اتهمت البحرين، اليوم الخميس، إيران بشن هجمات" متعمدة ومخطط لها مسبقاً" استهدفت أراضيها خلال الحرب الأخيرة، داعية مجلس الأمن الدولي إلى اتخاذ موقف حازم إزاء ما وصفته بانتهاكات طهران.
وقال وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني إن بلاده تعرضت" لعدوان إيراني غادر" باستخدام صواريخ باليستية وطائرات مسيرة، مؤكداً أن الهجمات لم تكن عشوائية، بل استهدفت مناطق مدنية ذات كثافة سكانية ومنشآت حيوية، بينها مرافق ومحطات للمياه.
وأضاف الزياني أن إيران نفذت اعتداءاتها رغم توقيع مذكرة التفاهم الخاصة بوقف الحرب، مشيراً إلى أن بلاده تعرضت خلال النزاع لإطلاق أكثر من 200 صاروخ و600 طائرة مسيرة باتجاه أراضيها.
وأكد أن" لا مبرر لاستهداف مناطق سكنية مأهولة أو مرافق حيوية"، معتبراً أن هذه الهجمات تمثل انتهاكاً للقانون الدولي، ومشدداً على أن البحرين وثقت جميع الوقائع في تقرير مفصل قُدم إلى مجلس الأمن الدولي.
ودعا وزير الخارجية البحريني مجلس الأمن إلى عدم الوقوف" متفرجاً" على ما وصفه بالانتهاكات الإيرانية، مطالباً المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته في حماية الأمن والاستقرار الإقليميين.
وفي المقابل، شدد الزياني على أن البحرين لا تزال تؤمن بأن الحوار والوسائل السلمية هما السبيل الأمثل لتسوية الأزمات، مؤكداً دعم بلاده المستمر لكل الجهود الرامية إلى تحقيق السلام وخفض التوتر في المنطقة.
وتأتي التصريحات البحرينية في ظل استمرار التوتر الإقليمي عقب الحرب الأخيرة، وفي وقت تتواصل فيه التحركات الدبلوماسية لاحتواء تداعياتها وتعزيز الاستقرار في الخليج والمنطقة.
وفي موقف أميركي حاد، قال مندوب الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، إن واشنطن" لن تسمح لإيران بأخذ الاقتصاد العالمي رهينة"، مشدداً على ضرورة فتح مضيق هرمز أمام الجميع وضمان حرية الملاحة فيه.
وأضاف والتز أن فرض أي رسوم على المرور في مضيق هرمز" لن يكون قانونياً"، معتبراً أن إيران لا تحترم ميثاق الأمم المتحدة وتواصل تحدي الجهود الدبلوماسية عبر الهجمات على دول الخليج والسفن.
كما أكد أن المجتمع الدولي لا يمكنه الصمت أمام ما وصفه بالاعتداءات الإيرانية، داعياً مجلس الأمن إلى التعامل بجدية مع تهديدات الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية في العالم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك