شنّت روسيا فجر الخميس هجوما ضخما على كييف بالصواريخ والمسيّرات هو الأكبر منذ بدء الحرب أسفر عن مقتل 25 شخصا وإصابة عشرات آخرين، فيما توعدت أوكرانيا الخميس الرد على موسكو التي أعلنت عزمها مواصلة هجماتها.
وأعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن أوكرانيا سترد «بالتأكيد» على هذا القصف.
وقال خلال جولة تفقدية للمواقع المتضرّرة «تقصف روسيا أهدافا مدنية كي تدفع أوكرانيا إلى التخلّي عن الدولة بكلّ بساطة ولتحدث شرخا بين المجتمع المدني والجيش.
هذا ما كانت تعوّل عليه طوال الحرب.
ولن يحدث ذلك أبدا».
وعقب الضربات، اقترحت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فرض عقوبات جديدة على موسكو، فيما طلب زيلينسكي من الولايات المتحدة رخصة تتيح تصنيع صواريخ باتريوت للدفاع الجوي.
واستنكر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الهجمات الروسية الأخيرة، مجدّدا الدعوة إلى وقف لإطلاق النار.
وقال الناطق باسمه ستيفان دوجاريك إن «الهجمات ضدّ المدنيين والبنى التحتية المدنية، أينما حصلت، هي انتهاك فادح للقانون الإنساني الدولي وينبغي أن تتوقف في الحال».
أما موسكو، فقد توعّدت من جهتها بتكثيف «الضغوط» على كييف بعد هذه الضربات، متمسّكة بموقفها الحازم بعدم المساومة، فيما انكبّ المسعفون في كييف على البحث عن ناجين بين الأنقاض.
وقال الرئيس الأوكراني الخميس إنه يأمل بتلقي مساعدة في مجال الدفاع الجوي من حلفائه الغربيين خلال قمة حلف شمال الأطلسي المقرّر عقدها قريبا في أنقرة.
وتواصل روسيا هجماتها بالصواريخ والطائرات المسيّرة على المدن الأوكرانية بما فيها كييف، منذ بدء غزوها في شباط/فبراير 2022 والذي تحول إلى الصراع الأكثر دموية في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.
وجاء هذا الهجوم بعد تحذير أطلقه سلاح الجو الأوكراني من اقتراب صواريخ بالستية من العاصمة، وعقب قطع زيلينسكي زيارته لدبلن الأربعاء بعد تلقيه تقارير استخباراتية تفيد بأن روسيا تستعد لشن ضربة وشيكة على بلاده.
وسمع صحافيون من وكالة فرانس برس في وسط كييف وشرقها دوي أكثر من 12 انفجارا وشاهدوا سكانا، بعضهم برفقة أطفال وحيوانات أليفة، يهرعون نحو محطات المترو التي تستخدم كملاجئ.
وبدأ القصف ليل الأربعاء متواصلا حتى ساعات الصباح الأولى الخميس، فيما أمطرت روسيا مناطق سكنية في وسط كييف بوابل من الصواريخ والمسيرات.
وقال رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشو إن هذا «أضخم هجوم شنه العدو على العاصمة» منذ بدء الحرب.
وأعلن الصليب الأحمر الخميس في منشور على «فيسبوك» تدمير مستودع له فيه «320 ألف وحدة من المواد والتجهيزات الإنسانية» في القصف الروسي.
كما تسبّب القصف باحتراق حوالى 800 ألف كتاب في مستودع لدار نشر «بوكتشيف» اندلع فيه حريق.
ألحق الحطام كذلك أضرارا بمبنى «فيه عدد من الدبلوماسيين»، على ما أفادت ناطقة باسم الاتحاد الأوروبي وكالة فرانس برس، مشيرة إلى أن دبلوماسيي الاتحاد سالمون.
وطلبت كييف الخميس مزيدا من الدعم من حلفائها لتعزيز دفاعاتها الجوية، خصوصا ترخيصا من الولايات المتحدة يتيح إنتاج صواريخ باتريوت.
وقال زيلينسكي عبر صفحته على فيسبوك «نعوّل كثيرا على قرار من الولايات المتحدة بشأن تراخيص باتريوت وأشكال أخرى من التعاون.
هذه هي الإجراءات التي يمكنها وقف هذه الحرب ومنع هجمات كهذه».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك