قناة التليفزيون العربي - خلال جلسة لمجلس الأمن.. مندوب إيران بالأمم المتحدة يعلن شروط طهران للالتزام ببنود مذكرة التفاهم قناة التليفزيون العربي - روسيا توجه ضربات موجعة على أوكرانيا، زيلنسكي يراهن على ترمب وتحركات أميركية أوروبية لخفض التصعيد قناة الجزيرة مباشر - Will the framework agreement between Lebanon and Israel hold up under Israeli bombardment? CGTN العربية - تحية إجلال! باسم "الأول من يوليو" قناة الجزيرة مباشر - Middle East Affairs Expert: Miscalculations Could Ignite a New War Between Iran and America قناة الشرق للأخبار - مندوب أميركا يهدد إيران.. ألوان الشرق مع هديل عليان 2/7/2026 وكالة سبوتنيك - تونس في واقعٍ اقتصادي جديد مع حلول الـ 2023,مسقط، كيف تُخطط لمستقبلٍ أكثر ثباتاً؟ العربية نت - رونالدو يدخل تاريخ كأس العالم مرتين في مباراة واحدة سكاي نيوز عربية - ترامب: تنازلت عن راتبي ولا أتقاضى أجرا من الحكومة Independent عربية - ضربات إسرائيلية في جنوب لبنان... وعون: لن نفرط بأي شبر من أرضنا
عامة

شركات تغذي حرب السودان... والعقوبات الأميركية تجوّع الشعب

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 ساعة

يصف مراقبون العقوبات الأميركية على شركات الجيش السوداني ومليشيات الدعم السريع، بغرض فرض واقع جديد يفضي إلى إيقاف الحرب السودانية، بأنها غير مجدية، بل تؤثر بشكل أوسع على معيشة المواطنين والاقتصاد السود...

يصف مراقبون العقوبات الأميركية على شركات الجيش السوداني ومليشيات الدعم السريع، بغرض فرض واقع جديد يفضي إلى إيقاف الحرب السودانية، بأنها غير مجدية، بل تؤثر بشكل أوسع على معيشة المواطنين والاقتصاد السوداني.

ويؤكّدون أن طرفي الحرب يعتمدان بصورة أساسية على مورد الذهب، سواء كان ذلك عبر التهريب أم الطرق الرسمية، في تمويل المجهود الحربي، بالإضافة إلى دعم الحلفاء، وبالتالي هنالك طرق متعددة لا تطاولها العقوبات لاستمرار الحرب.

وكان مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (أوفاك) التابع لوزارة الخزانة الأميركية قد أعلن الجمعة الماضية فرض عقوباتٍ على ثمانية أفراد وكيانات قال إنهم يشكلون شبكات توريد وتجنيد أسهمت في إطالة أمد الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.

وقالت الوزارة إن هذه الشبكات مكنت طرفي النزاع من توسيع نطاق القتال وزيادة حدته، ما فاقم الأزمة الإنسانية في السودان، وأسهم في زعزعة استقرار المنطقة، وخلق بيئة مواتية لنشاط الجماعات المتطرفة.

واستهدفت العقوبات شركة" TMAC" الخاضعة لسيطرة منظومة الصناعات الدفاعية السودانية عبر مجموعة جياد الصناعية لدورها في استيراد متفجرات ومعدات مرتبطة بها من شركات مصرية وهندية لاستخدامها في تصنيع القنابل التي يستخدمها الجيش السوداني.

كما شملت العقوبات، طارق حسين محمد مدني، المدير العام لشركة" TMAC"، وشركة" SBL Energy Limited" الهندية، التي قالت واشنطن إنها زودت" TMAC" بأكثر من 200 شحنة من المتفجرات ومستلزماتها منذ عام 2024، وألوك تشودهاري، الرئيس التنفيذي لشركة" SBL"، وشركة" Ports Engineering Company Ltd" السودانية، التي اتهمتها الوزارة باستيراد زي عسكري وأحزمة ذخيرة وصناديق أسلحة لصالح مؤسسات مرتبطة بالدولة السودانية منذ اندلاع الحرب.

كما تضمنت العقوبات الأميركية أيضاً 3 أشخاص مرتبطين بشركة" Talent Bridge S.

A"، المسجلة في بنما، والمتهمة بالمساعدة على تجنيد عسكريين كولومبيين سابقين للقتال في السودان إلى جانب مليشيات الدعم السريع، وهم إنريكي دانييل بالاسيوس كوينتانيا، وجاك بيتر ديرمان غوزمان، وفريدي أليخاندرو لوبيز أوكامبو.

وأكدت وزارة الخزانة الأميركية أن العقوبات تقضي بتجميد جميع الأصول والممتلكات التابعة للأفراد والكيانات المدرجة داخل الولايات المتحدة أو الخاضعة لسيطرة أشخاص أميركيين مع حظر أي تعاملات معهم، محذرة من أن انتهاك هذه العقوبات قد يعرض الأفراد والشركات لعقوبات مدنية أو جنائية.

تأثير واضح على الاقتصاد السودانيوفي السياق، يقول الخبير الاقتصادي والمصرفي، أبو عبيدة أحمد، في حديثه لـ" العربي الجديد": " كان للعقوبات الأميركية تأثير واضح على الاقتصاد السوداني، لكنها لم تكن السبب الوحيد للأزمة الاقتصادية الحادة التي تمر بها الدولة منذ سنوات؛ فقد أدت العقوبات، خاصة بين عامي 1997 و2017، إلى صعوبة تعامل السودان مع النظام المالي والمصرفي العالمي، وارتفاع تكلفة التجارة والواردات والتحويلات والأنشطة المصرفية، وتراجع الاستثمارات الأجنبية، مما ساهم في زيادة معدل التضخم وارتفاع أسعار السلع وانخفاض قيمة العملة الوطنية.

وفي الوقت نفسه، لعبت عوامل داخلية مثل ضعف الإدارة الاقتصادية، وتفشي الفساد، والحروب، وفقدان معظم عائدات النفط بعد انفصال جنوب السودان عام 2011، دوراً رئيسياً في تفاقم الأزمة الاقتصادية".

أما بالنسبة للمواطنين، فقد انعكس تراجع الاقتصاد على حياتهم وأحوالهم اليومية من خلال ارتفاع تكاليف المعيشة، وتراجع فرص العمل، وانخفاض القدرة الشرائية، وصعوبة الحصول على بعض السلع والخدمات؛ لذلك كان المواطنون الأكثر تضرراً من تداخل آثار العقوبات الأميركية مع المشكلات الاقتصادية الداخلية، بحسب أحمد.

ومنذ عقود، يعاني الاقتصاد السوداني من أزمات حادة بسبب عدم الاستقرار السياسي، وتداعيات المخاطر الجيوسياسية والتوترات الأمنية والحروب الأهلية، وقد أدت إلى تفشي موجات تضخم حادة، وحدوث قفزات في الأسعار، وتهاوي في قيمة العملة المحلية مقابل الدولار، وانكماش حاد في الناتج المحلي الإجمالي، وتآكل القدرة الشرائية، وتدمير البنية التحتية، وخروج المنشآت الإنتاجية والمصانع عن الخدمة.

من الناحية العسكرية، لا تؤدي العقوبات عادةً إلى إضعاف الجيوش أو القوات المسلحة بشكل مباشر؛ لأنها تستهدف في الأساس مصادر التمويل، والشركات، وشبكات شراء المعدات، وليس الوحدات العسكرية في ميادين القتال.

ولهذا يظهر تأثيرها العسكري غالباً على المدى المتوسط والطويل، إذا أدت إلى تقليص الموارد المالية أو صعوبة الحصول على المعدات وقطع الغيار، وفق الخبير الاقتصادي أبو عبيدة أحمد.

وأضاف أنه في حالة الجيش السوداني، استهدفت العقوبات الأميركية منذ عام 2023 بعض الشركات والكيانات والأفراد المرتبطين بالمؤسسة العسكرية، وليس الجيش السوداني بأكمله.

وحتى الآن، لا توجد أدلة معلنة تثبت أن هذه العقوبات أدت إلى تراجع حاسم في قدرته القتالية؛ لأن أداء الجيش يعتمد أيضاً على عوامل أخرى مثل حجم قواته وجاهزيته، ومخزونه العسكري، ومصادر إمداده، وقدرته على الحصول على بدائل.

أما قوات الدعم السريع، فقد ركزت العقوبات بصورة أكبر على شبكاتها الاقتصادية والمالية، باعتبار أن استمرار عملياتها يعتمد إلى حد كبير على التمويل والتجارة وسلاسل الإمداد.

وتشير تقارير دولية إلى أن أبرز مصادر تمويل الدعم السريع تشمل تجارة الذهب، والشركات التجارية والاستثمارية، والأنشطة الاقتصادية المختلفة بما فيها غير المشروعة، بالإضافة إلى شبكات مالية ولوجستية داخل السودان وخارجه؛ لذلك قد يزيد استهداف هذه الشبكات من تكلفة التمويل، ويجعل الحصول على الأسلحة والمعدات والخدمات اللوجستية أكثر صعوبة، لكنه لا يؤدي بالضرورة إلى توقف العمليات العسكرية إذا توفرت مصادر تمويل أو إمداد بديلة، بحسب أحمد.

وبصورة عامة، يرى الخبير الاقتصادي أن العقوبات تُضعف الموارد المالية، وتزيد تكلفة إدارة الحرب، لكنها لا تحسم الصراعات العسكرية وحدها، ويظل تأثيرها مرتبطاً بمدى اعتماد الجهة المستهدفة على النظام المالي الدولي، وقدرتها على إيجاد مصادر بديلة للتمويل والتسليح.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك