أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون، اليوم الخميس، أنه لن" يفرّط" بأي جزء من أراضي لبنان، بعد تأكيد إسرائيل على لسان مسؤولين فيها أن جيشها سيبقى في الجنوب ما دام حزب الله يشكل" تهديدًا"، من دون تحديد جدول زمني للانسحاب.
وقال عون، وفق ما نقلت عنه الرئاسة اللبنانية، إن المفاوضات" ليست بخيانة، بل هي حرب دبلوماسية من غير دماء تزهق"، مضيفًا أن" من يحترم مبدأ السيادة عليه أن يحترم قرار الدولة في هذا السياق".
واعتبر أن مصلحة لبنان في هذه المرحلة المفصلية ألا يفرط في الدعم الأميركي للتوصل إلى حل، فضلًا عن مواقف الاتحاد الأوروبي والدول الخليجية الداعمة.
وأكد أنها" الخيار الأسلم والأقل كلفة على لبنان بعدما تكبد ما تكبده من خسائر"، مضيفًا: " لن نفرّط بأي شبر من أرض لبنان، وليحكم علينا من خلال التطبيق".
كما شدّد عون على أن" الاتفاق الإطار لا يتعارض مع الحقوق والثوابت اللبنانية بل يسعى لضمانها بشكل كامل"، مشيرًا إلى أنه آن الأوان للبنان" للخروج من زمن الحروب والوصايات".
معارضة الاتفاق مع إسرائيلوفي 26 يونيو/ حزيران الماضي، وقّعت بيروت وتل أبيب، برعاية أميركية، " اتفاق إطار" ينص على انسحاب إسرائيلي متدرج من الأراضي اللبنانية المحتلة، يبدأ بمنطقتين تجريبيتين لم يُكشف عن اسميهما.
ولم يحدد الاتفاق جدولًا زمنيًا للانسحاب، وربط استكماله بتولي الجيش اللبناني المسؤولية الأمنية الكاملة في المناطق التي ينسحب منها الجيش الإسرائيلي، ونزع سلاح الجماعات المسلحة، في إشارة خاصة إلى" حزب الله".
وفي حين اعتبر مسؤولون لبنانيون الاتفاق" خطوة أولى" نحو استعادة سيادة الدولة على كامل أراضيها، رفضه" حزب الله"، واعتبره" منعدم الوجود" و" مذلًا"، ورأى أن ربط الانسحاب بنزع سلاحه يمثل" تجاوزًا للخطوط الحمراء".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك