قناة القاهرة الإخبارية - مصر ودعم قطاع غزة والضفة الغربية | عرض تفصيلي مع عمرو خليل قناة الجزيرة مباشر - Suffering of Displaced People in Gaza Strip Camps Worsens After 1000 Days of War قناة الجزيرة مباشر - نافذة إنسانية.. تداعيات الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة بعد مرور 1000 يوم على اندلاعها قناة الجزيرة مباشر - Free Patriotic Movement Leader in Lebanon to Al Jazeera: No Guarantees of Israeli Withdrawal in t... قناة التليفزيون العربي - ما خصوصية منطقة كلبس التي تعلن الدعم السريع إعادة السيطرة عليها بولاية غرب دارفور في السودان؟ قناة التليفزيون العربي - أي دور يُنتظر من مجلس الشعب الانتقالي، ما صلاحياته وإلى أي مدى يمثل السوريين؟ قناة الجزيرة مباشر - سياق الحدث | اختتام مباحثات الدوحة وترقب للخطوة القادمة بين واشنطن وطهران قناة الجزيرة مباشر - نقاش الساعة - كيف استطاعت الدوحة خفض التوتر بين واشنطن وطهران؟ قناة القاهرة الإخبارية - جهود مصرية لتنفيذ خطة السلام في غزة.. وطفرة في قطاع السياحة والعقارات الليوان - اللحظات المنتظرة لزمرد وسرحات
عامة

دراسة تكشف المعايير الخفية لاختيار الولاة والعمال بالمغرب

بلبريس
بلبريس منذ ساعتين

بعيدا عن النصوص القانونية والإجراءات الإدارية المعلنة، كشفت دراسة أكاديمية حديثة أن تعيين كبار مسؤولي الإدارة الترابية بالمغرب تحكمه منظومة معقدة تتداخل فيها اعتبارات الكفاءة مع الثقة المؤسساتية والاس...

بعيدا عن النصوص القانونية والإجراءات الإدارية المعلنة، كشفت دراسة أكاديمية حديثة أن تعيين كبار مسؤولي الإدارة الترابية بالمغرب تحكمه منظومة معقدة تتداخل فيها اعتبارات الكفاءة مع الثقة المؤسساتية والاستقرار الاجتماعي، في إطار مقاربة تسعى إلى ضمان استمرارية الدولة وتدبير التحولات المجالية.

الدراسة، التي أنجزها الباحث زكرياء أقنوش، أستاذ الأنثروبولوجيا السياسية بجامعة مولاي إسماعيل بمكناس، تحت عنوان “المصفوفة الرياضية المتحكمة في تعيينات الإدارة الترابية”، حاولت تفكيك ما وصفته بـ”المنطق غير المعلن” الذي يقف وراء صناعة النخبة الترابية، معتبرة أن فهم هذه التعيينات لا يمكن أن يقتصر على قراءة النصوص القانونية، بل يستوجب الغوص في الأبعاد السوسيولوجية والسياسية التي تؤطر عملية الاختيار.

وأبرزت الدراسة أن الدولة تتجه بشكل متزايد إلى تعزيز حضور الكفاءات التقنية داخل الإدارة الترابية، عبر استقطاب أطر قادمة من مدارس الهندسة والإدارة والمؤسسات العمومية، بما ينسجم مع تنامي الأدوار التنموية والاستثمارية للولاة والعمال.

وفي المقابل، رصدت تراجعا تدريجيا في هامش المبادرة السياسية للمجالس المنتخبة، معتبرة أن الإدارة الترابية أصبحت تُدار بمنطق النجاعة والمؤشرات أكثر من منطق التوازنات الحزبية، بما يمنح الدولة قدرة أكبر على ضمان استمرارية المشاريع الاستراتيجية.

وأكد الباحث أن الكفاءة المهنية ليست العامل الوحيد في اختيار كبار المسؤولين الترابيين، إذ تظل المحافظة على السلم الاجتماعي والاستقرار من أبرز المحددات التي توجه قرارات التعيين.

وأوضح أن الإدارة تميل إلى تفضيل المسؤول القادر على احتواء التوترات المحلية وتدبيرها بحكمة، انطلاقا من قناعة مفادها أن الحفاظ على الاستقرار يمثل شرطا أساسيا لإنجاح المشاريع التنموية.

وأظهرت الدراسة أن مسار الوصول إلى مناصب الولاة والعمال لا يرتبط فقط بالمؤهلات العلمية أو الخبرة الإدارية، بل يعتمد أيضا على تراكم الثقة داخل المؤسسات، والقدرة على الاندماج في الثقافة التنظيمية للإدارة.

كما تحدث الباحث عن وجود آليات غير رسمية لنقل الخبرة بين أجيال رجال السلطة، من خلال شبكات مؤسساتية تساهم في تكوين المسؤولين الجدد وترسيخ قيم الانضباط والتحفظ والالتزام بالاختيارات الاستراتيجية للدولة، بما يضمن استمرارية النهج الإداري ويحد من بروز مراكز قرار محلية مستقلة.

ولفتت الدراسة إلى أن الاعتبارات القبلية والمجالية لا تزال حاضرة في تدبير بعض المناطق ذات الخصوصيات الاجتماعية أو الجيوسياسية، دون أن يتعارض ذلك مع جهود تحديث الإدارة.

كما اعتبرت أن الأعيان والوجهاء المحليين يواصلون أداء دور الوسيط الاجتماعي، من خلال المساهمة في امتصاص التوترات وتسهيل تنفيذ السياسات العمومية، فيما يبقى نجاح المسؤول الترابي رهينا بقدرته على بناء علاقات متوازنة مع مختلف الفاعلين المحليين.

وأفردت الدراسة حيزا مهما لمرحلة الفحص الاستعلاماتي التي تسبق التعيين، معتبرة أنها لا تقتصر على تقييم المسار المهني للمرشح، بل تشمل أيضا التحقق من موثوقيته المؤسساتية، وسلوكه العام، وشبكة علاقاته، وقدرته على التعامل مع الملفات الحساسة والحفاظ على التحفظ الذي تفرضه المناصب السيادية.

وأشار الباحث إلى أن معيار الثقة غالبا ما يتقدم على الاعتبارات التقنية، انطلاقا من قناعة مفادها أن المهارات المهنية يمكن تطويرها بالتكوين والخبرة، بينما يصعب تعويض غياب الموثوقية أو الانسجام مع العقيدة التدبيرية للمؤسسة.

واختتمت الدراسة بالتأكيد على ضرورة توسيع الأبحاث السوسيولوجية الخاصة بصناعة النخب الإدارية، وعدم الاكتفاء بتحليل النصوص القانونية، لأن فهم آليات اختيار كبار مسؤولي الإدارة الترابية يقتضي، وفق الباحث، دراسة شبكات العلاقات غير الرسمية وآليات التنشئة داخل مؤسسات الدولة، باعتبارها عنصرا أساسيا في صناعة القرار وإعادة إنتاج النخب.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك