انضم بنك جي بي مورغان تشيس إلى بنوك خليجية للمشاركة في ترتيب تمويل بالديون بقيمة تقارب 7 مليارات دولار لصالح مشروعات تنفذها شركة قطرية في سوريا، في واحدة من أكبر الالتزامات الاستثمارية الأجنبية لإعادة إعمار البلاد منذ الإطاحة بنظام الرئيس السابق بشار الأسد.
وبحسب أشخاص مطلعين تحدثوا إلى" بلومبرغ"، يشارك البنك الأميركي إلى جانب بنك قطر الوطني (QNB) وبنك أبوظبي التجاري في ترتيب القرض المخصص لمشروعات ينفذها تحالف تقوده شركة باور إنترناشيونال القابضة (Power International Holding)، إحدى أكبر التكتلات الاقتصادية في قطر.
وأوضح المطلعون أن التسهيل الائتماني، الذي تبلغ مدته خمس سنوات، سيحظى بضمان كامل من بنك قطر الوطني، الذي يعد جهاز قطر للاستثمار، البالغة قيمة أصوله نحو 580 مليار دولار، أكبر مساهميه.
وسيُستخدم التمويل في إعادة بناء البنية التحتية لقطاع الكهرباء إلى جانب تطوير أحد المطارات، بما يدعم جهود إنعاش الاقتصاد السوري الذي تعرض لدمار واسع خلال الحرب الممتدة بين عامي 2011 و2024.
وأشار الأشخاص إلى أن القرض سيتم سحبه بالكامل منذ بداية الاتفاق، على أن تبلغ تكلفته الإجمالية نحو 370 نقطة أساس فوق سعر التمويل المضمون لليلة واحدة (SOFR)، موزعة بين هامش يبلغ 250 نقطة أساس ورسوم إضافية بنحو 120 نقطة أساس.
وامتنع كل من جي بي مورغان وبنك قطر الوطني عن التعليق، فيما لم يرد بنك أبوظبي التجاري وباور إنترناشيونال القابضة على طلبات التعليق.
عودة سوريا إلى أسواق التمويلتأتي الصفقة في وقت تواصل فيه سوريا، التي يبلغ عدد سكانها نحو 26 مليون نسمة، إعادة الاندماج تدريجياً في أسواق المال العالمية بعد سنوات من العزلة.
ويعمل الرئيس السوري أحمد الشرع على جذب الاستثمارات الأجنبية لإعادة إعمار البلاد، مستفيداً من تخفيف الولايات المتحدة جانباً كبيراً من العقوبات الاقتصادية المفروضة على دمشق.
ورغم استمرار بعض القيود على القطاع المصرفي، بما يعقد عمليات تمويل مشاريع إعادة الإعمار، فإن الولايات المتحدة والدول الأوروبية والخليجية أبدت استعداداً متزايداً لدعم جهود التعافي الاقتصادي.
وكانت السعودية قد أعلنت تعهدات استثمارية في سوريا، فيما تستعد شركة زين الكويتية لاستثمار أكثر من 1.
5 مليار دولار بعد حصولها على حقوق تشغيل شبكة للهاتف المحمول.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك