الجزيرة نت - تاكر كارلسون بعيدا عن الجمهوريين.. حزب ثالث دون منافسة ترمب الجزيرة نت - قبل مواجهة النرويج.. البرازيل تفقد خدمات نجم خط وسطها روسيا اليوم - الولايات المتحدة.. المحكمة العليا ترفض مرسوما لترامب يقييد منح الجنسية بالولادة beIN SPORTS-YouTube - حسام حسن يكشف في تصريح حصري عن آخر أخبار المنتخب المصري وعن مشاركة محمد صلاح في مباراة مصر وأستراليا العربي الجديد - "ترامبية" تُعيد تشكيل أميركا اللاتينية روسيا اليوم - إصابة 12 شخصا إثر هجوم أوكراني استهدف حافلة في جمورية لوغانسك الشعبية قناة الشرق للأخبار - تحشيد عسكري في غرب دارفور: هل تقترب الولاية من جولة مواجهات دامية جديدة؟ روسيا اليوم - "بلومبرغ": دول الخليج قد تسمح بفرض رسوم على عبور مضيق هرمز قناة الجزيرة مباشر - FIFA Signs Historic Official Agreement with the Puyallup Tribe, a World Cup First العربي الجديد - الانتخابات الجزائرية تسجل أدنى نسبة مشاركة في تاريخها
عامة

قبل أن ندخل في حالة اللاعودة

القدس العربي
القدس العربي منذ 3 ساعات

يجمع معظم السياسيين الإسرائيليين وجميع معارضي حكومة بنيامين نتنياهو على أهمية الانتخابات العامة، التي من المفترض أن تجري بعد أربعة أشهر؛ وغالبيتهم يصفونها بمحطة تاريخية فاصلة بالنسبة لمستقبل دولتهم. م...

يجمع معظم السياسيين الإسرائيليين وجميع معارضي حكومة بنيامين نتنياهو على أهمية الانتخابات العامة، التي من المفترض أن تجري بعد أربعة أشهر؛ وغالبيتهم يصفونها بمحطة تاريخية فاصلة بالنسبة لمستقبل دولتهم.

من المبكر أن نراهن على مصير بنيامين نتنياهو السياسي، خاصة بعد أن نجح خلال السنوات الماضية بتذليل جميع العقبات التي واجهت حكومته وحافظ، رغم كثرة التكهنات، على وحدة أحزاب ائتلافه وأرضى زعاماتها ووزرائها عن طريق «رشوتهم» بمبالغ خيالية من أموال الدولة، وعن طريق تبني الحكومة، لبرامجهم السياسية والشروع بتنفيذها على جميع الجبهات.

ومن المبكر أيضا أن نراهن على أن حكومة نتنياهو سوف «تسمح» بإجراء الانتخابات في موعدها القانوني، خاصة إذا تبيّن لنتنياهو أن حظوظ منافسيه ومعارضيه السياسيين في الفوز عليه مؤكدة.

لا أقول ذلك من باب التنبؤ، بل استقراءً لعدة معطيات تناولتها الصحافة العبرية مؤخرا، قد يكون أهمها الخبر عن عقد اجتماع خاص للجنة الانتخابات العامة برئاسة القاضي المستوطن سولبرغ، لبحث موضوع عنوانه «في حالة طوارئ يكون تأجيل الانتخابات لمدة محدودة أمرا مبررا»، والبقية عمّا قد يعنيه هذا الاجتماع.

عند القراء.

وقد يكون من أبرز هذه المعطيات أيضا هو إدراكه لمكانته بين «أبناء شعبه»، خاصة بين الطبقات البسيطة والفقيرة التي تعتبره قائدها المفدّى، أو الملك المنزه عن الخطأ؛ وكذلك ائتمانه جانب الأجهزة الأمنية، التي تعتبر من أهم ركائز الدولة وأكثرها تأثيرا في الأمور الاستراتيجية الأساسية.

فكما رأينا، لقد نجح بترويض قيادات الجيش، ورسم حدود التوافق والاختلاف معهم، وضمن موقف وزارة الأمن القومي، بعد أن سلّمها بالكامل لبن غفير وحزبه، ووزارة المالية بعد أن سلّمها لسموتريتس وحزبه.

ونجح أيضا بتعيين رؤساء موالين له في جهازي المخابرات العامة – الشاباك، والموساد وفي مجلس الأمن القومي، وغيرهم من القيّمين على معظم مرافق الدولة الأمنية والاقتصادية والقضائية والمالية الحساسة.

أقول إنه مدرك لشعبيّته لأنه كان عرّاب ما تغيّر داخل المجتمع اليهودي في إسرائيل؛ فهو، بالتوافق مع مجموعات مؤثرة من الباحثين والمخططين والمفكرين اليمينيين العقائديين، الذين التقت أجنداتهم السياسية والاقتصادية ومصالحهم مع أجندات نتنياهو الشخصية والسياسية، عملوا على هندسة شرائح مجنّدة وجاهزة لقبول قائد مثل نتنياهو، والامتثال لقيمه الميكيافيلية في الحكم ومن حوله من شخصيات هامشية تعتمد للبقاء في الحياة السياسية على رضا الزعيم الأوحد.

وكي نستطيع تصوّر خيارات حكومة نتنياهو المستقبلية، يجب أن نستعيد كيف ولماذا شرعوا بتنفيذ ما سموه «بخطة الإصلاح»، التي لم تكن إلا عملية انقلابية على منظومة الحكم السائدة داخل إسرائيل، ومحاولة منهم لاستبدالها بمنظومة حكم شمولية توفر لنتنياهو ولاتباعه إمكانيات التحكم المطلق، من دون أدوات المراقبة الرسمية والقانونية ومن دون آليات المحاسبة التي وضعها وبناها مؤسسو «اسرائيل الديمقراطية».

لا تغيب هذه الصورة عن بال معارضيه اليهود؛ وقد حذّر بعضهم من حدوثها فعليا، ودعوا لضرورة مواجهتها بقوة.

وقد برز من بين هؤلاء رئيس الحكومة الأسبق ايهود براك الذي صرّح مؤخرا، بأنه إذا حاول نتنياهو تخريب الانتخابات، «فلن يبقى لدينا خيار إلّا أن نطرده بالعصي وبالحجارة».

ليس كل معارضي نتنياهو يتحدثون بهذه اللغة الصدامية؛ فقد رأينا كيف اختار، يوم الثلاثاء الماضي، الجنرال جادي أيزنكوت، وهو رئيس حزب معارض جديد سماه «يَشار»، أي الطريق القويم، أن يتجاهل في كلمته، خلال اعلان تأسيس حزبه، ذكر اسم نتنياهو وأن يكتفي باتهام القيادة بالكذب وبتأجيج الانقسام «وكأنه لا خيار إلّا الفوضى».

يعوّل الكثيرون من معارضي حكومة نتنياهو على حزب أيزنكوت ويعتبره المحللون صاحب أوفر الحظوظ للفوز بأكثرية تخوله إقامة الحكومة القادمة، هذا إذا جرت الانتخابات.

سمعته وهو يخاطب أبناء شعبه بلغة اليمين الصهيوني التاريخية رافعّا شعار «اسرائيل يجب أن تنتصر» كشعار أساسي لحزبه، ويتعهد أن يقيم حكومة صهيونية، وأن تبقى إسرائيل دولة يهودية وديمقراطية تجسّد مبادىء وثيقة إعلان الاستقلال! حضرت في كلامه جميع عناصر الخطبة الصهيونية وغاب عنها، كما غاب دائما من قبله، قلق المليوني مواطن عربي ودورهم المأمول في الانتخابات المقبلة، التي يعتبرها بعضهم مصيرية ويفترضون أنها ستحررهم من نير حكومة موغلة بالعنصرية ومشبعة بعقيدة تفوّق اليهودية، أو أنها ستعيد لهم الثقة بأن الهاوية ليست قدرهم وأن الصدام مع الغد ليس حتما عليهم.

الهاوية ليست قدرنا، إن قالها أيزنكوت أو غيره، أم لم يقلها؛ فماذا علينا، نحن المواطنين العرب، أن نفعل وأمامنا حكومة لا تخفي ما تضمره لنا إذا ما أردنا أن نبقى أحياء هناالهاوية ليست قدرنا، إن قالها أيزنكوت أو غيره، أم لم يقلها؛ فماذا علينا، نحن المواطنين العرب، أن نفعل وأمامنا حكومة لا تخفي ما تضمره لنا إذا ما أردنا أن نبقى أحياء هنا، وخلفنا معارضة قد تصبح هي الحكومة وتخفي عنا ما يمكن أن تفعله أو لا تفعله كي نبقى أحياء هنا؟ سقف أيزنكوت زجاجي، فكيف النجاة «ووثيقة إعلان الاستقلال»، سقفه، تعيدنا بالذاكرة إلى أيام الوجع وما تلاه من التباس؟ ماذا علينا أن نفعل؟ أولا، أن نشارك في الانتخابات المقبلة بكل قوتنا.

فمن ينادي بعدم المشاركة في الانتخابات، كل لأسبابه، ومن ضمنها ذاك التشابه الجذري بين جميع الأحزاب الصهيونية التي تخوضها، وقناعة البعض بأنهم سوف يتصرفون مع المواطنين العرب بالنهج نفسه، ويتوخون لنا المصير نفسه، من ينادي بذلك، عليه أن يعطينا بدائله وبرامجه السياسية.

لقد سمعت البعض وهم يقولون بأن لا بدائل عملية ومجدية عندهم، وآخرين يقرّون بأن لا حلول لديهم، فهل بهذا «الدعاء» وحده سننجو؟ وهل به سيبرأ بعيرنا؟ ثانيا، أن تتوقف الأحزاب الثلاثة، الجبهة الديمقراطية، وحزب التجمع الديمقراطي والحركة العربية للتغيير، عن لعبة محاصصة المقاعد، ويعلنون فورا عن إقامة قائمة مشتركة بينهم وليكفوا عن استجداء الحركة الاسلامية، باسم رغبة الجماهير وضرورة الوحدة، للانضمام لهذه القائمة؛ فقرار هذه الحركة واضح وخيارها جاهز وناجز والاستمرار بالرهان عليها خطأ سياسي، يضعف المشهد أكثر مما هو ضعيف، ويثبط عزائم الناس؛ ولنسمع ما قاله الدكتور منصور عباس قبل يومين للمرة الألف: «أهون شي أن تظل بالمعارضة، احنا اخترنا الطريق الصعب، طريق التأثير من أجل مجتمعنا»، كلام واضح وصريح ومعناه واحد: الحركة الاسلامية ستنضم لأي حكومة إسرائيلية تقبل بها، سواء كان شعارها «إسرائيل يجب ان تنتصر»، أو أن «اليهودية فوق الجميع» وعلى الآخرين أن يرضوا بالبقاء تحت اقدامها.

هل وصلنا الى «مرحلة اللاعودة» هذا ما تساءل عنه نبيل الصالح، أحد الناشطين السياسيين القدامى، وأحد مؤسسي حزب التجمع الديمقراطي، المتقاعد حاليا.

وقد كتب في صفحته بحزن، أو ربما بغضب وقال: «قبل سنوات كان الانحياز للمؤسسة الصهيونية، أو التفاخر بالعلاقة معها، أو بناء خطاب سياسي يراها شريكا طبيعيا، يُقرأ بوصفه خروجا على الإجماع الوطني.

كان لهذا الخروج ثمن اجتماعي واضح، وحدود رمزية لا تُكسر بسهولة.

اليوم لم يعد الأمر كذلك.

ما كان يُقال همسا أصبح يُقال علنا، وما كان يثير صدمة أصبح يُعرض كخيار سياسي مشروع، وأحيانا كمسار واقعي، أو براغماتي يتفوق على ما سواه».

لن استعرض كل ما كتبه، رغم أهميته والحاجة لمناقشته، لكنني سأقول: إننا قريبون من خط اللاعودة، والبعض مثل الحركة الإسلامية الجنوبية وغيرها من الحركات والمجموعات قد قطعوها.

لقد اختارت الحركة الإسلامية طريقها، ولهذا اقترح أن تتركوها قبل أن تجركم معها الى ذلك المنحدر أو الى الهاوية.

لم يفاجئني خطاب أيزنكوت، مع أنني كنت أتوقع أن تترك حادثة مقتل ابنه وابن اخته في حرب غزة الأخيرة أثرا لوجع إنساني غير مغلف «بفضيلة» الموت في سبيل الدولة؛ وجع حسبته كافيا لتغيير روح الأب، ويدفع السياسي الذي في داخله للبحث عن الحياة الأسلم للجميع.

لم يفاجئني أيزنكوت ولم يفاجئني منصور، فهل سيفاجئنا رؤساء الأحزاب العربية الثلاثة بقرارهم قبل فوات الأوان؟

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك