قناة التليفزيون العربي - خلال جلسة لمجلس الأمن.. مندوب إيران بالأمم المتحدة يعلن شروط طهران للالتزام ببنود مذكرة التفاهم قناة التليفزيون العربي - روسيا توجه ضربات موجعة على أوكرانيا، زيلنسكي يراهن على ترمب وتحركات أميركية أوروبية لخفض التصعيد قناة الجزيرة مباشر - Will the framework agreement between Lebanon and Israel hold up under Israeli bombardment? CGTN العربية - تحية إجلال! باسم "الأول من يوليو" قناة الجزيرة مباشر - Middle East Affairs Expert: Miscalculations Could Ignite a New War Between Iran and America قناة الشرق للأخبار - مندوب أميركا يهدد إيران.. ألوان الشرق مع هديل عليان 2/7/2026 وكالة سبوتنيك - تونس في واقعٍ اقتصادي جديد مع حلول الـ 2023,مسقط، كيف تُخطط لمستقبلٍ أكثر ثباتاً؟ العربية نت - رونالدو يدخل تاريخ كأس العالم مرتين في مباراة واحدة سكاي نيوز عربية - ترامب: تنازلت عن راتبي ولا أتقاضى أجرا من الحكومة Independent عربية - ضربات إسرائيلية في جنوب لبنان... وعون: لن نفرط بأي شبر من أرضنا
عامة

كيف أصبحت إسرائيل عبئاً انتخابيا على الديمقراطيين

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 ساعة

على بعد أربعة أشهر من انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي، يواجه الحزب الديمقراطي انقساماتٍ داخلية متزايدة. اللافت هنا أن محور هذه الانقسامات هو الموقف من إسرائيل وحرب الإبادة التي تشنّها في قطا...

على بعد أربعة أشهر من انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي، يواجه الحزب الديمقراطي انقساماتٍ داخلية متزايدة.

اللافت هنا أن محور هذه الانقسامات هو الموقف من إسرائيل وحرب الإبادة التي تشنّها في قطاع غزة تحديداً، والحروب التي تشنّها في منطقة الشرق الأوسط عموماً.

الحزب الجمهوري هو الآخر يعاني من انقسامات، وإسرائيل حاضرةٌ أيضاً في خلفية المشهد، وإنْ بدرجةٍ أقل، خصوصاً لناحية مقاربتها من بعض قواعد الجمهوريين أنها مسؤولة عن توريط الولايات المتحدة في حربٍ مع إيران والنفوذ الهائل للوبي المرتبط بها في الولايات المتحدة.

لا تقتصر المواقف السلبية من إسرائيل على شرائح ديمغرافية أو عُمْرِيَّةٍ أو أيديولوجية معينة فحسب، إذ أفاد استطلاع رأي أجراه مركز بيو للأبحاث في إبريل/ نيسان الماضي بأن لدى 60% من البالغين في الولايات المتحدة نظرة سلبية تجاه إسرائيل، مقارنةً بـ 53% في العام الماضي.

هذا تحول جوهري، إذ تتمتع إسرائيل بدعم أميركي غير محدود منذ قيامها عام 1948، وهي كانت قضية فوق حزبية عقوداً، وكانت نسب التأييد الشعبي الأميركي لها حتى 2019، كما توضح دراسة لمؤسسة غالوب في فبراير/ شباط الماضي، في خانة الأرقام المزدوجة، قبل أن تتراجع بشكل كبير ومستمر بعد ردها الوحشي على عملية طوفان الأقصى التي شنتها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على القواعد العسكرية الإسرائيلية التي تحاصر قطاع غزّة.

وحسب الدراسة، شهد هذا العام أول مرة تصبح فيها أغلبية الأميركيين أكثر تعاطفاً مع الفلسطينيين (41%) مقابل 36% مع إسرائيل.

ومع أهمية ما سبق، تبقى التحولات داخل القاعدة الديمقراطية الأبرز.

وقبل أن ندلف إليها، من المهم أن نُذَكِّرَ هنا بأن النظام السياسي الأميركي قائم على تنافس حزبين فقط: الديمقراطي والجمهوري، ومن ثمَّ أي هزة في الموقف من إسرائيل في أحدهما تعني تحدّيات كبيرة لها، مع ضرورة التأكيد أن دعم إسرائيل يبقى قضية مرتبطة بالجينة الأميركية الإمبريالية.

هذه قضية أخرى وبحاجة إلى تفكيك ومقاربات معالجة مختلفة.

وإذا عدنا إلى استطلاع الرأي لمركز بيو نجد أن لدى 80% من الديمقراطيين والناخبين الذين يميلون إليهم نظرة سلبية عن إسرائيل، بزيادة قدرها 11 نقطة مئوية عن 2025.

هذه المعطيات عبّرت عن نفسها على شكل انقسام حاد بين المؤسسة الديمقراطية التقليدية الحاكمة والقاعدة الديمقراطية، وكانت أوضح ما تكون في عدة انتخابات تمهيدية جرت داخل الحزب هذا العام استعداداً لانتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.

ثمّ تمكّن، في الثاني من يونيو/ حزيران، آدم حموي، وهو طبيب من أصول مصرية تطوّع لمعالجة المرضى في قطاع غزّة عام 2024، من الفوز بترشيح الحزب الديمقراطي لمقعد مجلس النواب الأميركي عن الدائرة الثانية عشرة في ولاية نيوجرسي، رغم حملات التشويه الكبيرة التي تعرّض لها، ورغم محاولات لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية (أيباك) إسقاطه.

تبعه (10 يونيو) غراهام بلاتنر المرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ الأميركي عن ولاية مين، رغم استهداف" أيباك" له على خلفية موقفه من حرب الإبادة الإسرائيلية في قطاع غزّة.

وفي 23 يونيو كانت نتائج انتخابات ولاية نيويورك التمهيدية في الحزب الديمقراطي بمثابة صدمة حقيقية للمؤسسة التقليدية الديمقراطية و" أيباك" معاً، إذ فاز ثلاثة مرشّحين تقدّميين (دارِياليزا أفيلّا شيفالييه، براد لاندر، وكلير فالدِز) ناقدين لإسرائيل بشدة، ومدعومين من عمدة نيويورك زهران ممداني، للمنافسة على مقاعد مجلس النواب.

وكان ممداني نفسه قد فاز في انتخابات الخريف الماضي عمدة لنيويورك متحدّياً المؤسّسة الديمقراطية التقليدية و" أيباك" في المدينة التي فيها أكبر جالية يهودية خارج إسرائيل.

يخشى كثيرون من المشرّعين الديمقراطيين أن يدفعوا ثمناً باهظاً في الانتخابات التمهيدية على خلفية الموقف من إسرائيلشيفالييه من أصول دومينيكية، وأحد منظّمي الاعتصامات الطلابية ضد حرب الإبادة الإسرائيلية في قطاع غزّة في جامعة كولومبيا تمكّنت من هزيمة عضو مجلس النواب الديمقراطي في الدائرة الثالثة عشرة في نيويورك، أدريانو إسبايلات، الذي شغل المنصب خمس دورات، بعدما انتقدته لقبوله أموالاً من" أيباك".

لاندر هو الآخر هزم عضو مجلس النواب الديمقراطي دان غولدمان في الانتخابات التمهيدية الديمقراطية عن الدائرة العاشرة في نيويورك.

المفارقة أن لاندر وغولدمان يهوديان، ويعارضان أجندة الرئيس دونالد ترامب، ويعرّفان نفسيهما بأنهما صهيونيان ليبراليان، إلا أن لاندر اتخذ موقفاً أكثر تشدّداً تجاه إسرائيل ووصف حربها في قطاع غزّة بالإبادة الجماعية، ورفض قبول تبرّعات لحملته الانتخابية من" أيباك)، وهو عكس ما فعله غولدمان.

نفس الأمر تكرر مع فالدِز، وهي من أصول لاتينية، والتي تمكنت من هزيمة منافسها على مقعد الدائرة السابعة لولاية نيويورك في مجلس النواب الأميركي رئيس بلدية بروكلين، أنطونيو رينوسو، بعدما أقنعت الناخبين بأنها أكثر معارضة لإسرائيل منه.

واستمرّت موجة الهزائم التي مني بها الديمقراطيون الذين يبدون تردداً في نقد إسرائيل بعد فوز المحامية ميلات كيروس (29 عاما)، في 30 يونيو، على النائبة ديانا ديجيت التي شغلت المنصب 15 دورة، وذلك في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي عن الدائرة الأولى في ولاية كولورادو.

وعلى غرار من سبقها، جعلت كيروس معارضتها إسرائيل، التي تتهمها بارتكاب" إبادة جماعية" في غزّة و" تطهير عرقي" في لبنان، سمةً بارزةً لحملتها الانتخابية.

كيروس المولودة في إثيوبيا وهاجرت إلى الولايات المتحدة مع والديها وهي رضيعة، دخلت معترك السياسة بعد فصلها من عملها محامية في مكتب سيدلي أوستن للمحاماة، لرفضها سحب رسالة مفتوحة كتبتها في 7 نوفمبر/ تشرين الثاني 2023، انتقدت فيها موقف المكتب الذي يعتبر الدعوة إلى تدمير إسرائيل من أشكال كراهية اليهود.

وفي مقابلة مع محطة NBC الإخبارية المحلية في يونيو 2026، أكدت كيروس تصريحاتها السابقة بأن عملية طوفان الأقصى كانت" النتيجة الحتمية للفصل العنصري".

وقالت: " بعض الظروف تدفع الناس إلى الشعور بأن العنف هو الحل الوحيد".

ولا تتوقّف التحدّيات التي تواجهها المؤسّسة الديمقراطية التقليدية المؤيدة لإسرائيل عند هذا الحد، إذ ثمّة ساحات أخرى من المواجهة مع أنصار الحق الفلسطيني لم تحسم بعد في ولايتي ميشيغن وميزوري، وغيرهما.

وبالمناسبة، كل الفائزين في الانتخابات التمهيدية الذين سبق ذكرهم سيذهبون على الأرجح إلى مجلس النواب، على أساس أنهم يمثلون دوائر ديمقراطية، باستثناء المرشّح الديمقراطي لمجلس الشيوخ عن ولاية مين غراهام بلاتنر.

شهد هذا العام أول مرّة تصبح فيها أغلبية الأميركيين أكثر تعاطفاً مع الفلسطينيين (41%) مقابل 36% مع إسرائيلالمعطيات والحقائق السابقة هي ما دفعت المرشحة الديمقراطية السابقة لمنصب الرئاسة، ونائبة الرئيس السابق جو بايدن، إلى التواصل مع ممداني ونشطاء سياسيين أميركيين عرب" لمناقشة مستقبل الحزب الديمقراطي".

وقد لمحت هاريس غير مرة إلى أنها تنوي الترشح مجدداً عن الحزب الديمقراطي لانتخابات الرئاسة عام 2028.

وكانت هاريس أقرت في كتابها" 107 أيام"، وهي مدة حملتها الرئاسية الفاشلة عام 2024، بأن موقف إدارة بايدن من حرب الإبادة في قطاع غزة كانت أحد أسباب هزيمتها.

ويرى بيل غالستون، مستشار السياسة الداخلية للرئيس الديمقراطي الأسبق بيل كلينتون، أن قضية غزة والموقف من إسرائيل سيطرحان بقوة في الانتخابات الرئاسية عام 2028، عندما يختار الناخبون خليفة لترامب.

ويتوقع غالستون أن" يُطلب من كل مرشح رئاسي من الجانب الديمقراطي حالياً أن يُعلن موقفه من موقف الولايات المتحدة تجاه إسرائيل"، مؤكداً أنه قد" تم التهرب من هذا السؤال إلى حد كبير في عام 2024.

لكن، لم يعد هذا النهج ممكناً الآن".

هذه تحوّلات عاصفة تجري في الحزب الديمقراطي جرّاء الموقف من إسرائيل، وهي تخلق اضطراباً في صفوفه، كما رأينا في إبريل/ نيسان الماضي عندما صوّت 40 سيناتوراً ديمقراطياً ضد صفقة مبيعات أسلحة مقترحة لإسرائيل.

سبعة سيناتورات ديمقراطيين فقط صوّتوا مع الجمهوريين لعرقلة القرار.

ورغم أن التصويت كان رمزياً، فإنه أعطى مؤشّراً لا تخطئه عين عن خشية كثيرين من المشرّعين الديمقراطيين من أن يدفعوا ثمناً باهظاً في الانتخابات التمهيدية على خلفية الموقف من إسرائيل.

وفي كل الأحوال، هذه معركة حقيقية لمّا ترسُ بعد على برٍّ، والنصر فيها ليس مضموناً لطرف دون آخر، فمن يُحسن التخطيط ويستثمر أكثر، يملك فرص نجاح أكبر.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك