لقي ستة أشخاص على الأقل حتفهم الخميس جراء انفجار عبوة ناسفة كانت مزروعة داخل مقهى قرب القصر العدلي في وسط دمشق، وفق ما أفادت السلطات السورية.
وأفادت وزارة الصحة السورية، وفقًا لما أوردته وكالة الأنباء الرسمية" سانا"، بـ" ارتفاع حصيلة ضحايا التفجير داخل مقهى بمنطقة الحجاز في دمشق إلى 6 وفيات و22 مصابًا".
ووفقًا لمحافظ دمشق، فإن الانفجار نفذ بعبوة ناسفة بدائية الصنع، مؤكدًا أن وزارة الداخلية ستعلن قريبًا نتائج التحقيق.
انفجار داخل مقهى قرب القصر العدليوكانت وزارة الداخلية قد أفادت بأن وحداتها" باشرت إجراءاتها الميدانية إثر انفجار عبوة ناسفة داخل أحد المقاهي في منطقة الحجاز بالعاصمة دمشق".
كما أوضحت أنها" بادرت إلى فرض طوق أمني لضمان سلامة المواطنين وتأمين محيط الموقع بالكامل".
وأفاد مراسل التلفزيون العربي عمر الشيخ إبراهيم في وقت سابق بأن الانفجار وقع في مقهى بجوار القصر العدلي المركزي في شارع النصر، وسط العاصمة السورية دمشق، على مقربة من سوق الحميدية ومحطة الحجاز.
وأوضح المراسل أن المنطقة تُعد من أكثر المناطق حيوية في العاصمة، وأن المقهى يرتاده عادة محامون ومراجعون وموظفو القصر العدلي، الذين يقصدونه خلال فترات الاستراحة.
من جانبه، قال نوار خياط (40 عامًا) وهو صاحب محل بطاريات للطاقة الشمسية قبالة القصر العدلي لوكالة" فرانس برس": " نحو الساعة الثالثة (12: 00 ت غ) سمعت دويًا قويًا واهتزت واجهة المحل، بينما هرعت الناس إلى المقهى وبدأت تطلب الإسعاف".
وذكر محمّد الذهبي وهو صاحب متجر نظارات ملاصق للمقهى، بينما كان يرتجف وهو يجلس على كرسي، لـ" فرانس برس" أنه" إثر دوي الانفجار، شعرت بضغط قوي، ثم اهتز المكان بنا".
وتابع: " ركضت الى المكان وشاهدت أشخاصًا ممددين على الأرض والدماء حولهم في كل مكان"، في مشهدية قال إنها أعادت إلى ذاكرته" الانفجارات التي شهدتها دمشق" خلال سنوات الحرب.
ويعد هذا الانفجار الأكثر دموية في دمشق منذ التفجير الانتحاري داخل كنيسة في حيّ الدويلعة في دمشق في يونيو/ حزيران 2025، والذي أسفر عن مقتل 25 شخصًا، في اعتداء تبنّته مجموعة متطرفة، بينما نسبته السلطات إلى تنظيم" الدولة".
قال الكاتب والباحث السياسي ياسر النجار إن سوريا" ما تزال حتى هذه اللحظة مستهدفة بشكل كبير من أكثر من طرف"، موضحًا أن ذلك يشمل، إسرائيل التي" تنفذ بين الحين والآخر ضربات وتوغلات واعتقالات داخل الأراضي السورية"، إضافة إلى تنظيم الدولة و" خلاياه التي تنفذ عمليات إرهابية"، وكذلك" خلايا نائمة مرتبطة بحزب الله أو بميليشيات مدعومة من إيران، إلى جانب فلول النظام السابق".
وفي حديثه للتلفزيون العربي من دمشق، أشار النجار إلى أن طبيعة الموقع الذي شهد الحادث" توحي، وفق التحليل"، بأن الجهة التي تقف خلفه هي" فلول النظام السابق"، على حد وصفه.
وأضاف: " المكان قريب من قصر العدل، وهو موقع تُعقد فيه محاكمات لفلول النظام، أتكلم عن وسيم الأسد، ورؤساء فروع أمنية، وأحمد حسون، الذين تُجرى محاكمتهم في هذا المكان.
من نفذ هذا العمل التخريبي المنافي للإنسانية يريد أن يبعث رسالة بأن الأوضاع غير مستقرة وبأنه قادر على الانتقام.
هذا أسلوب الغدر الذي تلجأ إليه جهات ضعيفة لا تستطيع المواجهة المباشرة"، بحسب قوله.
وفي ما يتعلق بالتفجيرات السابقة التي شهدتها سوريا ولم تُعلن تفاصيلها رسميًا، قال النجار إن" الأجهزة الأمنية تعتمد استراتيجية في متابعة التحقيقات، وقد تتأخر في نشر المعلومات لاحتمال ارتباط بعض التفاصيل بملاحقات لجهات ساعدت في التنفيذ أو وفرت دعمًا لوجستيًا، وبالتالي فإن الكشف المبكر قد يضر بسير التحقيق"، على حد تعبيره.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك