دشنت شركة “سنطرال دانون”، اليوم الخميس بمصنعها في مدينة الفقيه بن صالح، الآلية الصناعية المبتكرة “Milk-Co”.
ويأتي هذا المشروع الطموح ليدعم المنظومة الوطنية لإنتاج الحليب، بهدف تثمين الموارد المحلية والمساهمة الفعالة في تعزيز السيادة الصناعية والغذائية للمملكة.
وقد شهد حفل التدشين حضورا بارزا لوزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، والرئيس المدير العام لشركة سنطرال دانون، عماد البقالي، إلى جانب ثلة من المسؤولين والسلطات المحلية بالمنطقة.
وقال عماد البقالي، الرئيس المدير العام لسنطرال دانون، ضمن بلاغ صادر عن الشركة: “تمثل الآلية الصناعية المبتكرة Milk-Co مصدر فخر كبير لشركة سنطرال دانون ولكافة فرقنا.
ويعكس هذا المشروع قدرتنا على تطوير حلول صناعية مبتكرة محليا، وذلك خدمة لتثمين الحليب المجمع من مربي الماشية الشركاء.
وتزداد أهمية هذا المشروع بالنسبة لنا لكونه ينفذ في مصنع الفقيه بن صالح، في قلب حوض لإنتاج الحليب يكتسي طابعا استراتيجيا بالنسبة لنا”.
يندرج مشروع “Milk-Co”، بحسب البلاغ، ضمن برنامج متكامل للابتكار الصناعي المنبثق عن أربع اتفاقيات استثمارية جرى توقيعها بين وزارة الصناعة والتجارة وشركة سنطرال دانون، بغلاف مالي إجمالي يصل إلى 60,2 مليون درهم.
ويحظى هذا التقدم التكنولوجي بدعم مباشر من الوزارة في إطار تشجيع البحث والتطوير والابتكار الصناعي، بهدف رفع تنافسية سلسلة الحليب الوطنية، وتعويض بعض المكونات المستوردة بحلول محلية الصنع ذات قيمة مضافة عالية.
وأشار البلاغ إلى أن الآلية الجديدة تعتمد على تقنية متطورة تُعرف بـ “تجزئة الحليب”.
وتقوم هذه التكنولوجيا على تقنيات ترشيح دقيقة وشديدة التطور تشمل: الترشيح الدقيق، الترشيح الفائق، الترشيح النانوي.
وحسب المصدر نفسه، تتيح هذه التقنيات استخلاص مكونات الحليب الأساسية كالبروتينات، واللاكتوز، والمعادن من الحليب المجمع محليا، لإعادة استخدامها في صناعة الياغورت، الأجبان، والمشروبات الحليبية الغنية بالبروتينات، مما يضمن الاستغلال الأمثل لكل لتر حليب ويحقق عائدا صناعيا وغذائيا أكبر.
وبهذا الإنجاز، تصبح سنطرال دانون أول فاعل بالمغرب يعتمد هذه التقنية، وتصطف منشآتها ضمن شبكة محدودة جدا من فروع مجموعة دانون العالمية التي تملك هذه الكفاءة.
إلى جانب الأبعاد التقنية والاقتصادية، يحمل مشروع “Milk-Co” بعدا بيئيا بارزا يتوافق مع التزامات الاستدامة لشركة سنطرال دانون.
فمن خلال تحسين استغلال المواد الأولية وتقليل الهدر، يساهم المشروع في تحقيق إنتاج أكثر دائرية.
ويدعم هذا التوجه جهود الشركة الرامية لترشيد استهلاك المياه وتقليص بصمتها الكربونية، مقدمة نموذجا يوازن بين الابتكار الصناعي والتنمية المستدامة لفائدة المستهلكين والمجالات الترابية على حد سواء.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك