قناة الشرق للأخبار - بوتين ينتقم.. ليلة مرعبة في العاصمة الأوكرانية.. كيف واجهت الدفاعات الجوية أكبر موجة قصف روسية؟ التلفزيون العربي - في خطة لإنعاش الاقتصاد.. ألمانيا تشدد شروط الإجازات المرضية CNN بالعربية - كيف صنعت مباراة مصر وإيران التاريخ في كأس العالم؟ وكالة سبوتنيك - زيادات جديدة في كلفة الشحن تثير مخاوف المصدرين التونسيين وكالة الأناضول - تركيا: ندين بشدة الهجوم بمنطقة الحجاز في دمشق سكاي نيوز عربية - بسبب تعاملها مع الحر.. اقتراح لسحب الثقة من الحكومة الفرنسية القدس العربي - ترامب يصف النفقات الدفاعية لألمانيا ودول أخرى في الناتو بأنها “مثيرة للضحك” قناة الجزيرة مباشر - Qatar International Search and Rescue Team Successfully Rescues Girl Alive After 8 Days Under Rub... الجزيرة نت - بلومبيرغ: سوريا تقترب من حزمة تمويل بـ7 مليارات دولار لإعادة الإعمار العربي الجديد - 9 قتلى و20 جريحاً بانفجار داخل مقهى قرب القصر العدلي في دمشق
عامة

الأموال العراقية المنهوبة منذ 2003 أكثر من تريليوني دولار

القدس العربي
القدس العربي منذ 1 ساعة

بغداد ـ «القدس العربي»: في الوقت الذي لاقت فيه حملة الحكومة العراقية لمحاربة الفساد تأييداً أممياً، خصوصاً أن الأموال المستردّة من شأنها تدارك الأزمة المالية التي تعصف بالحكومة، كشف منير حداد، المستشا...

بغداد ـ «القدس العربي»: في الوقت الذي لاقت فيه حملة الحكومة العراقية لمحاربة الفساد تأييداً أممياً، خصوصاً أن الأموال المستردّة من شأنها تدارك الأزمة المالية التي تعصف بالحكومة، كشف منير حداد، المستشار القانوني لرئيس الوزراء علي الزيدي، عن أن حجم الأموال المنهوبة من العراق منذ عام 2003 يفوق التريليوني دولار، مؤكداً في الوقت عينه أن محاكمة المهمين بـ«الفساد» ستكون علنية.

وقال للمحطّة الحكومية إن «التحقيقات مع المتهمين الملقى القبض عليهم مستمرة ولا إحصائيات نهائية عن عدد المقبوض عليهم مع استمرار كونها في تزايد مستمر، مستندةً إلى عمليات ومداهمات يومية متواصلة»، مبيناً أن «المتهمين الرئيسيين الحاليين أدلوا باعترافات تفصيلية قادت الأجهزة الأمنية والقضائية إلى جلب متهمين آخرين، حيث حاول بعض المطلوبين الإفلات والهروب خارج العراق أو اللجوء إلى إقليم كردستان الذي أبدى تعاوناً وسلم ثمانية متهمين حتى الآن».

ولفت إلى أن «قائمة المتهمين تضم فاسدين من كبار المسؤولين من بينهم مسؤولون حاليون وسابقون ونواب، وأن الجرائم المنظورة لا تقتصر على الاختلاس التقليدي بل تشمل أيضاً قضايا تضخم الثروة المالية غير الطبيعي والتي تخضع بشكل مباشر لمبدأ (من أين لك هذا) وتُصنف قانونياً ضمن جرائم غسيل الأموال».

واعتبر حداد حجم المبالغ المالية المضبوطة مع المتهمين بأنها «لا تُقرأ ولا تصدق، لدرجة قيام زوجة أحد المتهمين بشراء عقار بقيمة خمسة ملايين دولار، وهو مبلغ يكفي لبناء أكبر فيلا في باريس أو أمستردام، فضلاً عن ضبط مسؤولين يمتلك كل واحد منهم أكثر من خمسين عقاراً مسجلاً باسمه أو بأسماء عائلته».

وأشار إلى أن «القوانين العراقية المتعلقة بحماية المال العام تلزم بمحاسبة ومحاكمة المسبب والجهات التي كانت خلف تعيين هؤلاء الفاسدين أو وضعهم في مناصبهم الحساسة»، مستغرباً من «كيفية قفز موظفين أو مهندسين بسطاء فجأة إلى منصب وكيل وزير دون كفاءة تؤهلهم لذلك، سوى بدافع التغطية على السرقات».

وأكد المستشار القانوني للزيدي أن «جميع الأموال المستردة والعقارات المحتجزة ستعود بالكامل إلى خزينة الدولة العراقية»، معرباً عن «ثقته المطلقة بجدية رئيس الوزراء، ووصفه بأنه ثائر على الفساد وشاب ناجح ومتمكن»، لافتاً إلى «عدم وجود أي ضغوط دولية تعيق الحملة بل على العكس هناك دعم دولي قوي جداً لمكافحة الفساد في العراق».

وتحدث حداد عن تفاصيل الإطاحة بشبكات جديدة من المتهمين بالفساد في المحافظات، مستشهداً بما حدث في دائرة كهرباء البصرة والقبض على أكثر من 28 شخصية، مؤكداً أن «الحملة ستطال الدوائر في الناصرية والعمارة وبقية المحافظات دون أي استثناءات أو خطوط حمراء، ولن يكون هناك أي سقف زمني لإنهاء هذه الصولة».

وأوضح أن «التحقيقات والمداهمات تجري بسرية تامة في الوقت الحالي؛ لضمان عدم هروب المطلوبين، وأن رئيس الوزراء أظهر حزماً شديداً ورفض ضغوطاً واعتراضات من جهات سياسية تخشى على نفسها من حبل الاعترافات»، جازماً بأن «الحملة ستصل حتماً إلى مرحلة المحاكمات العلنية والجلسات المفتوحة لبثها أمام المواطنين تماماً كالمحاكمات التي جرت لصدام حسين ونظامه السابق».

وشدد حداد على «عدم إمكانية الإفراج عن المتهمين المدانين»، مؤكداً أن «الشخص المدان مكانه السجن، وحتى في حال خروج أحدهم بكفالة فإن ذلك لا يعني براءته بل هناك محاكمة تنتظره ولن يفلت، خاصة وأن إطلاق السراح المشروط بكفالة يتطلب دفع مبالغ تعادل حجم المبالغ المسروقة»، مشيداً بـ «قضاة محاكم النزاهة»، ووصفهم بـ«الشجعان والمحايدين والأشداء الذين لا تأخذهم في الحق لومة لائم».

تقديرات لمستشار حكومي… ومحاكمة المتهمين ستكون علنيةواستعانت الأجهزة الحكومية الرقابية بجهاز مكافحة «الإرهاب» في تنفيذ «صولة الفجر»، بالنظر لعدد أفراد الحمايات الخاصة ببعض المسؤولين والسياسيين المُلقى القبض عليهم بتهم الفساد، حسب الخبير في الشأن الأمني، فاضل أبو رغيف.

وأضاف في تصريحات صحافية أن «جهاز مكافحة الإرهاب عاد بعد القضاء على الإرهاب واستقرار المشهد الأمني إلى ملاحقة الفاسدين الذين يمتلك بعضهم نفوذاً وقوات وحمايات»، لافتاً إلى أن «هذه الشخصيات غالباً ما تستند إلى قوة توفر لها الحماية».

وأوضح أن «هيئة النزاهة تمتلك فرقاً تكتيكية وقوة ضاربة ويمكنها الاستعانة بجهازي الأمن الوطني والاستخبارات؛ إلا أن بعض العمليات التي تستهدف مسؤولين كباراً أو زعماء سياسيين تتطلب قوة أكبر ما يدفعها إلى طلب إسناد من جهاز مكافحة الإرهاب».

وأضاف أبو رغيف أن «تشريع قانون استرداد الأموال المنهوبة سيواجه عقبات من بعض المتنفذين؛ لأن جزءاً كبيراً من استثماراتهم وأموالهم وأرصدتهم موجود خارج البلاد الأمر الذي يجعلهم يتحسبون لأي إجراءات قانونية قد تطالهم مستقبلاً».

وأشار إلى أن «ملاحقة ملفات الفساد تتكرر في الحكومات المتعاقبة، وتصل في بعض الأحيان إلى مرحلة الاصطدام مع كتل سياسية»، مؤكداً أن «هذه الإجراءات أسهمت في استعادة عشرات المليارات من الدنانير ووضع اليد على ممتلكات ثمينة وسيارات فارهة».

ولفت إلى أن «رفع الحصانة عن 13 نائباً سيشكل اختباراً لجدية مجلس النواب في استكمال الإجراءات خلال الفصل التشريعي المقبل»، معرباً عن «اعتقاده بأن الأمر قد يواجه صعوبات في ظل طبيعة التوافقات السياسية»، مشيراً إلى أن «بعض الكتل مستاءة من هذه الإجراءات فيما تؤيدها كتل أخرى».

في مقابل ذلك، يؤكد الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في العراق، تيتون ميترا، ان الحكومة الحالية اتخذت خطوات حثيثة لمكافحة الفساد وتشكيل مجلس أعلى للنزاهة واسترداد الأصول، فيما أشار إلى أن استرداد الأصول المالية يمكن أن يسهم في سد العجز الحالي للدولة.

وذكر في تصريحات رسمية أن «الحكومة الحالية اتخذت خطوات حثيثة لمكافحة الفساد وأصبح واضحاً من خلال تشكيل المجلس الأعلى للنزاهة واسترداد الأصول»، مؤكداً أن «برنامج الأمم المتحدة الانمائي ملتزم بتقديم الدعم الفني ونقل الخبرات والمهارات».

وأضاف أن «الأدوات القانونية والحوكمة موجودة بالفعل، وما ينقص هو التطبيق على صعيد استرداد الأصول المالية»، مبيناً أن «التقديرات تشير إلى وجود عشرات المليارات من الدولارات تقريباً، وأن صحت هذه التقديرات وتمكنت الدولة من استردادها يمكن للدولة سد العجز الحالي على صعيد الدولة».

وتلاقي حملة الزيدي لمكافحة الفساد تأييداً سياسياً واسعاً، إذ أكدت كتلة «بدر» النيابية، دعمها الكامل للإجراءات القضائية والحكومية في ملاحقة ملفات الفساد ومحاسبة المتورطين فيها، مشيرةً إلى أن مكافحة هذه الآفة أولوية وطنية.

وقال المتحدث باسم الكتلة، النائب حامد عباس الموسوي، في بيان إن «كتلة بدر النيابية تؤكد دعمها الكامل للإجراءات التي يتخذها القضاء العراقي والحكومة في ملاحقة ملفات الفساد ومحاسبة المتورطين بها، انطلاقاً من المسؤولية الوطنية في حماية مؤسسات الدولة وترسيخ سيادة القانون».

وأضاف أن «مكافحة الفساد تمثل اليوم أولوية وطنية لا تقل أهمية عن مواجهة الإرهاب»، مشيراً إلى أن «الفساد هو الوجه الآخر للإرهاب، فكلاهما يستهدف الدولة، ويقوض هيبتها، ويهدر ثروات الشعب، ويعرقل مسيرة البناء والاستقرار».

وتابع: «إذا كان الإرهاب يسعى إلى تدمير الأوطان بالسلاح، فإن الفساد يعمل على إنهاكها من الداخل وإضعاف مؤسساتها وسلب حقوق مواطنيها».

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك