تحولت موجة الحر التي تضرب فرنسا إلى مشاهد غير مسبوقة من الفوضى والتدافع أمام متاجر بيع الأجهزة المنزلية، في ظل الطلب القياسي على أجهزة التكييف والمراوح، فيما انتشرت على منصات التواصل الاجتماعي مقاطع مصورة أظهرت اشتباكات وتدافعا داخل عدد من المتاجر.
وذكرت إذاعة" آر تي إل" أن إطلاق إحدى السلاسل التجارية المعروفة حملة لبيع نحو مئتي ألف جهاز تكييف ومروحة في مختلف أنحاء فرنسا استقطب مئات الأشخاص منذ ساعات الفجر، إذ اصطفوا أمام المتاجر أملا في الحصول على جهاز قبل نفاد الكميات، في وقت تعاني فيه الأسواق نقصا متزايدا بسبب موجات الحر المتعاقبة.
list 1 of 2وهم السلام الأمريكي.
كيف ناورت واشنطن بين طهران وموسكو؟list 2 of 2بعد هزيمة الجنسية بالولادة.
ترمب يلاحق الحوامل الأجنبياتوأشارت الإذاعة إلى أن أكثر المشاهد حدة سُجلت في مدينة نانتير قرب العاصمة باريس، حيث اندفع الزبائن بقوة لحظة فتح الأبواب في وقت مبكر صباح أمس الخميس، ما أدى إلى تحطم الباب الزجاجي للمتجر، بينما لم يكن متوافرا سوى عدد محدود من أجهزة التكييف مقارنة بأعداد الزبائن.
ونقلت المحطة الإذاعية نفسها شهادات لزبائن وصفوا ما جرى بأنه حالة من الفوضى العارمة، إذ تحدثت إحدى السيدات عن مشاجرات وعمليات شد للشعر داخل المتجر، بينما قال شاب إنه شاهد أشخاصا يسقطون أرضا وآخرين يتشاجرون من أجل الحصول على جهاز تكييف، في حين حمّل بعض المتسوقين إدارة المتجر مسؤولية سوء التنظيم وقلة الكميات المعروضة.
من جهتها، أفادت قناة" بي إف إم بيزنس" بأن الأزمة امتدت إلى عدة متاجر أخرى معروفة حيث اضطر بعض الزبائن إلى الانتظار منذ الرابعة صباحا، مع تسجيل حالات تدافع واشتباكات دفعت قوات الأمن إلى التدخل في بعض المواقع.
وبالتوازي مع ذلك، انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي وخاصة منصتي إكس وتيك توك مقاطع فيديو أظهرت طوابير طويلة أمام المتاجر في باريس وجنيفلييه وسورين، إضافة إلى لحظات التدافع داخل الفروع، وهو ما أثار موجة واسعة من التعليقات التي اعتبرت أن تلك المشاهد تعكس هشاشة استعداد فرنسا لمواجهة موجات الحر المتكررة.
وحسب قناة بي إف إم بيزنس فإن الطلب على أجهزة التبريد ارتفع بصورة غير مسبوقة منذ بداية الصيف، مستندة إلى بيانات تجارية تظهر بيع أكثر من 680 ألف مروحة خلال أسبوع واحد فقط، بزيادة بلغت نحو 1500 بالمئة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك