كشف علماء الآثار في مدينة نيميجن، عن أكبر مجمع حمامات رومانية تم العثور عليه حتى الآن في هولندا، ما يسلط الضوء على ثراء وتطور مدينة أولبيا نوفيوماجوس باتافوروم القديمة خلال الحقبة الرومانية، وفقا لما نشره موقع heritagedaily.
يمتد المجمع على مساحة تقارب 5000 متر مربع، وهو أكبر بكثير من أي حمامات رومانية أخرى اكتُشفت في البلاد، وقد ظهر هذا الاكتشاف أثناء أعمال حفر مرتبطة بمشروع سكني جديد في موقع صناعي سابق على ضفاف نهر فال.
حمامات فخمة ومكتشفات أثريةيعود تاريخ المجمع إلى القرنين الأول والثاني الميلاديين، حين كانت نيميجن إحدى أهم المستوطنات الرومانية، وقد ضمّ الحمام أقسامًا أساسية مثل الكالداريوم (الحمام الساخن)، والتيبيداريوم (الحمام الفاتر)، والفريجيداريوم (الحمام البارد)، مع توسعات لاحقة ربما لاستيعاب السكان أو فصل مرافق الرجال عن النساء.
كما عُثر على آلاف القطع الأثرية، بينها شظايا تماثيل برونزية، خواتم توقيع، قلادة بمشبك ذهبي، ومئات دبابيس الشعر العظمية التي كانت تستخدمها النساء لتسريحات معقدة، أما الحمام نفسه فكان مزينًا بالرخام، أرضيات حجرية سوداء وبيضاء، جص ملون، وأعمدة مزخرفة، في مشهد يعكس الفخامة المرتبطة بالمباني العامة الرومانية.
نيميجن مركز حضاري على الحدود الشمالية للإمبراطوريةحصلت المدينة على صفة رسمية حوالي عام 100 ميلادي في عهد الإمبراطور تراجان، بفضل موقعها الاستراتيجي على نهر الراين وطريق تجاري رئيسي يربط بحر الشمال بداخل أوروبا.
ورغم أن المجمع أصغر من حمامات روما الإمبراطورية، فإنه يتفوق على تلك المكتشفة في مواقع رومانية أخرى مثل هيرلين وفوربورغ، ما يجعله الأهم في هولندا حتى الآن.
سيتم الحفاظ على أجزاء من الحمامات ودمجها في المشروع السكني الجديد، حيث ستُسمى الساحة المركزية بـ" ساحة الحمامات"، وستُنشأ ممرات مستوحاة من الأعمدة الرومانية، ليظل تاريخ نيميغن الممتد لألفي عام حاضرًا في المشهد المعاصر.
وأكد مسئولو المدينة أن هذه الاكتشافات تعزز مكانة نيميغن كأهم مدينة رومانية في هولندا، وتوفر رؤى جديدة حول الحياة الحضرية على أطراف الإمبراطورية الرومانية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك