أكد الدكتور مهاب مجاهد، استشاري الطب النفسي، أن الاحتراق النفسي يختلف تمامًا عن الضغوط النفسية اليومية، موضحًا أن منظمة الصحة العالمية تعرفه باعتباره حالة من الاستنزاف الذهني والعاطفي والجسدي، تنتج عن تراكم ضغوط الحياة، وتنعكس في صورة فقدان الحماس وتراجع القدرة على التعاطف مع الذات والآخرين وانخفاض ملحوظ في كفاءة الأداء.
وأوضح، خلال حواره مع الإعلامي رامي رضوان ببرنامج «من ماسبيرو» المذاع على القناة الأولى المصرية، أن الاحتراق النفسي لا يُصنف كمرض أو اضطراب نفسي، وإنما هو حالة لا يعالجها الدواء أو الطبيب بقدر ما تتطلب تغييرًا في أسلوب إدارة الإنسان لحياته والتعامل مع الضغوط اليومية.
تأثير اقتصادي يتجاوز الصحة النفسيةوأشار مجاهد إلى أن آثار الاحتراق النفسي لم تعد تقتصر على الجانب الصحي، بل امتدت إلى الاقتصاد العالمي، لافتًا إلى وجود دراسات حديثة تناولت تأثير الضغوط الاقتصادية والحروب والأزمات الدولية على انتشار هذه الظاهرة، وانعكاسها المباشر على معدلات الإنتاج.
وقال إن الاحتراق النفسي يؤدي إلى انخفاض الإنتاجية بأكثر من 30%، مؤكدًا أن المؤسسات تتحرك سريعًا لإصلاح أي عطل في خطوط الإنتاج، بينما يُطلب من الموظفين مواصلة العمل رغم تعرضهم للاستنزاف النفسي، وهو ما يعكس تراجع الاهتمام بالعنصر البشري مقارنة بالاهتمام بالآلات، داعيًا إلى منح الصحة النفسية أولوية أكبر داخل بيئات العمل حفاظًا على الإنسان والإنتاج معًا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك