واصلت سهرات مهرجان “موازين.
إيقاعات العالم” فرض حضورها القوي على الشاشات المغربية، بعدما هيمنت على قائمة البرامج الأكثر مشاهدة خلال الأسبوع الأخير من شهر يونيو، مؤكدة أن التظاهرة الفنية لا تكتفي باستقطاب مئات الآلاف من الجماهير إلى منصاتها، بل تنجح أيضا في استمالة ملايين المشاهدين عبر القنوات الوطنية، لترسخ مكانتها كواحدة من أبرز المواعيد التلفزيونية خلال الموسم الصيفي.
وأظهرت أحدث معطيات مؤسسة “ماروك ميتري”، المكلفة بقياس نسب مشاهدة القنوات التلفزية بالمغرب، أن السهرات التي بثتها القناة الأولى تصدرت قائمة البرامج الأكثر متابعة خلال الفترة ذاتها، متقدمة على مختلف الإنتاجات الترفيهية والدرامية، في مؤشر يعكس الإقبال الكبير الذي حظيت به فعاليات الدورة الـ21 من المهرجان، سواء من طرف الجمهور الحاضر في فضاءات العروض أو المتابع عبر الشاشة الصغيرة.
وتربعت سهرة الفنان الشعبي مهدي ولد حجيب على صدارة البرامج الأكثر مشاهدة في القناة الأولى، بعدما استقطبت حوالي 4 ملايين و285 ألف مشاهد، لتحتل المركز الأول في ترتيب نسب المشاهدة، فيما جاءت في المرتبة الثانية سهرة الفنان الشعبي يوسف لوزيني، التي أحياها إلى جانب الفنان الداودي، بعدما تابعها أكثر من أربعة ملايين مشاهد، ما يعكس الشعبية التي تحظى بها السهرات الفنية ذات الطابع الشعبي لدى الجمهور المغربي.
وامتد حضور مهرجان “موازين” إلى القناة الثانية، رغم استمرار المسلسلات المدبلجة في تصدر قائمة البرامج الأكثر متابعة؛ فقد احتل مسلسل “بحر الظلام” المرتبة الأولى، متبوعا بمسلسل “قلب أسود”، ثم برنامج “بلانيت فوت”، غير أن سهرات المهرجان نجحت بدورها في اقتحام القائمة وحجز مراكز متقدمة.
وجاءت سهرة الفنان العالمي نيكي جيم في المركز الرابع ضمن البرامج الأكثر مشاهدة على القناة الثانية، بعدما استقطبت قرابة خمسة ملايين مشاهد، فيما حلت سهرة الفنان ماجد المهندس في المرتبة الخامسة بأكثر من 4.
7 ملايين مشاهد، وهو ما يعكس الإقبال الذي تحظى به الحفلات المتنوعة التي يحتضنها المهرجان، وقدرتها على استقطاب جمهور واسع عبر البث التلفزي.
وتؤكد هذه الأرقام أن النقل التلفزي لسهرات “موازين” شكل أيضا أحد أبرز عناصر نجاح التظاهرة، إذ أتاح لملايين المغاربة فرصة متابعة أبرز الحفلات والعروض الفنية من مختلف المدن، وساهم في توسيع قاعدة جمهور المهرجان خارج فضاءات السهرات، وهو ما ينعكس سنويا على نسب المشاهدة التي تحققها القنوات الوطنية خلال فترة تنظيمه.
كما تعكس معطيات “ماروك ميتري” المكانة التي بات يحتلها مهرجان “موازين” في المشهد الثقافي والإعلامي المغربي، بعدما تحول إلى حدث فني يحظى بمتابعة جماهيرية واسعة، سواء على مستوى الحضور الميداني أو عبر الشاشات، مستفيدا من برمجة تجمع بين نجوم الأغنية المغربية والعربية والعالمية، وتلبي مختلف الأذواق الموسيقية.
وتعد دورة 2026 امتدادا للمسار الذي رسمه مهرجان “موازين.
إيقاعات العالم” على مدى أكثر من عقدين، إذ واصل ترسيخ مكانته باعتباره أحد أبرز المواعيد الفنية بالمنطقة، مستقطبا جمهورا متنوعا من مختلف الفئات والأعمار، وجاعلا من الموسيقى فضاء مفتوحا للتلاقي والانفتاح.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك