وأكد الرئيس اللبناني، جوزاف عون، أنه لن يفرط بأي جزء من أراضي لبنان، بعد تأكيد إسرائيل، على لسان مسؤولين فيها، أن جيشها سيبقى في الجنوب ما دام حزب الله يشكل تهديداً، من دون تحديد جدول زمني للانسحاب.
وقال عون، وفق ما نقلت عنه الرئاسة، إن المفاوضات المباشرة التي يخوضها لبنان مع إسرائيل ليست خيانة بل هي حرب دبلوماسية من غير دماء تزهق هدراً.
وأوضح أن الدولة قررت خوض المفاوضات لتحصيل حقوقها وضمان الانسحاب الإسرائيلي من أراضيها.
وأكد عون أنها الخيار الأسلم والأقل كلفة على لبنان بعدما تكبد ما تكبده من خسائر، مضيفاً: «لن نفرّط بأي شبر من أرض لبنان، وليُحكم علينا من خلال التطبيق».
ونقل بيان للرئاسة اللبنانية عن عون قوله، خلال استقباله وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، إنه مرتاح للتنسيق بين البلدين لا سيما في مجالات ضبط الحدود ومنع تهريب الأشخاص والسلاح وكل ما هو مسيء لأمن البلدين، مشدداً على الحرص على استقرار سوريا تماماً، كما تحرص سوريا على استقرار لبنان.
ورحب عون بتشكيل اللجنة العليا بين البلدين للحفاظ على مصالح لبنان وسوريا على حد سواء.
وأضاف عون خلال لقائه جان أرنو، المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة المعني بنزاع الشرق الأوسط وتداعياته: «إزالة أي سبب يمكن أن يؤدي الى استمرار الوضع الراهن في الجنوب»، مشدداً على ضرورة دعم الجيش ليتمكن من القيام بالمهام المطلوبة منه في المرحلة المقبلة.
وقال سلام في مقابلة قناة «ل.
بي.
سي آي»، إن الحكومة تعمل على تأمين بيوت جاهزة توضع في القرى التي تنسحب منها إسرائيل، بهدف تثبيت الأهالي في أرضهم ريثما تتم إعادة الإعمار، مشيراً إلى أن العمل جارٍ أيضاً على إعادة شبكة الاتصالات في الجنوب خلال 10 أيام إلى نحو 90% مما كانت عليه قبل الحرب.
وأضاف أن الدولة تعمل منذ أسابيع على إعداد خطة لعودة الناس إلى بيوتهم وأراضيهم في الجنوب وفي مختلف مجالات البنى التحتية، مع وجود خطط مفصلة لكل منطقة، لافتاً إلى أن لا وقت لتفويت المزيد من الفرص.
وأشار رئيس الحكومة إلى أن الحكومة كانت دعت مع فرنسا والسعودية وقطر وغيرها إلى مؤتمر في باريس لدعم الجيش اللبناني، معتبراً أن المطلوب هو تعزيز قدرات المؤسسة العسكرية، ومؤكداً في الوقت نفسه رفض الانزلاق إلى صدام داخلي أو حرب أهلية.
وأشار إلى أن الانسحاب المرتقب يشمل قرى بينها زوطر الغربية وزوطر الشرقية، على أن يتولى الجيش اللبناني الانتشار وبسط سلطته في المناطق التي ينسحب منها الجيش الإسرائيلي.
وبشأن ملف الجنوب، أكد سلام أن الهدف هو أن يكون كل سلاح على الأراضي اللبنانية بإمرة الجيش اللبناني، مشدداً على أن بسط سلطة الدولة يشمل كامل الأراضي اللبنانية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك