقع جديد داخل المدينة الأثرية بمنطقة الهيبودروم (مضمار الخيل)، حيث جرى إنشاء مسرح ومدرج يتسع لنحو ثلاثة آلاف متفرج، بما يضفي مساحة جديدة لاستقبال الفعاليات والجمهور لأول مرة.
وأوضح أن البرنامج الثقافي يشمل نحو 95 فعالية، بالتعاون مع اتحاد الكتاب ورابطة الكتاب الأردنيين وعدد من المؤسسات الثقافية، إلى جانب تنظيم ندوة خاصة حول" السردية الأردنية"، واستضافة أمسيات شعرية وندوات فكرية، فضلا عن إقامة فعاليات ثقافية وتراثية في عدد من المحافظات الأردنية بالتعاون مع نقابة الفنانين، وعدم اقتصارها على مدينة جرش فقط بل ستشمل المدرج الروماني بالعاصمة عمان والمراكز الثقافية بالمحافظات.
معايير الاختيار وباقة النجوم العربوأشار إلى أن اختيار الفنانين والفرق المشاركة يتم وفق مجموعة من المعايير، تشمل التنوع الفني والجغرافي، وتلبية اهتمامات مختلف شرائح الجمهور، بحيث يقدم المهرجان مزيجا من الطرب والموسيقى والمسرح والتراث، لافتا إلى أن الدورة الحالية تجمع باقة من أبرز عمالقة الفن العربي مثل النجوم، ماجدة الرومي، وجورج وسوف، وعبادي الجوهر، وإليسا، ومروان خوري، وعبير نعمة، والشامي، وفرقة مسرح كركلا اللبنانية، والموسيقار العالمي إبراهيم معلوف، والمغربي أمين بودشار، إلى جانب نخبة من الفنانين والفرق الأردنية.
ونوه إلى أن هذا التنوع الدولي يتوج عبر" جناح السفارات" من خلال اثني عشر جناحا تعرض موروث وثقافات الدول الشقيقة والصديقة، لتكون بمثابة جسر حيوي للتواصل الثقافي.
المشاركة المصرية في المهرجانوحول المشاركة المصرية، شدد الخضير على أن مصر تمثل ركيزة أساسية في مهرجان جرش منذ انطلاقه، مؤكدا أن حضورها الفني والثقافي لم ينقطع على مدار العقود الماضية، حيث كانت فرقة رضا للفنون الشعبية من أوائل المشاركين في ثمانينيات القرن الماضي.
وقال إن الدورة الحالية تشهد مشاركة مصرية قوية؛ من خلال الحفلات الغنائية الكبرى للنجمين تامر حسني وأحمد سعد، إلى جانب العرض المسرحي الغنائي الاستعراضي" أم كلثوم" (رؤية وتأليف مدحت العدل)، فضلا عن حضور الفنان مصطفى زاهد، ومشاركة فرقة" الخان" للموسيقى والغناء المصرية وكورال" هارموني عربي"، وذلك ضمن برنامج التبادل الثقافي وجناح السفارات بالتعاون مع السفارة المصرية في عمان، إلى جانب الحضور المتميز في فعاليات ومسابقات مهرجان المونودراما.
خطط تنظيمية وتسهيلات لنقل الجمهوروأكد أن إدارة المهرجان وضعت خطة تنظيمية متكاملة لضمان الحفاظ على جودة الفعاليات رغم زيادة عددها، تشمل خطة عمل شاملة (Checklist) لمتابعة جميع مراحل تنظيم الحدث، بداية من شراء التذاكر ووصول الزوار إلى مواقع الفعاليات، وحتى مغادرتهم، كاشفا عن توجه المهرجان هذا العام لتوفير حافلات نقل سياحي تنطلق من عدة مناطق في العاصمة عمان مباشرة إلى مدينة جرش لتسهيل حركة الجمهور، إضافة إلى تجهيز المواقع بالكامل لاستقبال الأشخاص ذوي الإعاقة.
التنمية المستدامة وسوق جرش للمجتمع المحليوأشار إلى أن مهرجان جرش لا يقتصر على دوره الثقافي والفني، بل يمثل أيضا منصة لدعم الاقتصاد المحلي، إذ يتيح لأصحاب المشروعات والأسر المنتجة والحرفيين عرض منتجاتهم من خلال" سوق جرش"، الذي يضم منتجات غذائية وحرفا يدوية ومشغولات تراثية لسيدات المجتمع المحلي بجرش والمحافظات الأخرى، بما يسهم في دعم التنمية المحلية.
وأضاف أن المهرجان يعد نافذة الأردن الثقافية على العالم العربي والعالم، ويوفر مساحة للحوار والتبادل الثقافي بين الفنانين والمبدعين والجمهور، كما يمنح المواهب الأردنية الشابة فرصة للاحتكاك بكبار الفنانين والمثقفين العرب والأجانب واكتساب الخبرات.
دمج وتمكين الشباب عبر المنصات التطوعيةوفيما يتعلق بالشباب، أوضح الخضير أن المهرجان يعتمد بصورة كبيرة على المتطوعين من المجتمع المحلي وخارجه، حيث تم التعاون هذا العام مع مؤسسة ولي العهد عبر منصة" نحن" التطوعية لفلترة واختيار الشباب، ويتم تنظيم برامج تدريبية مكثفة لهم قبل انطلاق الفعاليات، تشمل آليات التعامل مع الجمهور، وإدارة الحشود، وخطط الطوارئ، والتعريف بجميع مواقع الفعاليات والمسارح، متوقعا ارتفاع أعداد المتطوعين هذا العام مقارنة بالدورات السابقة.
أسعار في المتناول مدعومة من الدولةوأكد أن أسعار التذاكر تراعي مختلف فئات الجمهور، موضحا أن المهرجان يحظى بدعم حكومي، وهو ما يسمح بتقديم أسعار أقل كثيرا مقارنة بالحفلات التي تقام خارج المهرجان، بما يضمن إتاحة الفرصة لأكبر عدد من الجمهور لحضور الفعاليات، إذ تبدأ أسعار تذاكر المسرح الجنوبي من 25 دينارا أردنيا وتصل إلى 50 دينارا للفئة الأولى، بينما تبلغ تذكرة المسرح الشمالي 25 دينارا فقط.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك