أكدت الدكتورة نهلة إمام، مستشارة وزيرة الثقافة لشؤون التراث غير المادي، أن مفهوم" الواجب" يمثل أحد أهم ركائز التكافل الاجتماعي في الأحياء الشعبية المصرية، مشيرة إلى أن دراستها لحي الجمالية كشفت عن منظومة متكاملة من العلاقات الإنسانية التي تعزز الترابط بين السكان، كما روت موقفًا طريفًا جمعها بالشاعر أحمد فؤاد نجم خلال إعداد رسالة الدكتوراه.
الجمالية.
محطة جديدة في رحلتها البحثيةوقالت الدكتورة نهلة إمام، خلال لقائها ببرنامج" 6 ستات" المذاع عبر قناة" dmc"، إنها اختارت حي الجمالية موضوعًا لرسالة الدكتوراه رغم نشأتها في حي جاردن سيتي، موضحة أن القرار جاء بعد سنوات من العمل الميداني الشاق في سيناء، ورغبتها في الاستقرار بالقاهرة بعد الزواج وإنجاب أطفال.
وأضافت أن طبيعة الجمالية الشعبية وما تتميز به من علاقات اجتماعية متشابكة دفعتها إلى دراسة أشكال التفاعل اليومي بين السكان، مستفيدة من تخصصها في علم الاجتماع والأنثروبولوجيا.
" الواجب".
ثقافة متجذرة في المجتمع الشعبيوأوضحت مستشارة وزير الثقافة أن دراستها رصدت مفهوم" الواجب" باعتباره منظومة متكاملة للتكافل الاجتماعي، تتجاوز تبادل الهدايا إلى ممارسات يومية تعكس روح التضامن بين الأهالي.
وأشارت إلى أن هذه المظاهر تشمل تبادل الأطعمة بين الجيران، وتقديم" النقوط" في الأفراح، والمواساة في الأحزان، وتنظيم" الجمعيات" المالية لمساندة المحتاجين، مؤكدة أنها أصرت على استخدام مصطلح" الواجب" عنوانًا للدراسة لأنه التعبير المتداول بين أبناء الحي، بما يعكس الواقع الاجتماعي كما يعيشه السكان.
وأوضحت الدكتورة نهلة إمام أن اسم حي الجمالية يعود تاريخيًا إلى القائد بدر الدين الجمالي، الذي ارتبط اسمه بالمنطقة منذ قرون، مؤكدة أن الحي يحمل قيمة تاريخية وتراثية كبيرة داخل القاهرة القديمة.
موقف طريف مع أحمد فؤاد نجموروت مستشارة وزير الثقافة موقفًا جمعها بالشاعر الكبير أحمد فؤاد نجم أثناء إعداد رسالتها، موضحة أنها اضطرت إلى استبعاد إحدى الحالات التي رشحها لها، بعدما اكتشفت من خلال الخرائط الرسمية أنها تقع داخل نطاق حي الدرب الأحمر وليس الجمالية.
وأضافت أن أحمد فؤاد نجم علق مازحًا بقوله: " هو لما يعدي الشارع تتغير عاداته وتقاليده؟ "، لكنها أوضحت له أنها ملتزمة بالحدود الجغرافية والمنهجية التي تفرضها قواعد البحث العلمي، ما استوجب استبعاد الحالة رغم أهميتها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك