انطلقت صباح اليوم الخميس عمليات الاقتراع في الانتخابات التشريعية الجزائرية، حيث فتحت مراكز التصويت أبوابها أمام أكثر من 24 مليون ناخب لاختيار 407 أعضاء في المجلس الشعبي الوطني، الغرفة الأولى في البرلمان، لولاية تمتد خمس سنوات.
وتُعد هذه الانتخابات ثاني استحقاق تشريعي منذ الحراك الشعبي الذي عرفته الجزائر سنة 2019، والذي انتهى باستقالة الرئيس الراحل عبد العزيز بوتفليقة، قبل انتخاب عبد المجيد تبون رئيساً، ثم إعادة انتخابه لولاية جديدة قبل أقل من عامين.
وعقب إدلائه بصوته، أكد عبد المجيد تبون أن الجزائر “تجاوزت مرحلة المساس بأصوات الشعب والناخبين”، مشددًا على أن القانون سيُطبق “بكل صرامة”.
كما اعتبر أن التعديلات القانونية الأخيرة جاءت لمعالجة الاختلالات، وأن البلاد “وصلت إلى مرحلة من المصداقية في المؤسسات لا غبار عليها”، مضيفًا أن البرلمان المقبل سيكون “خاليًا من الشبهات” وسيواكب مختلف نواحي البلاد.
وأكد تبون أيضًا أن الدستور الجزائري يكرس مبدأ الأغلبية البرلمانية التي ينبثق عنها تشكيل الحكومة، معربًا عن تفاؤله بالوضع الاقتصادي، ومعتبرًا أن الجزائر “على الطريق الصحيح” وستواصل جهودها لتعزيز القدرة الشرائية للمواطنين.
شاهد.
أول تصريحات تبون بعد التصويت في التشريعياتوتأتي هذه التصريحات في وقت تثار فيه تساؤلات بشأن مدى قدرة البرلمان المقبل على الاضطلاع بدور رقابي وتشريعي مستقل، في ظل استمرار الجدل حول طبيعة التوازنات السياسية داخل البلاد، ودور المؤسسة العسكرية في الحياة السياسية.
ويرى متابعون أن هذه الانتخابات تُجرى في سياق يتسم بعودة الأحزاب التقليدية إلى واجهة المشهد، مقابل تراجع حضور القوائم المستقلة التي برزت في الاستحقاقات السابقة، بعدما واجهت، وفق قراءات سياسية، صعوبات تنظيمية حالت دون استمراريتها وغياب إطار سياسي جامع يؤطر عملها.
كما تأتي هذه الاستحقاقات في ظرف داخلي يشهد استمرار انتقادات منظمات حقوقية دولية وإقليمية بشأن أوضاع حقوق الإنسان والحريات العامة، حيث تتحدث تقارير متواترة عن استمرار ملاحقة عدد من النشطاء السياسيين والصحافيين والمعارضين، إلى جانب القيود المفروضة على حرية التعبير والعمل السياسي، وهو ما انعكس، بحسب مراقبين، على تراجع الثقة في المؤسسات المنتخبة ومستويات المشاركة السياسية.
وفي هذا السياق، يطرح مراقبون سؤالًا محوريًا بشأن مخرجات هذه الانتخابات: هل ينجح الجزائريون في انتخاب برلمان يتمتع باستقلالية فعلية ويعزز الطابع المدني للمؤسسات، أم ستظل المؤسسة التشريعية خاضعة لموازين القوى التقليدية التي طبعت المشهد السياسي الجزائري خلال السنوات الماضية؟https: //anbaaexpress.
ma/va9nx.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك