إيلاف من دمشق: استفاق سكان العاصمة السورية دمشق، اليوم الخميس 2 يوليو 2026، على دوي انفجار قوي وعنيف هز منطقة الحجاز الحيوية وسط المدينة؛ قبل أن يتكشف المشهد عن هجوم أمني دامٍ استهدف تجمعاً للمدنيين في أحد المقاهي الشعبية القريبة من مبنى القصر العدلي.
وأفاد مراسلون من دمشق بأن المعطيات الأولية تشير إلى أن التفجير استهدف بشكل مباشر مقهى يرتاده مدنيون ومحامون بالقرب من القصر العدلي في العاصمة؛ مما أسفر كحصيلة أولية عن سقوط 4 قتلى ونحو 15 جريحاً، من بينهم 5 أشخاص على الأقل في حالة صحية حرجة وإصاباتهم بالغة الخطورة، فيما لم تتضح تماماً حتى ساعة إعداد هذا التقرير الأسباب التقنية الكامنة وراء التفجير (سواء كان بعبوة ناسفة أو آلية مفخخة).
وفور وقوع الحادث، هرعت سيارات الإسعاف التابعة لمنظومة الدفاع المدني والهلال الأحمر إلى الموقع لانتشال الضحايا وإسعاف المصابين إلى المستشفيات القريبة، في حين فرضت الأجهزة والقوات الأمنية طوقاً أمنياً مكثفاً وصارماً في محيط ومداخل موقع التفجير؛ لحماية المكان وبدء التحقيقات الجنائية.
ويُعد هذا الحادث بمثابة الخرق الأمني الأبرز والحدث الأعنف الذي تشهده دمشق منذ أسابيع؛ إذ يعود آخر حادث أمني مماثل في العاصمة إلى 19 مايو 2026 الماضي، عندما انفجرت سيارة مفخخة بالتزامن مع عبوة ناسفة في منطقة باب شرقي (بالقرب من إدارة التسليح)، مما أدى وقتها إلى مقتل جندي وإصابة أكثر من 18 شخصاً بجروح متفاوتة.
كما سبقه في أبريل الماضي انفجار عبوة ناسفة زُرعت في سيارة مدنية داخل حي المزة غربي العاصمة —وهو حي دبلوماسي يضم مقار بعثات دولية ومكاتب أمنية— واقتصرت أضراره حينها على الماديات وإصابة السائق.
غير أن التهديد الأكثر خطورة في الذاكرة القريبة للمدينة يبقى تفجير كنيسة" مار إلياس" المرعب، الذي وقع في 22 يونيو 2025؛ عندما اقتحم انتحاري قاعة الكنيسة وأطلق النار عشوائياً على المصلين قبل أن يفجر حزامه الناسف داخل المبنى موقعاً مجزرة مروعة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك