عمان- “القدس العربي”: لا يمكن اعتبار “استقالة” الوزير البارز في الحكومة الأردنية خالد البكار “نافذة” دستورياً إلا بعد قبولها ملكياً وبموجب نصّ إرادة خاص، بالرغم من “ضجيج منهجي” طوال أكثر من 48 ساعة في المشهد الأردني بعنوان: “رئيس الوزراء طلب من البكار تقديم استقالته”.
عملياً، يبقى وزير العمل في الحكومة على رأس وظيفته إلى أن تصدر إرادة ملكية.
لكن الملك خارج البلاد مرحلياً.
والبكار نفسه “أعلن استقالته” وهو في زيارة خاصة وإجازة رسمية خارج البلاد، في مشهدية مرتبكة غير مألوفة ولا مسبوقة، ما يبرر التنسيب بتعيين وزير النقل نضال قطامين وزيراً للعمل بالوكالة.
ووصلت الإثارة إلى مستويات متقدمة في الجدل المحلي الأردني حتى فجر الجمعة، حيث ذكرت تقارير فجأة أن البكار تقدّم باستقالته بعد أمر مباشر من رئيس الوزراء جعفر حسان الأحد الماضي، فيما ذُكر بأن نائب رئيس الوزراء أيمن الصفدي هو الذي استلم الاستقالة الخطية غير النافذة بعد دستورياً.
وثمة فوضى في المربع الوزاري ناتجة عن استقالة أو إقالة وزير مهم في الحكومة، فيما رئيس الوزراء أيضاً خارج البلاد وفي “إجازة خاصة” لمدة أسبوع.
ونقلت مصادر مقربة عن البكار إشارته إلى أنه قرر “الصمت” الآن على ظروف استقالته وما يقوله الإعلام، لكنه سيشرح ويوضح ويكشف لاحقاً.
تلك إشارات اشتباك متوقع لاحقاً وتداعيات لاستقالة البكار، صاحب التجربة العريقة في البرلمان.
حسان كان يستطيع إعلان إقالة الوزير بدلاً من تسريب أنباء عن مطالبته بالاستقالة بسبب “مخالفة مفترضة” لـ”مدونة السلوك” التي تلزم الطاقم بعدم الاستفادة إطلاقاً أثناء الوظيفة.
وسبب الضجيج ليس استقالة أو إقالة وزير مهم في الحكومة، بل النبأ الذي نشرته بالخصوص على موقعها قناة المملكة الرسمية، حيث صدر توجيه من حسان بإلغاء “عطاءات” أُحيلت من جهة وزارة الصحة على “نجل الوزير”.
والحديث في الرواية الرسمية هنا عن “وزير استغل منصبه”، وأن شركة خاصة تعود ملكيتها لولده حصلت على عطاءات.
لكن رواية البكار نفسه قد تكون مختلفة، فيما لم يُعرف بعد ما إذا كانت المسألة أبعد من جزئية إحالة عطاء خدمات على أحد مستشفيات وزارة الصحة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك