أكد الرئيس اللبناني جوزاف عون أن صيغة الاتفاق الإطاري لا تتعارض مع الحقوق والثوابت اللبنانية، مشددًا على أن التفاوض يمثل الخيار الأسلم والأقل كلفة على لبنان في المرحلة الحالية.
وقال الرئيس اللبناني جوزاف عون في تصريحات نقلتها وسائل إعلام لبنانية إن غالبية اللبنانيين، ولا سيما أبناء الجنوب، يؤيدون خيار المفاوضات، معتبرًا أن المفاوضات ليست خيانة بل حرب دبلوماسية من دون دماء تُزهق هدرًا.
وشدد الرئيس اللبناني جوزاف عون على أن الدولة لن تفرط في أي شبر من أرض لبنان، مؤكدًا في الوقت ذاته أن ما وضعته الرئاسة من أهداف لا يختلف عن أهداف جميع اللبنانيين من دون استثناء.
وأضاف جوزاف عون أن الوقت قد حان لخروج لبنان من زمن الحروب والوصايات، مؤكدًا في الوقت نفسه أن لبنان لن يفرط في الدعم الأمريكي.
بري: إسرائيل تسعى لدفع الجيش اللبناني إلى مواجهة مع المقاومة وهذا لن يحصلأكد رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري أن إسرائيل تسعى إلى دفع الجيش اللبناني إلى مواجهة مع المقاومة داخل البلاد، معتبرًا أن هذا هو الهدف الذي تعمل عليه، إلا أنه شدد على أن هذا السيناريو “لن يحصل”.
وفي مقابلة مع صحيفة “الديار” اللبنانية، وصف بري ما يُعرف بـ”اتفاق الإطار” الموقع بين لبنان وإسرائيل في العاصمة الأمريكية واشنطن بأنه “اتفاق فتنة”، محذرًا من تداعياته على الاستقرار الداخلي.
وشدد رئيس البرلمان اللبناني على رفضه لأي انزلاق نحو الانقسام الداخلي، مؤكدًا أن الأولوية في المرحلة الراهنة تتمثل في حماية السلم الأهلي ومنع انتقال الخلافات السياسية إلى الشارع.
ودعا بري إلى اعتماد مقاربة تقوم على منع تفكك الوضع الداخلي، مشيرًا إلى أن لبنان بحاجة إلى مظلة دولية تساعد على إنجاز تسوية شاملة، على أن تضم هذه المظلة الولايات المتحدة الأمريكية والسعودية وإيران باعتبارها الأطراف القادرة على توفير ضمانات لأي اتفاق مستدام.
كما رحّب بري بالاتصالات العربية والدولية الجارية، لا سيما المصرية والقطرية، إضافة إلى المبادرات التي تهدف إلى دعم لبنان في تجاوز أزماته، مؤكدًا أن أي جهد يسعى إلى جمع اللبنانيين وتفادي الانقسام يحظى بترحيب.
ويأتي هذا الموقف في ظل توتر إقليمي متصاعد وتداخل ملفات أمنية وسياسية معقدة في جنوب لبنان، بالتوازي مع نقاشات دولية حول ترتيبات التهدئة وآليات ضبط الحدود.
رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير يبحث مع القوات الأمريكية آليات التنسيق في لبنان وسط تصعيد دبلوماسي وأمني متسارعالتقى رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير قائد مشاة البحرية الأمريكية في المنطقة الوسطى اللواء جوزيف كليرفيلد، حيث جرى بحث آليات التنسيق المتعلقة بالوضع في لبنان، وذلك ضمن سلسلة لقاءات متسارعة بين مسؤولين إسرائيليين وأمريكيين خلال الأيام الأخيرة.
وتأتي هذه التحركات في إطار مساعٍ مشتركة لدفع عملية نشر الجيش اللبناني في مناطق جديدة جنوب لبنان، بما يهدف إلى إبعاد عناصر “حزب الله” عن مناطق التماس، مع السماح بإمكانية تنفيذ انسحابات إسرائيلية جزئية من بعض المواقع.
وخلال الاجتماع، عرض اللواء إيال زامير مجموعة من المواقف الإسرائيلية الثابتة أمام المسؤولين الأمريكيين، وهي مواقف سبق طرحها أيضاً على قائد القيادة المركزية الأمريكية الأدميرال براد كوبر، مؤكداً أن أي ترتيبات لخفض التصعيد وتأمين المناطق من “حزب الله”، إلى جانب عمليات الانسحاب الجزئي الإسرائيلي، يجب أن تتم بمعزل عن أي نفوذ إيراني داخل لبنان.
كما شدد رئيس الأركان الإسرائيلي على أن “حزب الله” يمر بمرحلة وصفها بأنها ضعف تاريخي، معتبراً أن التقارب الحالي في المواقف بين الحكومة اللبنانية وإسرائيل بلغ مستوى غير مسبوق، محذراً من أن أي إضاعة لهذه الفرصة قد تتيح للحزب إعادة بناء قدراته العسكرية وتسليح نفسه مجدداً.
وذكرت صحيفة “جيروزاليم بوست” أن الجيش الإسرائيلي، رغم هذا التوجه التفاؤلي، لا يزال متشككاً في قدرة الجيش اللبناني على الصمود في مواجهة “حزب الله”، مستنداً إلى تجارب سابقة، بينها شكاوى إسرائيلية أواخر عام 2024 من أن الجيش اللبناني كان متحفظاً أو خائفاً في التعامل مع الحزب، ولم يتخذ إجراءات حازمة تجاه الانتهاكات التي كانت إسرائيل تبلغ عنها.
وتتركز الجهود الإسرائيلية الحالية على إقناع الجانب الأمريكي بأخذ هذه التحديات بعين الاعتبار، بهدف تجنب تكرار الإخفاقات السابقة في إدارة الملف اللبناني، خصوصاً في ما يتعلق بترتيبات الأمن في جنوب لبنان.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك