كشفت تقديرات مالية جديدة عن أن تكلفة الحرب الأميركية على إيران قد تتجاوز بكثير الأرقام التي أعلنها البنتاغون في وقت سابق.
ويأتي ذلك وسط مؤشرات على تضخم النفقات العسكرية المرتبطة بالعمليات والذخائر وإعادة التموضع والصيانة، بما يضع العبء الحقيقي للصراع عند مستويات أعلى بكثير من المعلن رسميًا.
تكلفة الحرب قد تصل إلى نحو 200 مليار دولاروقبل نحو 50 يومًا، أعلن" البنتاغون" أن تكلفة العمليات العسكرية المرتبطة بالحرب على إيران بلغت نحو 29 مليار دولار، لكن بعد شهرين من توقف العمليات العدائية، بدأت تتكشف تقديرات جديدة تشير إلى أن الرقم المعلن لا يعكس الحجم الحقيقي للإنفاق العسكري.
وبحسب تقديرات خبراء، فإن التكلفة الأولية للصراع قد تصل إلى نحو 200 مليار دولار، مع احتساب النفقات الإضافية المرتبطة بنشر أكثر من 5000 جندي، وأعمال الصيانة والإصلاح، واستهلاك الذخائر، وفق مجلة" فورتشن".
وتشير التقديرات إلى أن جزءًا كبيرًا من الكلفة يرتبط بعمليات الانتشار العسكري الأميركي في المنطقة، إضافة إلى تشغيل القواعد ودعم القوات المنتشرة، وهو ما يرفع من حجم الإنفاق الفعلي مقارنة بالتقديرات الأولية التي قدمتها وزارة الحرب.
وفي جانب التسليح، لفتت تقارير إلى أن تكلفة تصنيع صواريخ" توماهوك" المستخدمة خلال العمليات في إيران كانت تتراوح بين مليون ومليوني دولار للصاروخ الواحد، بينما تشير التقديرات الحالية إلى أن تكلفة استبدالها قد تصل إلى ما بين 3 و6 ملايين دولار للصاروخ.
استنزاف مخزونات الذخائر الدقيقةوأشار تحليل صادر عن مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إلى أن العمليات العسكرية خلال الأسابيع السبعة الأولى استهلكت أكثر من 45% من مخزون صواريخ الضربات الدقيقة، إضافة إلى نحو 50% من صواريخ" ثاد"، وما يقارب نصف مخزون صواريخ" باتريوت"، ما يعكس مستوى الاستنزاف الكبير في القدرات العسكرية.
وعلى المدى المتوسط، تشير التقديرات إلى أن الولايات المتحدة قد تواجه تكاليف إضافية لإصلاح الأضرار التي لحقت بنحو 230 منشأة عسكرية في منطقة الشرق الأوسط، حيث قد تتراوح كلفة إعادة التأهيل بين 200 و300 مليار دولار خلال السنوات الثلاث إلى الخمس المقبلة، ما يضيف عبئًا ماليًا طويل الأمد على الموازنة العسكرية الأميركية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك