أكملت الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة يومها الألف، مخلفة وراءها تغييرات في الأوضاع الجغرافية والديموغرافية والسياسية والعسكرية بالقطاع.
ورغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ وتوقف العمليات العسكرية المباشرة، فإن تداعيات الألف يوم لا تزال تؤثر في تفاصيل الحياة اليومية للمواطنين، في ظل انتشار الركام وتضرر البنية التحتية.
ألف يوم مضت منذ بدء حرب الإبادة الجماعية التي شنتها إسرائيل على قطاع غزة، لكنها لم تكن مجرد أيام عابرة في حياة الفلسطينيين، بل كانت ألف يوم من القصف والقتل والنزوح والجوع، تحولت خلالها تفاصيل الحياة إلى معركة يومية من أجل البقاء.
لا تزال الحرب تلقي بثقلها على تفاصيل الحياة اليومية، حيث يواجه السكان نقصاً حاداً في الغذاء والمياه والدواء، في وقت تتزايد فيه معاناة المرضى والجرحى، وتتعاظم المخاوف من تفاقم الكارثة الإنسانية مع استمرار العمليات العسكرية.
ويواصل الشعب الفلسطيني في قطاع غزة دفع الفاتورة الإنسانية الأقسى جراء هذا العدوان المستمر، حيث لا يزال مصير أكثر من مليوني فلسطيني غامضاً ومأساوياً بعد أن تحولوا في غالبيتهم العظمى إلى نازحين يفتقرون لأدنى مقومات الحياة،ويعيشون وسط دمار هائل طال كافة المرافق الحيوية والسكنية.
وعلى الرغم من أن قوات الجيش الإسرائيلي كانت تسيطر على أكثر من نصف القطاع بموجب اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر من العام الماضي، إلا أن حكومة إسرائيل واصلت توسيع خططها الاستعمارية ونطاق توغلها وسيطرتها على الأرض، معلنةً عن مساعيها الرامية لبسط هيمنتها العسكرية على 70% من مساحة القطاع المنكوب.
وعلى صعيد البنية التحتية، خلفت العمليات العسكرية دماراً شمل المدن والمخيمات.
وتوضح الإحصاءات الرسمية الصادرة عن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة أن أكثر من 80% من مباني قطاع غزة تعرضت للتدمير أو الضرر، في حين تغطي المناطق كميات أنقاض تقارب من 60 إلى 70 مليون طن من الركام.
وتسببت هذه الكميات من الأنقاض في عجز شبكات المياه والكهرباء والصرف الصحي عن العمل.
منذ إعلان وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر 2025،لم يتوقف النزيف.
وحتى بداية يوليو الجاري، أفادت وزارة الصحة بأن 1,064 فلسطينياً، كثير منهم مدنيون، قتلوا في غزة منذ دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ.
كما تحول «سلاح حماس» إلى العقدة الأساسية التي تعرقل خطط «اليوم التالي» وإعادة الإعمار.
ففي حين تواصل إسرائيل رفض أي تسوية لا تتضمن نزع سلاح الفصائل.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك