مع تراجع سعر الدولار إلى نحو 49 جنيهًا في البنوك، بعدما قد كان تجاوز مستوى 52 جنيهًا خلال الأشهر الماضية، تزايدت تساؤلات الكثير من المواطنين، خاصة الذين كانوا اتجهوا إلى شراء العملة الأمريكية باعتبارها وسيلة آمنة للحفاظ على قيمة مدخراتهم أو تحقيق أرباح من ارتفاع سعرها، مما يثير هذا التراجع تساؤلًا مهمًا حول مصير من استثمروا في الدولار عندما كان سعره مرتفع.
شراء الدولار عندما كان مرتفع أدى إلى خسائر رأسماليةيقول الخبير المصرفي وليد عادل أن من اتجه إلى شراء الدولار عندما كان عند مستويات سعرية مرتفعة على اعتبار أنه استثمار مضمون، بدأ بالفعل يتحمل خسارة رأسمالية إذا قرر البيع بالأسعار الحالية، موضحًا أن الدولار في الأساس ليس وعاء ادخاري يحقق عائدا، وإنما يُستخدم كأداة للتحوط في أوقات الأزمات أو لحماية المدخرات من تراجع قيمة العملة المحلية، مضيفًا أن من دخل السوق في وقت ارتفاع الأسعار لم يخسر فقط فرق سعر العملة، بل فقد أيضًا فرص استثمارية أخرى كانت تحقق عائدًا أفضل.
أدوات الادخار بالجنيه حققت عائدًا أفضل من الدولاروأوضح في تصريحاته الخاصة لـ«الوطن» أن العديد من أدوات الادخار والاستثمار المرتبطة بالجنيه المصري، وعلى رأسها الشهادات مرتفعة العائد وأدوات الدخل الثابت، كانت قادرة خلال الفترة الماضية على تعويض معدلات التضخم وتحقيق عائد حقيقي للمستثمرين، وهو ما جعلها خيارًا أفضل مقارنة بالاحتفاظ بالدولار دون تحقيق أي عائد، خاصة مع تراجع سعر الصرف خلال الفترة الأخيرة.
هل يعود الدولار للارتفاع مجددًا؟وأشار عادل إلى أن الاحتفاظ بالدولار لمجرد الخوف من ارتفاع سعره لم يعد يضمن تحقيق مكاسب كما كان يعتقد البعض في السابق، موضحًا أنه إذا استمرت تحويلات المصريين بالخارج في الارتفاع، مع الحفاظ على استقرار الاحتياطي النقدي وقدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها الخارجية، فمن المتوقع أن يظل الدولار مستقرًا أو يشهد تراجع محدود خلال الفترة المقبلة.
وأضاف أنه يستبعد ولا يتوقع أي حدوث ارتفاعات كبيرة مرة أخرى في سعر الدولار إلا إذا ظهرت ظروف اقتصادية استثنائية تؤثر على سوق الصرف.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك