أكد اللواء الدكتور سمير فرج، الخبير العسكري والاستراتيجي، أن المفاوضات الحالية بين الولايات المتحدة وإيران بشأن البرنامج النووي لا تعقد بشكل مباشر وإنما تتم من خلال وساطة تقودها قطر، حيث يجلس كل وفد في غرفة منفصلة، بينما يتولى الوسطاء نقل المقترحات والردود بين الجانبين.
وأوضح خلال حواره مع الإعلامي محمد مصطفى شردي، ببرنامج «الحياة اليوم»، المذاع على قناة «الحياة»، أن المحادثات تركز على عدد من الملفات المعقدة في مقدمتها الأموال الإيرانية المجمدة وأمن الملاحة في مضيق هرمز إلى جانب مستقبل البرنامج النووي الإيراني.
أربع لجان لبحث الملفات الرئيسيةوأشار إلى أن المفاوضات جرى تنظيمها عبر أربع مجموعات عمل متخصصة، تتولى كل منها مناقشة ملف محدد، حيث تختص إحداها بالأموال الإيرانية المجمدة، بينما تبحث لجنة أخرى أمن الملاحة في مضيق هرمز، فيما تتولى لجنة ثالثة الجوانب الفنية الخاصة بالبرنامج النووي، بينما تعمل لجنة رابعة على إعداد وصياغة أي اتفاق نهائي قد يتم التوصل إليه بين الطرفين.
وأضاف أن ملف التفتيش على المنشآت النووية الإيرانية يمثل نقطة خلاف رئيسية، إذ تتمسك الولايات المتحدة باستمرار إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية على الأنشطة النووية الإيرانية، وفق الالتزامات والاتفاقات القائمة بين طهران والوكالة.
خلاف حول آلية الإفراج عن الأرصدةوأوضح أن إيران تعتبر الإفراج عن أرصدتها المجمدة التي تُقدر بنحو 150 مليار دولار، أولوية قصوى في المفاوضات في ظل الضغوط الاقتصادية التي تواجهها، والتي تشمل ارتفاع معدلات التضخم وتراجع قيمة العملة المحلية وتزايد الأعباء المعيشية على المواطنين.
ولفت إلى أن المقترح الأمريكي لا يتضمن تسليم هذه الأموال لإيران في صورة سيولة نقدية مباشرة، وإنما يقضي باستخدامها في تمويل شراء السلع والاحتياجات الأساسية، من خلال سداد قيمتها مباشرة إلى الدول أو الشركات الموردة بما يضمن توجيه تلك الأموال للأغراض المتفق عليها، مع استمرار الرقابة على آلية إنفاقها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك